Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية ترفع الستارة عن النسخة الـ44 من "رالي داكار 2022"

خطة مستقبل المسابقة تتضمن المنافسة بمركبات تعمل بالطاقة البديلة في 2030

للعام الثالث على التوالي، كشفت السعودية اليوم الأحد عن تفاصيل "رالي داكار 2022"، أشهر سباقات السيارات التي ستحتضنها صحراؤها في يناير (كانون الثاني) 2022 بمشاركة أكثر من 70 دولة من مختلف العالم.

وكشفت اللجنة المنظمة خلال مؤتمر افتراضي عن تفاصيل مسار النسخة الجديدة من سباق الرالي الذي سيقام خلال الفترة من 1 إلى 14 يناير 2022، وجاء في المؤتمر أن "الرالي الأشهر عالمياً سيقطع من خلاله المشاركون أكثر من 8 آلاف كلم عبر صحراء المملكة، وسيشهد مشاركة 430 مركبة في مختلف فئات السباق و148 مركبة أخرى في ’داكار كلاسيك‘".

كما تُعدّ هذه النسخة الأكبر من حيث عدد المشاركين الذين سيمثلون أكثر من 70 دولة من مختلف دول العالم، بحسب ما ورد في المؤتمر.

يقول الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة إن "مكانة بلاده قد تعززت كموطن جديد لأكبر بطولات رياضة المحركات في العالم، من رالي داكار، إلى بطولات العالم للراليات، وصولاً إلى الفورمولا إي وإكستريم إي وبطولة العالم للفورمولا 1".

وبالحديث عن رالي داكار، يقول الأمير الذي يشغل أيضا منصب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، "بدأت رحلتنا عام 2020، فكتبنا فصلاً جديداً في عالم رياضة المحركات، وعام 2021، آمنّا بقوة الرياضة، حين كان العالم في مواجهة الجائحة، ونجحنا في هذا التحدي باقتدار باستضافة النسخة الثانية من الرالي وفق أعلى معايير السلامة"، مضيفاً "نواصل كتابة قصتنا مع رالي داكار للوصول إلى آفاق أرحب، واستكشاف مناظر طبيعية خلابة وتحدي إرادة أفضل السائقين وجذب اهتمام العالم نحو مكنون حضارة المملكة وثقافتها وكرم أهلها. وبالعمل إلى جانب رالي داكار، نؤكد دعمنا لـخطة ’مستقبل داكار‘، التي تهدف إلى تعزيز الابتكار المستدام في الراليات والحد من الانبعاثات الكربونية".

مركبات تعمل بالطاقة البديلة

وتماشياً مع خطط البلاد المصدرة للنفط، التي تعد بالحد من الانبعاثات الكربونية عام 2060، يقول الأمير السعودي، "بحلول عام 2030، ستضمن خطة مستقبل داكار أن يتنافس الجميع بمركبات تعمل بالطاقة البديلة، وهي الخطة التي تنسجم تماماً مع مبادرة السعودية الخضراء، التي أطلقها أخيراً ولي العهد لتوحيد جميع جهود الاستدامة في السعودية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحييد الآثار الناتجة من النفط وحماية البيئة ومكافحة التغيّر المناخي".  

وبالحديث عن مكافحة التغيّر المناخي والانبعاثات الكربونية، تسعى منظمة "أموري سبورت" المنظّمة للرالي مع الاتحاد الدولي للسيارات، إلى تشجيع الشركات المصنعة على تطوير سيارات تعمل بالوقود البديل واعتماد فئة «T1 Ultimate» الجديدة، التي ستشهد مشاركة أربع سيارات ضمن هذه الفئة في رالي هذا العام للمرة الأولى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتألف مسار الرالي هذا العام من مرحلة تمهيدية واحدة و12 مرحلة عادية، يتخللها يوم واحد للراحة في الرياض في 8 يناير، حيث يستهل السائقون برحلة تمهيدية من جدة إلى حائل في الأول من يناير، على أن تكون بداية السباق الفعلية من الأخيرة في 2 يناير، مروراً بالأرطاوية والقيصومة والرياض، ثم الدوادمي فوادي الدواسر وبيشة، وانتهاءً بجدة.

