Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين: الغرب أخطأ في تقييم نتيجة الحرب الباردة

واشنطن تتوقع حواراً مع موسكو في يناير

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستواصل تطوير جيشها (أ ف ب)

في وقت أكد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده سترد "بالشكل المناسب" على أي اعتداء، قال إن الغرب قيَّم نتيجة الحرب الباردة بشكل خاطئ.

وقال، أثناء حديثه إلى كبار المسؤولين العسكريين، الثلاثاء 21 ديسمبر (كانون الأول)، إن واشنطن بعد ما اعتبرته انتصاراً لها في الحرب الباردة غلَّفت هذا التقدير بالنشوة، مما قادها إلى اختيارات سياسية خاطئة.

وسأل "لماذا وسعوا حلف شمال الأطلسي وتخلوا عن معاهدات الدفاع الصاروخي؟ إنهم المسؤولون عما يحدث الآن، (مسؤولون) عن التوترات المتصاعدة في أوروبا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن أن بلاده ستواصل تطوير جيشها.

وحشدت روسيا عشرات الآلاف من الجنود على حدودها مع أوكرانيا، مطالبة حلف شمال الأطلسي بعدم قبول الجمهورية السوفياتية السابقة عضواً فيه وضمان عدم نشر أي أسلحة أو قوات هناك.

وعبر بوتين عن أمله في محادثات بناءة مع واشنطن وبروكسل بشأن مطالب الضمانات الأمنية التي تقدمت بها روسيا، ما دامت هناك دلائل على أن الغرب مستعد لبحث هذه القضية.

وأضاف "الصراعات المسلحة وإراقة الدماء ليستا إطلاقاً الأمر الذي سنختاره. لا نريد مثل هذا السيناريو".

وقال وزير الدفاع الروسي، سيرجي شويجو، الذي تحدث في الاجتماع إن الولايات المتحدة نشرت نحو ثمانية آلاف جندي في القرب من حدود روسيا، وإنها مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي أطلقوا قاذفات استراتيجية في القرب من روسيا.

وأضاف شويجو أن محاولات حلف شمال الأطلسي ضم الجيش الأوكراني إلى أنشطته تمثل تهديداً أمنياً.

اتصال بوتين وماكرون

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين أن الرئيسين بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا الأوضاع في أوكرانيا ومالي، بالإضافة إلى مقترحات روسية للولايات المتحدة بشأن الضمانات الأمنية، وذلك خلال اتصال هاتفي الثلاثاء.

وأثارت موسكو قلق الغرب بحشد قواتها بالقرب من أوكرانيا، وكشفت عن قائمة من المقترحات الأمنية التي تريد مناقشتها، منها تعهد حلف شمال الأطلسي بالتخلي عن أي نشاط عسكري في شرق أوروبا وأوكرانيا.

وقال الكرملين، في بيان، "أكد الرئيس الروسي أن احتمال عقد قمة جديدة على غرار قمة نورماندي يتوقف على اتخاذ السلطات في كييف خطوات ملموسة لتطبيق إجراءات مينسك".

ولم يقدم الكرملين أي تفاصيل أخرى في شأن المحادثات بخصوص مالي. ورفضت روسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) مخاوف فرنسية بشأن اتفاقية محتملة بين مالي وشركة روسية خاصة للمقاولات الدفاعية. وقالت إنها تعتزم الاستمرار في تزويد مالي بالأسلحة والعتاد العسكري والذخيرة.

واشنطن تتوقع حواراً مع موسكو في يناير

وتوقعت الولايات المتحدة، الثلاثاء، بدء الحوار مع روسيا في شأن أوكرانيا وعلى نطاق أوسع بخصوص الأمن في أوروبا، في يناير (كانون الثاني) مع تحذيرها موسكو من أن بعض مطالبها "غير مقبولة".

وأعلنت الحكومة الأميركية أنها مستعدة لمناقشة المطالب الروسية بشكل ثنائي، ولكن داخل المجلس الذي يضم حلف شمال الأطلسي وروسيا، أو حتى في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لأوروبا، كارين دونفرايد، للصحافيين، الثلاثاء، "لن تكون هناك مناقشة في شأن الأمن الأوروبي من دون الأوروبيين". وأضافت بشأن حلف شمال الأطلسي "قلنا بوضوح إننا سنفعل ذلك مع الحلف بأعضائه الثلاثين"، بينما يبدو أن الرئيس الروسي يفضل عقد لقاء منفرد مع الولايات المتحدة.

وأوضحت أنه "في ما يتعلق بالحوار الثنائي سنقرر موعداً مع روسيا ونعتقد أنه سيتم في يناير".

وشددت على أن الحلف الأطلسي سوف "يدعو" موسكو قريباً إلى اجتماع مجلس الناتو - روسيا، "الهيئة الاستشارية التي أُنشئت في عام 2002 بين الكتلتين"، وهو اقتراح رفضه الروس حتى الآن.

وقالت إن "انطباعي هو أنكم ستشهدون حركة على كل هذه القنوات في يناير".

ورداً على سؤال بشأن احتمال أن تشمل العقوبات المسار الأكثر تشدداً والهادف إلى قطع روسيا عن آلية سويفت، الأداة الأساسية في التعاملات المالية العالمية، قالت المسؤولة الأميركية إن "كل الخيارات مطروحة".

ويعتبر الرئيس بوتين على العكس أن موقف خصومه الغربيين هو الذي يهدد، ويطالب واشنطن و"الناتو" بتقديم ضمانات من خلال توقيع معاهدات تحظر أي توسع مستقبلي لحلف الأطلسي. وقدمت روسيا مسودات نصوص بهذا المعنى الأسبوع الماضي.

وتابعت دونفرايد "نحن مستعدون لمناقشة مقترحات روسيا. هناك أمور نحن مستعدون للعمل عليها ونعتقد أنها تستحق نقاشاً"، لكن "هناك أموراً أخرى في هذه الوثائق يعلم الروس جيداً أنها لن تكون مقبولة". ورفضت القول إذا ما كانت موسكو تواصل حشد قواتها على الحدود الأوكرانية لكنها دعت روسيا إلى "خفض التوتر". وقالت "ما زلنا نشعر بقلق كبير بشأن الوجود العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، قال الاثنين إن الولايات المتحدة "لم ترَ شيئاً من شأنه تبديد مخاوفها".

وأكدت دونفرايد أن الحكومة الأميركية تواصل مد كييف بأسلحة "دفاعية".

وقالت، "جرى تسليم شحنة الأسبوع الماضي". وحذرت مجدداً بالقول "إذا قامت روسيا بغزو أوكرانيا سنزود الأوكرانيين بمعدات دفاعية إضافية، بالإضافة إلى ما نزودهم به الآن".

المزيد من الأخبار