Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إحياءً لذكرى احتجاجات ساحة تيانانمين الدامية...  فنانة تايوانية تصمم بالوناً مجسّماً على هيئة دبابة    

تحمل اللوحة المصاحبة للعمل الفني كلمات تثني على أولئك الذين قاوموا "الاوتوقراطية العملاقة" في الصين

مهاجرون من استراليا يلتقطون صورا أمام مجسم صنعته فنانة من تايوان للتذكير بقمع السلطات الصينية للاحتجاجات في ساحة تيانانمين قبل 30 عاما (أ.ف.ب) 

نصبت احدى الفنانات بالوناً مجسّماً على شكل دبابة في العاصمة التايوانية احتفاءً بذكرى مرور 30 عاماً على احتجاجات أنصار الديموقراطية في الصين، التي شهدتها ساحة تيانانمين الشهيرة وسط بكين.

والعمل الفني الذي يقف مقابل قاعة تشانغ كاي شيك التذكارية الشهيرة في العاصمة تايبيه، يصور المواجهة الخالدة في بكين بين مواطن صيني ورتل من دبابات الجيش.

وقد باتت مواجهة "رجل الدبابة" التي التقطتها عدسات عددٍ من المصورين يوم 4 يونيو(حزيران) 1989 رمزاً عالمياً لقوة التحدي السياسية. واستقطبت الدبابة المليئة بالهواء العديد من الأشخاص الذين تقاطروا لرؤيتها وتصويرها يوم السبت الماضي، كما أخذوا صور"السيلفي" إلى جانبه.

وتشرح عبارات تظهر على لوحة مصاحبة للعمل الذي يُنسب إلى الفنانة التايوانية شاكي، أنّ تايوان تقف إلى جانب أولئك الذين لم يكفوا يوماً عن مقاومة "الأوتوقراطية العملاقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حين أن من الممنوع منعاً باتاً إجراء احتفالات علنية في الصين بمناسبة ذكرى احتجاجات ساحة تيانانمين، فإن فعاليات دورية تُقام احتفاءً بهذه الذكرى في تايوان ذات الحكم الديمقراطي والتي انفصلت على الصين عام 1949، وإن كانت بكين لاتزال تطالب بها حتى الآن معتبرة أنها جزء لا يتجزأ من اراضيها.

وصادف يوم الثلاثاء الماضي مرور 30 عاماً على القمع السافر للمظاهرات السلمية المطالبة بالديمقراطية والتي قادها طلاب تمركزوا في ساحة تيانانمين في وسط بكين. فقد ارسلت الحكومة حينها مركبات عسكرية مدرّعة محمّلة بالجنود إلى وسط المدينة لفرض القانون العرفي واخلاء الشوارع من المتظاهرين بالقوة في ليل 3 إلى 4 يونيو.

وتُفيد التقديرات أن الهجوم أوقع ضحايا يتراوح عددهم بين بضع مئات وعدة آلاف، غير أن السلطات الصينية لم تقدّم يوماً أي ارقام رسمية لضحايا الهجوم.  

يُشار إلى أن الحزب الشيوعي الحاكم يعاقب أي مواطنٍ يتجرأ على الحديث علناً عن أحداث العام 1989. وفيما لا يعرف بعض من يعيشون في الصين اليوم شيئاً عن احتجاجات ساحة تيانانمين الدامية، فإن آخرين ممن يقيمون فيها قد علموا بالواقعة الشهيرة بفضل أقراص الفيديو الرقمية "دي في دي" المهرّبة والبرمجيات التي تسمح بتخطي حواجز الحماية على شبكة الانترنت.

وكان بين زوار البالون – الدبابة، المنشق الصيني وو ينهوا، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة عقب احتجاجات العام 1989، هو يعمل حالياً كباحث في تايوان. وبوصفه أحد شهود الهجوم القمعي ضد الناشطين من الطلاب، يُجري وو ينهوا حالياً أبحاثاً حول تلك المجزرة.  وقال عن عمله " أريد ان أسّجل التاريخ كي يدرك (الشعب) الصيني في المستقبل أنّ هذه الكارثة وقعت على أرضه".

وكانت منظمة العفو الدولية أفادت في وقت سابق من هذا الاسبوع ان الصين احتجزت، او هددت، العشرات ممن سعوا إلى احياء ذكرى ضحايا مجزرة الصيني، وناشدت السلطات لوضع حد لـ "موجة الاضطهاد هذه".

وفي هذه الأثناء قال جيف وايدنر، وهو مصور صحافي اميركي التقط احدى الصور الشهيرة للرجل الواقف في مواجهة الدبابات، إن الأوان قد آن للحكومة الصينية كي تقرّ بالأحداث التي وقعت قبل 30 عاماً.

وكان وايدنر يعمل حينذاك محرّراً للصور لدى وكالة أنباء الاسوشيتد برس، وعمل على تغطية الحركة الطلابية المؤيدة للديمقراطية في الصين أثناء وقوع احتجاجات تيانانمين. وقد التقط صورة "رجل الدبابة" التي يظهر فيها المواطن المجهول الهوية حاملاً أكياس تسوّق ويقف بمواجهة رتل من الدبابات.

واعتبروايدنر أنّ "الولايات المتحدة والدول الأوروبية قد ارتكبت اخطاء عبر تاريخها ولكنها تصالحت مع ما مضى". وتابع "اعتقد ان الوقت قد حان كي تخطو الصين خطوات الى الامام وتقرّ بما حدث وتفصح للعائلات عن مصير احبائها كي تستطيع اغلاق هذه المسألة". وختم قائلاً "اظن ان هذا هو التصرف الصحيح واللائق".

تجدر الإشارة إلى أن الرجل الذي يظهر في صورة "رجل الدبابة" تحرك مرتين على الاقل لصدّ الدبابات، كما تسلق برج احداها كي يتحدث مع أحد افراد طاقمها.  وبعدها اقتاده بسرعة من المكان رجلان يرتديان بذتين زرقاوين ظلّت هويتهما، كما هوية الرجل نفسه، طي الكتمان.

© The Independent

المزيد من الأخبار