يقول الرجل الذي بدا متحمساً لانطلاقة الرالي ديفيد كاستيرا، مدير رالي داكار، "بالرغم من كل ما يقال حول تأثير كوفيد-19 في حاسة التذوق، إلا أنه لم يُثبط الشهية لخوض المغامرة، يسيل لعاب المشاركين في رالي داكار بالفعل بمجرد التفكير في النسخة 44، والثالثة على الأراضي السعودية، الطبق الرئيس على القائمة ستكون الرمال، وهي وجبة محلية، وسيلتهم المتنافسون وجبة دسمة من الكثبان الرملية والمسارات مقدّمة على أنماط مختلفة من اللونين الذهبي والأصفر البرتقالي إلى اللون البني الذهبي مع مزيج من اللون المرجاني هنا وهناك. ستمهد هذه الخلفية الاستثنائية الطريق لتجمّع يليق بالأيام الذهبية لرالي داكار، أولاً في جدّة وبعدها بوقت قصير في حائل، حيث سينطلق المشاركون لترويض الصحراء، وأخذ قسط من الراحة في الرياض والعودة مجدداً نحو ضفاف البحر الأحمر".

رالي 2022 مختلف هذا العام، وهو بحسب كاستيرا سيكون وللمرة الأولى، جزءًا من بطولتي العالم التابعتَين للاتحاد الدولي للسيارات "فيا" والاتحاد الدولي للدراجات النارية "فيم".

ويؤكد الأمير السعودي خالد بن سلطان الفيصل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية أن "نسخة 2022 ستكون استثنائية"، ويردف، خلال مشاركته في المؤتمر، أن "بلاده تسعى إلى مواصلة نجاح النسختين الماضيتين اللتين أقيمتا على أرضها. ما تحقق هو تأكيد على جدراة السعودية لاحتضان أكبر الفعاليات، وأن تكون بحق موطن رياضة المحركات في العالم. الجمهور العالمي يتابع الرالي عن كثب، نعدهم بمغامرة مشوقة جديدة في أكبر سباق للتحمل على مستوى العالم".

وينطلق الحدث الأكبر في مدينة جدة غرب البلاد وهي المدينة التي ستحتضن بطولة العالم للفورمولا1 على حلبة الكورنيش الأسبوع المقبل.

 وتُستهل المرحلة الافتتاحية للرالي نسخة 2022 برحلة شاقة إلى حائل، التي تقع على مفترق الطرقات التجارية التاريخية السعودية، وستُضفي مرحلة خاصة قصيرة تمتد لـ19 كيلومتراً مزيداً من الإثارة على هذه الرحلة الطويلة.

وتقدم المرحلة الافتتاحية لمحة خاطفة عما تخبّئه النسخة 44 في طياتها؛ "رمال بمختلف الأشكال والألوان"، كما وصفها دافيد كاستيرا، واعدة عشاق الصحراء بأكبر قدر ممكن من الكثبان الرملية، إضافة إلى مزيج من المسارات التي ستتحدى أذهان أفضل الملاحين على الإطلاق وتصيبهم بالتوتر. ستضع هذه المغامرة قدرة المتنافسين والمركبات على التحمل قيد الاختبار على مسافة إجمالية تزيد على 8 آلاف كيلومتر، في رحلة ستحملهم إلى العاصمة الرياض قبل العودة نحو ضفاف البحر الأحمر. كما سيتم تشغيل الساعة التوقيتية خلال المراحل الخاصة الممتدة على حوالى 4300 كيلومتر.

قصة السباق الأشهر عالمياً

انطلق السباق العالمي الذي يقام على سفوح الجبال وفي أشد الطرق وعورة من باريس عام 1978 حتى مدينة داكار عاصمة السنغال، قبل أن ينتقل إلى أميركا الجنوبية بين الأرجنتين وتشيلي من الفترة 2009- 2019، لكن السعودية استطاعت الفوز به من ثلاث دول كانت تسعى جاهدة إلى استضافته، لتُعدّ أول دولة آسيوية تنال حق تنظيمه منذ أكثر من أربعة عقود ولعشرة أعوام متتالية حتى عام 2030.

وبعد نيل الدولة الخليجية الثرية حقوق الرالي الأشهر "داكار"، قالت منظمة أموري الرياضية الفرنسية "أي أس أو"، في بيان لها، وهي الجهة المسؤولة عن السباق "بعد 30 عاماً من السفر واستكشاف أفريقيا، وبعد 10 أعوام من التمتع بمناظر أميركا الجنوبية، سيكتب أكبر رالي في العالم فصلاً جديداً في الصحاري الغامضة والعميقة بالشرق الأوسط في السعودية".

المزيد من رياضة