الحكومة البريطانية تكشف عن خطط فتح المجال الجوي للحد من التلوث

اعادة تصميم قطاعات المجال الجوي لاستيعاب طائرات اكثر وتخصيص مزيد من الرحلات المباشرة بدلا من اتباع الممرات الطويلة المدى

صورة لاقلاع طائرة ركاب بريطانية من مطار هيثرو غرب لندن 23 فبراير 2015 (رويترز)

في أكثر الأيام ازدحاماً في سماء المملكة المتحدة، وعدت الحكومة بطيران "صديق للبيئة" عِبْرَ ترشيد استخدام المجال الجوي.

وكشفت عن خطط لاستخدام أكثر كفاءة للسماء البريطانية، يمكن أن تُثمِرَ خفضاً في أعداد الرحلات الجوية المتأخّرة، وطائراتٍ تحرق وقوداً أقل بخمس مرات من المعدل الراهن.

وفي المقابل، فقد تتعزّز مستويات الضوضاء بفعل إعادة هيكلة مسارات الرحلات الحاليّة والسماح للطائرات بمزيد من المهمات المباشرة، ما يترك تأثيراً في سكان قد لا ينالهم في العادة نصيب كبير من تلك الضوضاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كان يوم الجمعة 31 مايو (ايار) أكثر أيام سماء المملكة المتحدة ازدحاماً، إذ سافر مشجعو كرة القدم إلى مدريد. وكذلك يشتمل نهائي دوري أبطال أوروبا في العاصمة الإسبانية بين فريقي "ليفربول" و"توتنهام" على 700 رحلة جوية إضافية، ما يكسر حاجز الـ 9000 رحلة يومياً للمرّة الأولى.

اختارت وزارة النقل البريطانية يوم الجمعة الفائت للكشف عن خطط للحد من الآثار البيئيّة للطيران. وأشارت وزيرة الطيران، البارونة فيري إلى إنّه "مثلما نهتمّ ببنيتنا التحتيّة للطرق والسكك الحديد على الأرض، فنحن بحاجة إلى الحفاظ على بنيتنا التحتيّة في السماء بهدف الحفاظ على حرية الناس في الحركة والتنقل... بقيت البنية التحتية لمجالنا الجوي على حالها منذ خمسينيات القرن العشرين. إن لم نتخذ إجراءً ما بهذا الشأن، فمن المتوقع أن تواجه رحلة من كل ثلاث رحلات تأخيراً مدته نصف ساعة أو أكثر بحلول عام 2030".

على مدار الأعوام القليلة المقبلة، سيُعاد تصميم قطاعات المجال الجوي لاستيعاب مزيد من الحركة الجويّة والسماح بعدد أكبر من الرحلات المباشرة، بدلاً من اتباع الممرات الطويلة المدى.

وإضافة إلى ذلك، يهدف تنسيق الحركة الجوية بطريقة أفضل إلى تقليل "تكدّس" الطائرات التي تنتظر الهبوط في المطارات المزدحمة، لا سيما مطاري "هيثرو" و"غاتويك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترى وزارة النقل البريطانية أن تلك المهمة ستحمل الطائرات على حرق وقود أقل بخمس مرّات من الكمية المُعتادة، أي ما يعادل 400 ألف رحلة أقل سنوياً، مع توفير سعة أكبر للطائرات وتقليل معدلات تأخير الرحلات.

لم تنكر فيري أن "المهمة معقدة وملحة، لكنها ستجعل الطيران أكثر نظافة وأشد هدوءاً وسرعة، فيصير قطاع الطيران لدينا أحد أكثر القطاعات الصديقة للبيئة في العالم".

تشرف على التغييرات "مجموعة تنظيم تغيير المجال الجوي" التي أنشئت حديثاً، وستنجز عملياتها بشكل مستقل ضمن "خدمة الملاحة الجوية".

لكن، من المحتمل أن تثير تلك التغييرات جدلاً لأن أكثر السبل فاعلية في زيادة السعة في المجال الجوي تكمن في فتح مناطق غير مستخدمة حاضراً، وكذلك السماح بانتشار أوسع للمسارات التي تحتاجها الطائرات المغادرة من مطارات المملكة المتحدة والقادمة إليها.

تسجّل الرحلات الجوية المتجهة من المجال الجوي البريطاني وإليه وداخله 8842 رحلة يومياً، وهو رقم من المتوقع أن تهزمه بسهولة الرحلات الإضافية الناتجة من مباراة كرة القدم. وتأتي الرحلات الإضافية من رحلات مستأجرة (= "شارتر") وطائرات رجال الأعمال المُستأجرة من مشجعين أثرياء.

© The Independent

المزيد من ترفيه وسفر