Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"داعش" ينحر ضابطا عراقيا اختطف قبل أيام

الكاظمي توعد بالثأر ووالد الضحية حمّل الإعلام مسؤولية قتل نجله بعدما كشف عن هويته

اختُطف العقيد العراقي ياسر الجوراني في 13 ديسمبر خلال رحلة صيد بجبال حمرين (مواقع التواصل الاجتماعي)

تحوّلت رحلة صيد ضابط عراقي رفيع بوزارة الداخلية في سلسلة جبال حمرين إلى مأساة لأسرته المكوّنة من سبعة أطفال وزوجته، بعد عرض "داعش" عملية نحره خلال الساعات الماضية في المنطقة التي تشهد نشاطاً كبيراً منذ أشهر للتنظيم، تمخّض عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الأمن والمدنيين.

عملية عسكرية نوعية

واختُطف مدير دائرة جوازات منطقة الأعظمية في بغداد العقيد ياسر الجوراني في 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، خلال رحلة صيد برفقة شخصين من أهالي محافظة ديالى.

ولم تفلح الجهود الحكومية التي بُذلت من اللحظات الأولى لاختطافه في الكشف عن مصيره إلا في اليومين الماضيين بعد عملية عسكرية نوعية لجهاز مكافحة الإرهاب في المنطقة، أسفرت عن مقتل اثنين من عناصر "داعش".

وخلال العملية، عثر جهاز مكافحة الإرهاب على جثة أحد المختطفين، والآخر مصاب إصابة شديدة بطلقات نارية من قبل عناصر "داعش"، نُقل على إثرها إلى مستشفى بعقوبة العام، ليفارق الحياة بعد ساعات.

وبحسب شرطة ديالى، فإن المختطف المصاب أبلغ القوة التي نفذت العملية بأن "داعش" قتل العقيد ياسر الجوراني بعد أيام قليلة من اختطافه.

حرب طويلة

وبعد يوم من العملية العسكرية التي شُنّت لتحرير المختطفين، عرض التنظيم صوراً مرعبة لنحر الجوراني في حسابات على موقع "تويتر"، معلناً تبنّي العملية التي اعتبرها بداية لما سمّاه بـ"حربه الطويلة" على الأجهزة الأمنية العراقية.

ويواصل التنظيم هجماته على مناطق تقع في أطراف محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين الكائنة في جبال وتلال حمرين، مستهدفاً القوات الأمنية العراقية والمتعاونين معها من سكان هذه المناطق عبر كمائن بالعبوات الناسفة أو بهجمات خاطفة على القرى ليلاً.

وأسفرت الاعتداءات خلال العام الحالي عن مقتل وإصابة المئات من عناصر الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة والحشد وعدد من المدنيين، لكنها بدت محدودة قياساً بما شهدته نهاية عام 2019 ومطلع 2020 من ارتفاع كبير في معدل عمليات تنظيم "داعش".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعهد بالثأر

ودان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي "الجريمة"، متعهداً بالثأر من "داعش" في سلسلة من العمليات النوعية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيي رسول إن الكاظمي وجّه بتكثيف الجهد الاستخباري والاستمرار بالعمليات النوعية للقضاء على عصابات التنظيم.

كما دانت غالبية الكتل السياسية العراقية وشخصيات الحادثة، داعية إلى عملية نوعية ضد التنظيم، تمنعه من التمدد من جديد في مدن البلاد.

ولاقى مقتل الجوراني اهتماماً واسعاً من قبل متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين دعوا الحكومة العراقية إلى القصاص من التنظيم وعدم الاكتفاء بالبيانات، معتبرين ما حدث "إهانة كبيرة للأجهزة الأمنية لا يمكن السكوت عليها".

علامات استفهام

من جانبه، قال مدير مركز الجمهورية للدراسات الأمنية والاستراتيجية معتز عبد الحميد، "الحادثة تثير كثيراً من علامات الاستفهام"، موضحاً "إننا بحاجة إلى فك كثير من الملابسات، منها أسباب ذهاب الضابط وصديقيه إلى رحلة صيد في منطقة محظورة أمنياً، لا سيما أنه برتبة عسكرية عليا".

وأضاف، "توجد كثير من المناطق المعروفة بالصيد والمؤمنة مثل صحراء الأنبار والسماوة. والضحية يدرك خطورة الذهاب إلى تلك المناطق التي ينشط فيها داعش، ولا يستطيع أن يصل إليها أي شخص إلا إذا كان عالماً بتضاريس المنطقة".

وتساءل عبد الحميد حول معرفة "داعش" بهويته، لا سيما أنه كان بملابس مدنية وفي رحلة صيد، مشيراً إلى أن كثيراً من الترجيحات مطروحة، منها أن "مقطع الفيديو قد يكون مفبركاً ويحاول التنظيم استغلاله".

الإعلام هو المسؤول

واتهم علي شنيار، والد الضحية، وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بالتسبب بمقتل نجله على يد "داعش".

وقال شنيار في تصريحات صحافية إن نجله صياد ماهر، ولديه هوية معتمدة من جمعية الصيادين العراقيين، وكان يذهب في رحلات صيد بين الحين والآخر في مناطق مختلفة من البلاد، مبيّناً أن أسرته لم تعرف في البداية أن "داعش" وراء اختطافه، كون المعلومات عنه انقطعت بشكل كامل.

وحمّل شنيار وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مسؤولية مقتل نجله، كونها نشرت في الأيام الأولى صورته ورتبه العسكرية، مما ساعد التنظيم على معرفة هويته الحقيقية، لافتاً إلى أن نجله كان يمكن أن يتملص من "داعش" كونه صياداً وليس معروفاً من قبل التنظيم بالانتماء إلى المؤسسة الأمنية.

المزيد من متابعات