Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطوير خطة أوروبية لتصنيف الغاز والاستثمارات النووية في "القوائم الخضراء"

مخاوف بشأن ارتفاع النفايات وانبعاثات الكربون

مهدت المفوضية الأوروبية الطريق للاستثمار في محطات الطاقة النووية الجديدة على مدار العقدين المقبلين على الأقل والغاز الطبيعي لمدة عقد على الأقل (رويترز)

تريد بروكسل الاعتراف بالطاقة النووية وأشكال الغاز الطبيعي كنشاط "أخضر"، كجزء من مخطط تصنيف الاتحاد الأوروبي التاريخي لمساعدة الأسواق المالية على تحديد ما يمكن اعتباره استثماراً مستداماً، بعد خلاف استمر عاماً بين الحكومات.

وفي الخطط التي طال انتظارها، مهدت المفوضية الأوروبية الطريق للاستثمار في محطات الطاقة النووية الجديدة على مدار العقدين المقبلين على الأقل والغاز الطبيعي لمدة عقد على الأقل، في إطار نظام العلامات الخضراء المعروف باسم "تصنيف التمويل المستدام".

الاحتباس الحراري

ونظام الملصقات، الذي سيغطي الصناعات التي تولد نحو 80 في المئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الاتحاد الأوروبي، هو المحاولة الأولى من قبل منظم عالمي رئيس لتقرير ما يمكن اعتباره نشاطاً اقتصادياً مستداماً حقاً والمساعدة في القضاء على ما يسمى "الغسيل الأخضر" في القطاع المالي.

وتنص مسودة النص القانوني، التي اطلعت عليها "فايننشال تايمز"، على ضرورة منح العلامة الخضراء للاتحاد الأوروبي لمصادر الطاقة المثيرة للجدل، بما في ذلك الطاقة النووية والغاز الطبيعي في ظل ظروف معينة، وتم اتخاذ القرار بعد أن طالبت مجموعة صاخبة من الدول المؤيدة للطاقة النووية، بقيادة فرنسا، والحكومات المؤيدة للغاز في جنوب وشرق أوروبا، بأن التصنيف يجب ألا يعاقب مصادر الطاقة التي توفر الجزء الأكبر من توليد الطاقة.

ولا تنبعث الطاقة النووية من غازات الاحتباس الحراري، ولكنها تنتج نفايات سامة تتطلب التخلص الآمن ويمكن أن تشكل مخاطر إشعاعية، وينتج الغاز الطبيعي ثاني أكسيد الكربون، لكن مؤيديه يقولون إنه أقل تلويثاً بكثير من الوقود الأحفوري التقليدي، وهو وسيلة حيوية للمساعدة في تمهيد الطريق لانبعاثات أقل.

تصنيف مصدري الطاقة

واضطرت بروكسل إلى تأجيل اتخاذ قرار بشأن كيفية تصنيف مصدري الطاقة في وقت سابق من هذا العام بعد خلافات داخل هيئة المفوضين حول ما إذا كان ينبغي منحهم العلامة الخضراء، واشتدت معركة الاعتراف بالطاقة النووية والغاز الطبيعي على أنها خضراء في الأشهر الأخيرة، حيث واجهت دول الاتحاد الأوروبي أسعاراً قياسية للكهرباء هذا الشتاء، مدفوعة بارتفاع الطلب على واردات الغاز الطبيعي.

وتنص مسودة نص التصنيف على ضرورة اعتبار الطاقة النووية نشاطاً اقتصادياً مستداماً طالما أن دول الاتحاد الأوروبي التي تستضيف محطات الطاقة يمكنها التخلص بأمان من النفايات السامة وتلبية معايير "عدم التسبب في ضرر كبير" للبيئة، ويقول النص إن بناء محطات نووية جديدة سيعترف بأنها خضراء بالنسبة للتصاريح الممنوحة حتى عام 2045.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتم تضمين استثمار الغاز الطبيعي أيضاً في الملصق الأخضر باعتباره طاقة "انتقالية"، ولكن يجب أن يفي بمجموعة أكثر تفصيلاً من الشروط، بما في ذلك إنتاج انبعاثات أقل من 270 غراماً من ثاني أكسيد الكربون لكل "كيلوواط"، وإذا كان يحل محل الوقود الأحفوري التقليدي مثل توليد الفحم.

روسيا والغاز الطبيعي

ويستورد الاتحاد الأوروبي نحو ثلاثة أرباع احتياجاته من الغاز الطبيعي، ومعظمها تزود به روسيا، وأثارت أزمة الطاقة في الكتلة انتقادات من بعض الدول الأعضاء بأن موسكو ترفع أسعار الغاز بشكل مصطنع، وأنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يبتعد عن واردات الغاز إلى الطاقة المتجددة، وسيحتاج نص التصنيف إلى موافقة غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأعضاء البرلمان الأوروبي. وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن النص من المرجح أن يحظى بتأييد واسع من الحكومات، لكن التصنيف الأخضر للغاز والنووية انتقدته جماعات حماية البيئة.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي الفرنسي تييري بريتون إنه يؤيد تصنيف كلتا التقنيتين على أنهما خضراء لأن ذلك سيساعد الاتحاد الأوروبي على تحقيق هدف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الصفر الصافي بحلول عام 2050، مقارنة بمستويات عام 1990، أضاف للصحافيين، الشهر الماضي، "الغاز ليس هو الأفضل لتحقيق هدفنا لأنك تولد بعض ثاني أكسيد الكربون لكن على الأقل أفضل كتحول من الفحم"، وتابع، "نحن بحاجة إلى التمويل المناسب في التصنيف، بما في ذلك الطاقة النووية".