Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن: هناك فرصة للتغلب على الخلافات في محادثات إيران النووية

طهران تؤكد أنها لن تعود إلى فيينا إلا لإتمام الاتفاق

أتاح اتفاق "خطة العمل الشاملة المشتركة" تخفيف العقوبات على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ما زالت تعتقد أن هناك فرصة للتغلب على الخلافات المتبقية مع إيران في المحادثات بشأن برنامجها النووي.

وأكدت طهران، الاثنين، أن وفدها لن يعود إلى فيينا إلا لإتمام الاتفاق النووي مع القوى العظمى، معتبرة أن حل المسائل العالقة في الأمتار الأخيرة يتوقف على الولايات المتحدة.

وتخوض إيران في العاصمة النمساوية منذ أشهر مفاوضات مع الصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. وتجري الولايات المتحدة مباحثات بشكل غير مباشر معها عبر وسيط من الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران، "لن نعود إلى فيينا لإجراء مفاوضات جديدة، بل لإتمام الاتفاق النووي".

وأضاف، "في الوقت الراهن، لم نحصل على رد نهائي من جانب واشنطن. إذا أجابت واشنطن على القضايا العالقة، يمكننا حينئذٍ الذهاب إلى فيينا في أقرب وقت ممكن".

وأتاح اتفاق "خطة العمل الشاملة المشتركة" تخفيف العقوبات على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي لضمان عدم تمكنها من تطوير أو امتلاك قنبلة ذرية، وهي مسألة نفت طهران أن تكون تسعى إليها.

لكن الولايات المتحدة انسحبت في خطوة أحادية من الاتفاق في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية دفعت إيران إلى التراجع تدريجياً عن التزاماتها.

وتهدف محادثات فيينا إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، بما في ذلك من خلال رفع العقوبات المفروضة على إيران، وضمان امتثال طهران الكامل لالتزاماتها.

ولا يتواصل الوفدان الإيراني والأميركي في فيينا بشكل مباشر، ولكن من خلال مشاركين آخرين ومنسق محادثات من الاتحاد الأوروبي.

وبعد نحو عام من المفاوضات، اقتربت الأطراف من العودة لاتفاق عام 2015، لكن المحادثات توقفت الشهر الماضي بعدما طالبت روسيا بضمانات بأن العقوبات الغربية التي فُرضت عليها بعد هجومها على أوكرانيا، لن تضر بتجارتها مع إيران.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت لاحق أن موسكو تلقت بالفعل الضمانات اللازمة من واشنطن بشأن التجارة مع إيران، ما سمح بدفع عجلة الاتفاق للأمام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الحرس الثوري

ومن بين المسائل العالقة مطالبة إيران بإزالة اسم الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، على الرغم من أن واشنطن أكدت مراراً أن هذا الأمر لن يعني على أي حال رفع العقوبات على الحرس.

وقال المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مؤتمر في الدوحة الشهر الماضي، "الحرس الثوري الإيراني سيظل خاضعاً للعقوبات بموجب القانون الأميركي، وسيظل تصورنا للحرس الثوري الإيراني كما هو (...) بغض النظر" عن الاتفاق الذي رأى أن هدفه ليس "حل هذه المسألة".

وبحسب خبراء في الشأن الإيراني، فهذا الموقف يعني أن الأميركيين لا يرفضون شطب الحرس من لائحتهم السوداء، لأن قادة الحرس الثوري سيظلون تحت وطأة العقوبات على أي حال.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء الماضي إجراءات تستهدف عدة كيانات اتهمتها بالتورط في شراء مكونات لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وقال خطيب زادة غداة ذلك، إن فرض واشنطن العقوبات الجديدة على طهران يظهر "نواياها السيئة" تجاه إيران.

والاثنين، وجّه المتحدث باسم الخارجية مزيداً من الانتقادات للولايات المتحدة، قائلاً، "اليوم، في المرحلة النهائية، تسعى الولايات المتحدة إلى حرمان إيران من الفوائد الاقتصادية للاتفاق".

لكن، على الرغم من ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأحد، خلال محادثة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الاتفاق بات "قريباً".

وأوضح، "نقلنا مقترحاتنا بشأن القضايا المتبقية إلى الولايات المتحدة عبر ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات إنري مورا، والآن الكرة في ملعب أميركا".

طهران تعلن عودة إنتاجها النفطي إلى مستوى ما قبل العقوبات

من جانب آخر، أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طاقة إنتاج النفط في البلاد عادت إلى المستوى نفسه الذي كانت عليه قبل إعادة فرض العقوبات عام 2018 في أعقاب انسحاب واشنطن بشكل أحادي من الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة "إيرنا" الرسمية للأنباء عن محسن خجستة مهر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، قوله إن "إنتاج النفط وصل إلى أرقام ما قبل العقوبات، على الرغم من الضغوط الاقتصادية".

وقال خجستة مهر، إن الإنتاج عاد إلى المستوى نفسه الذي كان عليه قبل العقوبات بمعدل 3,8 مليون برميل يومياً، بعدما كان تراجع بشدة إثر فرض العقوبات.

وأضاف، "نحن الآن في وضع يسمح لنا بمضاعفة صادراتنا"، مشيراً إلى أنه "على صعيد أمن الطاقة، فإن إيران قادرة على تحقيق الاستقرار على الساحة الدولية".

وذكر المسؤول الإيراني أن حكومة الرئيس ابراهيم رئيسي استثمرت 500 مليون دولار لإعادة تأهيل المنشآت النفطية ورفع الإنتاج إلى مستوى ما قبل العقوبات في غضون ستة أشهر.

والجمعة، أعلن وزير النفط الإيراني جواد أوجي، أن عائدات النفط للعام الأخير الذي انتهى في 20 مارس (آذار) الماضي وفق التقويم الإيراني، بلغت 18 مليار دولار، أي بزيادة مرتين ونصف المرة على العام السابق.

وقدّرت منظمة البلدان المُصدّرة للنفط (أوبك) في تقرير شهري إنتاج إيران من النفط بنحو 2,54 مليون برميل يومياً خلال شهر فبراير (شباط).

المزيد من الأخبار