Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوميكرون" تتجه إلى إطاحة "دلتا" في أوروبا خلال أشهر

أميركا وألمانيا تعتزمان فرض قيود جديدة وفرنسا واليونان تنضمان إلى نادي الدول التي رصدت السلالة الجديدة

إعلانات الدول عن وصول "أوميكرون" إلى أراضيها تتوالى، في حين تسعى الحكومات جاهدة إلى تجنّب تفشي سلالة فيروس كورونا الجديدة عبر تشديد إجراءاتها الوقائية، من فرض قيود على السفر وتكثيف فحوصات الكشف عن الفيروس، وصولاً إلى تسريع حملات التلقيح.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة، قال المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهو الوكالة المعنية بالصحة العامة في الاتحاد الأوروبي، إن سلالة "أوميكرون" قد تسبب أكثر من نصف إصابات "كوفيد-19" في أوروبا خلال بضعة أشهر.

وأضاف المركز في وثيقة الخميس، الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، "بناءً على نماذج حسابية أجراها المركز، هناك مؤشرات إلى أن أوميكرون قد تتسبب في أكثر من نصف إصابات سارس-كوف-2 في الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية في غضون أشهر قليلة".

ويمكن أن يدعم هذا التقدير المعلومات الأولية حول قابلية "أوميكرون" العالية جداً للانتقال، بما يفوق حتى قدرة السلالة "دلتا"، التي كانت تُعتبر أكثر سلالات فيروس كورونا الرئيسة قدرةً على الانتشار.

ولا يوجد دليل قاطع حتى الآن على مدى قابلية "أوميكرون" للانتقال، لكن رئيسة الفريق الفني لمرض "كوفيد-19" في منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيركوف قالت الأربعاء إن المنظمة تتوقع الحصول على بيانات عن السلالة في غضون أيام.

"أوميكرون" تسبب إصابات متكررة

وفي هذا السياق، قالت جنوب أفريقيا، الخميس، إنها رصدت زيادة في تكرار الإصابة بـ"كوفيد-19" بين من التقطوا العدوى بـ"أوميكرون" بشكل لم ترصده مع السلالات السابقة.

وقالت الأستاذة آن فون غوتبرغ في إفادة عبر الإنترنت نظمتها منظمة الصحة العالمية، "الإصابة السابقة كانت تقي من الإصابة بدلتا، لكن مع أوميكرون لا يبدو أن هذا ما يحدث".

وقال مستشار علمي بارز الخميس إن "أوميكرون" قد تصبح السلالة المهيمنة لكورونا في فرنسا بحلول نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل بعدما رصدت فرنسا والولايات المتحدة أولى حالات الإصابة به.

ولم يُعرف الكثير بعد عن "أوميكرون" التي اكتُشفت للمرة الأولى في جنوب أفريقيا يوم الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) وانتشرت إلى 24 دولة على الأقل، في وقت تعاني أجزاء من أوروبا من ارتفاع الإصابات بالمتحورة "دلتا" مع دخول فصل الشتاء.

"خليط سام"

وحذر مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، من أن العالم يواجه "خليطاً ساماً" بسبب عدم كفاية التلقيح ضد "كوفيد-19" ومستوى الفحوصات، مؤكداً أن ذلك يشكل أرضية ملائمة للمتحورات. وأضاف في مؤتمر صحافي أن "نهاية الوباء ليست مسألة حظ، إنها مسألة خيار".

وعلى هذا الصعيد، قال الرئيس التنفيذي لـ"بايونتيك" إن اللقاح الذي تنتجه شركته مع شركة "فايزر" من المرجح أن يقي من الإصابة الشديدة بالمتحورة "أوميكرون".

وأفادت شركة "غلاكسو سميث كلاين" بأن تحليلاً معملياً لعلاج "كوفيد-19" المستند إلى الأجسام المضادة الذي تقوم بتطويره مع شركة "فير" الأميركية، أظهر فاعلية الدواء في مواجهة "أوميكرون".

وأعلنت الحكومة البريطانية الأربعاء أنها ستحصل على 114 مليون جرعة إضافية من لقاحي "موديرنا" و"فايزر- بايونتيك" المضادين لكورونا لمواصلة حملة التحصين الوطنية ضد هذا الفيروس خلال عامي 2022 و2023 ومواجهة متحوراته الجديدة.

ويأتي الإعلان عن شراء هذه الكمية الجديدة من الجرعات، التي تتوزع على 60 مليون جرعة من لقاح "موديرنا" و54 مليون جرعة من لقاح "فايزر- بايونتيك"، في وقت وضعت الحكومة نصب عينيها هدف إعطاء جميع البالغين في البلاد جرعة لقاحية ثالثة معززة بحلول نهاية شهر يناير المقبل للتصدي لـ"أوميكرون"، التي رُصدت لدى 32 شخصاً في المملكة المتحدة حتى الأربعاء.

