Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ولي العهد السعودي لجولة خليجية

تسبق قمة مجلس التعاون وعلى خلفية تحركات دبلوماسية في المنطقة باتجاه إيران

وصل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى سلطنة عُمان حيث كان باستقباله، السلطان هيثم بن طارق، في مستهل جولة خليجية إلى دول الخليج العربي تسبق قمة مجلس التعاون الخليجي السنوية التي تُعقد هذا الشهر، وعلى خلفية تحركات دبلوماسية خليجية في المنطقة باتجاه إيران وتركيا، كما تأتي على وقع المحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي بين إيران والغرب.

وجاء في بيان للديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الأنباء الرسمية "واس" مساء اليوم، أن الجولة تأتي بناءً على توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز و"انطلاقاً من حرص مقامه الكريم على التواصل مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيزاً لروابط الأخوة لما فيه خدمة ومصلحة شعوب دول المجلس".

وسيبدأ ولي العهد السعودي جولته الخليجية بسلطنة عمان، تليها الإمارات ودولة قطر ومملكة البحرين ودولة الكويت"، بحسب البيان الملكي.

استكمالاً للقاء نيوم

من جهته، رحب ديوان البلاط السلطاني العُماني بالزيارة التي قال إنها تأتي "انطلاقاً من العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط سلطنة عُمان والسعودية الشقيقة، كما تأتي تعزيزاً لأواصر المودة والمحبة ووشائج القُربى التي تجمع شعبَي البلدين، واستكمالاً لما أسفر عنه اللقاء الكريم بين السلطان هيثم بن طارق، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في أثناء الزيارة السامية للمملكة في شهر يوليو (تموز) من هذا العام 2021".

وكانت السعودية وعُمان أصدرتا في لقاء خليج نيوم في يوليو الماضي، بياناً مشتركاً، شددتا فيه على أهمية التعاون في ما يخص السياسات الإيرانية، والتعامل بشكل "جدي وفعال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني بكل مكوناته وتداعياته، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والتأكيد على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة الأنشطة المزعزعة للاستقرار، كافة"، مشددين على ضرورة إيجاد حل للأزمة اليمنية.

وجاء في البيان العماني أنه، "سيتم خلال هذه الزيارة بحث عدد من المجالات والجوانب ذات الاهتمام المشترك، خدمةً لمصالح البلدين الشقيقين، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعبين لمستقبل أكثر رخاءً ونماءً وازدهاراً".

وسيتم خلال الزيارة بحسب البيان العماني، إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة تشمل الاستثمارات في مشروع إقامة منطقة صناعية في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم، والتعاون في مجال الطاقة". وأضاف البيان أن "زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مسقط تتضمن أيضاً بحث الشراكة في مجال الأمن الغذائي، وافتتاح أول منفَذ حدودي بري مباشر بين عُمان والسعودية بطول 800 كيلومتر وهو منفذ الربع الخالي، وأهمية توحيد المواقف تجاه مختلف القضايا السياسية الإقليمية والدولية وانتهاج سياسة الاعتماد على الذات الخليجي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبيل وصول ولي العهد السعودي، أعلنت وكالة الأنباء العُمانية أن السلطنة وقعت مع السعودية على "13 مذكرة تفاهم من أجل العمل المشترك في مشروعات محددة ضمن القطاعات الاقتصادية الواعدة عبر قيام شركات مملوكة لجهاز الاستثمار العماني والقطاع الخاص بتوقيع هذه المذكرات مع نظيرتها من الجانب السعودي".

وتمثلت الاتفاقيات في توقيع مجموعة "أوكيو" 3 مذكرات "في قطاعات البتروكيماويات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر مع شركة "أكوا باور" السعودية وشركة "أبر برودكت"، والثانية في مجال تخزين النفط مع شركة "أرامكو" للتجارة تتعلق بتقييم ملاءمة تخزين والمتاجرة في المواد البترولية، والثالثة مع شركة "سابك" بهدف تطوير مشروع مجمع الدقم للتبروكيماويات".

كما تضمنت توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة "أسياد" وشركة النقل البحري السعودية في مجال الحوض الجاف والخدمات اللوجستية والنقل البحري، فيما وقعت شركة "تنمية معادن عُمان" مذكرة مع شركة "معادن" السعودية لتقييم فرص الاستكشاف والتطوير في قطاع التعدين.

ووقعت مجموعة "عمران" مذكرة تفاهم تتعلق بالاستثمار السياحي لتطوير مشروع سياحي في شاطئ يتي مع شركة "دار الأركان" السعودية.

زيارة قطر وقمة الخليج

أما بالنسبة إلى محطة ولي العهد السعودي الثانية، فستكون أول زيارة يجريها إلى الدوحة منذ قاطعت الرياض وعواصم عربية أخرى قطر في منتصف عام 2017، إثر خلاف لم تتم تسويته إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما تتزامن الزيارة مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر، لكن ذلك أتى بمحض "الصدفة"، وفق تصريحات وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي قال في مؤتمر صحافي، "إنه تصادف في الجدول الزمني لا أكثر".

وينتظر الخليجيون في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أن تُعقد في العاصمة السعودية الرياض قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في وقت تسعى خلاله بعض دول المجلس إلى التواصل مع إيران في محاولة لاحتواء التوترات الإقليمية، فيما تجري مباحثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران لإحياء الاتفاق النووي. كما أنه الوقت الذي يشهد منذ أبريل (نيسان) الماضي حراكاً خليجياً دبلوماسياً غير مسبوق بين الرياض وأبوظبي مع طهران، حين بدأت السعودية محادثات مباشرة مع الدولة الفارسية قالت عنها إنها "استكشافية إلى حد ما".

في الأثناء، يلتقي مسؤول من الإمارات الحليفة للسعودية، الشيخ طحنون بن زايد مستشار الأمن الوطني الإماراتي، نظيره الإيراني علي شمخاني والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في زيارة نادرة تأتي بعد سنوات من التوتر. وبحسب تصريحات لمسؤولين إماراتيين استبقت الزيارة، فإن أبوظبي تسعى إلى "تصفير المشكلات، وفتح صفحة جديدة مع إيران".

برنامج إيران الصاروخي

في غضون ذلك، وفي جولة المباحثات الأخيرة في فيينا الأسبوع الماضي أثارت القوى الغربية الشكوك في عزم طهران على إنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015، الذي ترى دول الخليج أنه معيب لأنه لم يتناول برنامج طهران الصاروخي وشبكة الفصائل الإقليمية التي تعمل لحسابها.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب انسحب من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران، الأمر الذي دفعها إلى الشروع في مخالفة القيود النووية بدءاً من عام 2019. وتنفي إيران السعي لامتلاك السلاح النووي.

يذكر أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين السعودية وعُمان في عام 2020 الماضي، بلغ 3.36 مليارات دولار، شملت منتجات الحديد والصلب ومنتجات كيماوية عضوية، فيما بلغت قيمة الصادرات السعودية غير النفطية إلى سلطنة عُمان 1.16 مليار دولار، شملت منتجات معدنية ومصنوعات من الحديد والصلب والأغذية.

المزيد من الأخبار