وفي بيانها، أوضحت الحكومة أن الكمية الجديدة التي تعاقدت عليها مع الشركتين تشمل "لقاحات معدلة إذا ما كانت هناك حاجة إليها لمكافحة أوميكرون أو متحورات مستقبلية مقلقة".

ألمانيا تشدد قيودها

وانضمت الولايات المتحدة وألمانيا إلى دول أخرى في مختلف أرجاء العالم تخطط لفرض قيود أكثر صرامة لمكافحة "كوفيد-19" الخميس، في حين يثير ظهور "أوميكرون" اضطرابات في الأسواق، خوفاً من أن يعطل الانتعاش الاقتصادي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وستبحث المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنغيلا ميركل وخليفتها أولاف شولتز مع الحكام المحليين منع من لم يتلقّوا التطعيم من دخول الشركات والمتاجر إلا الضروري منها، مثل متاجر البقالة والصيدليات.

وحرصاً على تجنّب الإغلاق الذي قد يخرج الانتعاش الاقتصادي الهش عن مساره في أكبر اقتصاد في أوروبا، من المتوقع أن يبقيا على المتاجر والشركات مفتوحة لخدمة نحو 60 في المئة من السكان تلقّوا الجرعات الكاملة من اللقاحات إلى جانب الذين تعافوا من الإصابة بالمرض.

الإصابة الأولى في الولايات المتحدة

وفي الولايات المتحدة، من المتوقع الكشف الخميس عن خطوات لمكافحة "كوفيد-19" هذا الشتاء، وقالت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" إن من بين الخطوات المطروحة مطالبة المسافرين بوضع الكمامات حتى منتصف مارس (آذار).

ومع مطلع الأسبوع المقبل، ستطالب أميركا الوافدين من خارج البلاد بإجراء فحص كورونا قبل يوم واحد من المغادرة بغض النظر عن وضع التطعيم.

وقال مسؤول بارز في واشنطن للصحافيين إن الولايات المتحدة ستطالب شركات التأمين الصحي الخاصة بدفع تكاليف الفحوص التي تُجرى في المنزل والتي سيستفيد منها نحو 150 مليون أميركي لديهم تأمين صحي خاص.

والحالة الأولى المعروفة لـ"أوميكرون" في البلاد، رُصدت لدى شخص في كاليفورنيا تلقّى التطعيم كاملاً وعاد إلى الولايات المتحدة، آتياً من جنوب أفريقيا في 22 نوفمبر الماضي وأثبتت التحاليل إصابته بعد ذلك بسبعة أيام.

النرويج تواجه بؤرة محتملة للمتحورة "أوميكرون"

وفرضت السلطات في أوسلو ومنطقتها، الخميس، قيوداً صحية مشدّدة لمكافحة "كوفيد-19" بعدما تبيّن لها أن شخصاً مصاباً بالمتحوّرة "أوميكرون" من فيروس كورونا شارك في غداء ميلادي مع نحو 120 مدعواً آخر، في ما يُخشى أن يكون أضخم بؤرة لهذه المتحوّرة في أوروبا.

وعلى الرغم من أن جميع الذين شاركوا في هذا الغداء سبق لهم أن تلقّوا لقاحاً مضاداً لـ "كوفيد-19"، إلا أن السلطات تخشى من أن يكون المصاب بالمتحوّرة قد نقل العدوى إلى مدعوين آخرين.

وقالت وزيرة الصحة النرويجية إنغفيلد كييركول خلال مؤتمر صحافي عقدته على عجل بعيد ساعات من الإعلان عن اكتشاف هذه الإصابة إن "الوضع مقلق".

وقبيل لحظات من تصريحها هذا، أعلنت بلدية أوسلو أن إصابة واحدة بالمتحوّرة "أوميكرون" تأكدت حتى الساعة في صفوف "50 إلى 60 شخصاً" أُصيبوا بـ "كوفيد-19" بعد مشاركتهم في الغداء.

وأقيم هذا الغداء الميلادي في أحد مطاعم العاصمة أوسلو في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) بدعوة من شركة "سكاتيك" المتخصصة في إنتاج الطاقة الشمسية، وحضره نحو 120 مدعواً كانوا جميعاً محصّنين بالكامل ضد "كوفيد-19" وخضعوا إضافة إلى ذلك لاختبار ذاتي للكشف عن الفيروس قبل توجههم إلى المطعم.

وأكدت السلطات الصحية في العاصمة أنها تتوقّع رصد المتحوّرة "أوميكرون" في صفوف مدعوين آخرين أصيبوا بالفيروس إثر مشاركتهم في الغداء، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على تحليل التسلسل الجيني للفيروس الذي أُصيب به كل منهم.

وشدّدت وزيرة الصحة على أن "هذا الأمر يشير إلى أن عدوى الفيروس تنتقل بسهولة شديدة وأن اللقاح لا يقي جيداً من الإصابة. نتمنى ونعتقد أن اللقاح يقي من الأشكال الحادة للمرض ولكن ليس معروفاً إلى أي مدى".

ووفقاً للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، بلغ عدد الإصابات المؤكدة بـ"أوميكرون" في دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي إضافة إلى النرويج وآيسلندا وليشتنشتاين) 79 إصابة يوم الخميس.

"العدو الحقيقي"

وفي فرنسا، ظهرت الإصابة الأولى في محيط باريس الكبرى لراكب وصل من نيجيريا، في أعقاب رصد حالة في جزيرة لا ريونيون الفرنسية في المحيط الهندي الشهر الماضي.

وقال جان فرانسوا دلفريسي، كبير المستشارين العلميين للحكومة الفرنسية، لقناة "بي إف إم" التلفزيونية، "العدو الحقيقي هو الموجة الخامسة من السلالة دلتا... سنشهد تدريجاً ظهوراً لسلالة أوميكرون التي ستحل محل دلتا" ربما بحلول نهاية يناير. وأكد أن السلطات تبذل كل ما بوسعها لتجنّب فرض إغلاق جديد.

وذكرت وزارة الصحة الفرنسية الأربعاء أنها سجلت قرابة 50 ألف إصابة جديدة بـ"كوفيد-19" في الساعات الـ24 الماضية.

اليونان بدورها أعلنت الخميس اكتشاف أول إصابة بمتحورة "أوميكرون" في جزيرة كريت، وفق ما قال وزير الصحة ثانوس بلفريس.

اليابان تخفف القيود لعودة رعاياها

وفي اليابان، تراجعت الحكومة الخميس جزئياً عن طلبها من شركات الطيران تعليق قبول حجوزات جديدة للوافدين إلى البلاد، مشيرةً إلى أنها تريد من خلال ذلك التأكد من تمكّن رعاياها من العودة إلى اليابان.

وكانت طوكيو طلبت الأربعاء من شركات الطيران تعليق كل الحجوزات الجديدة للدخول إلى أراضيها لمدة شهر في مواجهة المخاوف من انتشار "أوميكرون"، في قرار يؤثر في المواطنين اليابانيين والسكان الأجانب أيضاً. لكن تم تعديل هذا القرار لإفساح المجال أمام هؤلاء للعودة إلى بلادهم، وفق ما أعلنت الحكومة اليابانية الخميس.

وقال الناطق باسم الحكومة هيروكازو ماتسونو إن التراجع عن القرار جاء بناءً على توجيهات رئيس الوزراء لأخذ مطالب المواطنين اليابانيين الراغبين بالعودة إلى البلاد في الاعتبار.

وكانت اليابان أعلنت من جانب آخر الاثنين إغلاق حدودها أمام كل الزوار الأجانب بعد ثلاثة أسابيع فقط على تخفيف بعض القيود من أجل السماح بدخول المسافرين للأعمال والطلاب والمتدربين الأجانب.

وقررت أيضاً الثلاثاء إغلاق حدودها أمام كل الوافدين الأجانب الآتين من 10 دول من أفريقيا الجنوبية.

رئيس المكسيك يعلن "السيطرة على الوباء"

وفي المكسيك، أعلن الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الأربعاء، "السيطرة على الوباء" في بلاده، وذلك أمام حشد تجمع في الساحة الرئيسة في مكسيكو.

وقال في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الثالثة لتشكيل حكومته، "اليوم هناك 86 في المئة من المكسيكيين الذين تفوق أعمارهم 18 سنة محصنون وتقريباً جميعهم بالجرعتين. لقد بدأنا بتطعيم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 سنة وسنقوم بإعطاء جرعات معززة بدءًا بالمسنين".

وأضاف الرئيس المكسيكي أن "السيطرة على الوباء تسمح لنا بالعودة إلى خطتنا الأولية... لتحسين الخدمات الصحية" مثل زيادة عدد الأطباء البالغ حالياً 1.2 لكل ألف نسمة. وتابع أنه في العام المقبل "إذا سارت الأمور على ما يرام، فسوف نحصل على لقاح باتريا (المكسيكي)".

وأكد لوبيز أوبرادور أيضاً أن الاقتصاد يتعافى من الأزمة الناجمة عن الوباء. وقال، "ليس لدي شك في أننا قريباً وقريباً جداً، سنخرج بشكل نهائي من الأزمة الاقتصادية. لسنا مديونين مثل دول أخرى، ولم نفقد الإيرادات العامة".

 

 

المزيد من صحة