Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سلالة كورونا الجديدة تهبط بأسعار النفط

برنت يهوي دون 78 دولاراً للبرميل والأميركي ينزل 7 في المئة ومخاوف من تضخم فائض المعروض العالمي

تزامن هبوط أسعار النفط مع تراجع الأسواق المالية في ظل مخاوف من تداعيات نسخة جديدة من كورونا (أ ف ب)

هبطت أسعار النفط بشكل حاد، الجمعة، مع تجدد قلق المستثمرين من آثار سلالة جديدة من كورونا، إلى جانب مخاوف من تضخم فائض المعروض العالمي في الربع الأول من العام المقبل بعد إفراج منسق عن كميات من احتياطيات الخام لدى مستهلكين رئيسين بقيادة الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 9:40 بتوقيت غرينتش، واصلت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير (كانون الثاني) 2022 التراجع للجلسة الثالثة على التوالي، وهبطت بنحو 6 في المئة بما يعادل 4.91 دولار إلى 77.31 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت بنسبة طفيفة 0.2 في المئة في جلسة الخميس.

كما هوت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يناير دون مستوى 73 دولاراً، متراجعة بأكثر 7 في المئة تعادل 5.53 دولار إلى 72.86 دولار للبرميل، ولم يتم التوصل إلى تسوية بشأن خام غرب تكساس الوسيط، الخميس، بسبب عطلة عيد الشكر.

مخاوف اقتصادية

وجاء الهبوط الحاد لأسعار الخام بالتزامن مع تراجع الأسواق المالية الأخرى في ظل مخاوف اقتصادية من تداعيات ظهور نسخة جديدة من فيروس كورونا، التي اكتشفت لأول مرة في جنوب أفريقيا، ويعود هذا التأثير إلى مخاوف من أن يكون المتحور الجديد أكثر عدوى من سابقيه، ما يبطئ النمو الاقتصادي، ويعيد شبح الإغلاق وقيود الحركة مجدداً.

وقال كيلفن وونغ، المحلل في "سي أم سي ماركتس"، إن أسعار النفط انخفضت على الأرجح بالتزامن مع أسواق المال الأوسع بفعل مخاوف من أن تلحق السلالة الجديدة الضرر بالطلب عن طريق الحد من التنقلات مجدداً، بينما تراجعت المشاركة في السوق بسبب عطلات بالولايات المتحدة، بحسب وكالة "رويترز".

موجة بيع

وأفاد كبير المحللين في "أواندا للسمسرة" لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، جيفري هالي، في مذكرة بحثية، بأن أسعار النفط تراجعت في آسيا، حيث أثار المتحور الجنوب أفريقي مخاوف النمو، ما أرسل موجة بيع عبر أسواق الطاقة الآسيوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي جو بايدن قرر اللجوء إلى الإفراج عن كميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي بالتنسيق مع دول أخرى، ضمن خطوة لتهدئة أسعار الطاقة التي ترى الولايات المتحدة أنها تقود معدلات التضخم المرتفعة في الأشهر الأخيرة.

وقرر بايدن استخدام 50 مليون برميل من مخزون الولايات المتحدة النفطي الاستراتيجي بالتنسيق مع دول أخرى من كبار المستهلكين، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، في محاولة لتهدئة الأسعار، على الرغم من خطر تعثر الطلب، بسبب انتشار حالات الإصابة بكورونا في أوروبا.

واستجابة لذلك، أعلنت الهند أنها ستفرج عن خمسة ملايين برميل من احتياطياتها الاستراتيجية، فيما قال متحدث حكومة المملكة المتحدة، إن بريطانيا ستسمح بسحب 1.5 مليون برميل.

وفي كوريا الجنوبية، أشارت وزارة الصناعة إلى الموافقة على المشاركة في سحب مشترك من الاحتياطيات النفطية استجابة لطلب من الولايات المتحدة، مضيفة أن التفاصيل بشأن حجم وتوقيت السحب من احتياطيات النفط سيتقرر من خلال التشاور مع الدول الأخرى.

وبحسب تقارير صحافية، ستعقد اليابان مزادات على نحو 4.2 مليون برميل من مخزونها الوطني بحلول نهاية العام الحالي، الذي يساوي نحو يوم أو اثنين من الطلب المحلي.

وفي أحدث خطوة في هذا الشأن، أعلنت الصين، الأربعاء، عن استخدام مخزونها النفطي الاحتياطي، بالتعاون مع دول أخرى، لخفض أسعار الخام.

تأثير عكسي

وفي أعقاب ذلك نجح بايدن وحلفاؤه في رفع أسعار النفط الخام وقتها، في محاولة فاشلة لعمل العكس، لا سيما أن إطلاق 50 مليون برميل بالكاد يكفي 12 ساعة من الاستهلاك العالمي، وأقل من أن يتأرجح في سوق معقدة عملاقة.

وبينما تقدر الكمية الإجمالية للسحب من الاحتياطيات بين 70 و80 مليون برميل، وهو ما يقل عما كان يتوقعه مشاركون في السوق.

وقال تسوتومو سوجيموري، رئيس اتحاد صناعة البترول الياباني للصحافيين مساء الخميس، "لأن الكمية صغيرة، أعتقد أن الهدف هو تخفيف قلة الإمدادات، وليس إحداث تأثير كبير على أسواق النفط".

تضخم الإمدادات

وقال مصدر في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، وفق وكالة "رويترز"، إن مثل هذا الإفراج سيؤدي على الأرجح إلى تضخم الإمدادات في الشهور المقبلة، وذلك بحسب ما توصلت إليه لجنة متخصصين تقدم النصح لوزراء بدول "أوبك".

وذكر المصدر أن مجلس اللجنة الاقتصادية لـ"أوبك" يتوقع فائضاً قدره 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) يزيد إلى 2.3 مليون برميل يومياً في يناير و3.7 مليون في فبراير (شباط) إذا مضت الدول المستهلكة قدماً في عمليات السحب.

وتخيم توقعات زيادة المعروض من النفط على آفاق اجتماع "أوبك+"، التحالف التي يضم "أوبك" و10 دول من خارجها، في الثاني من ديسمبر لاتخاذ قرار بشأن الإنتاج الفوري. وسيقرر التحالف ما إذا كانت ستواصل زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في يناير المقبل.

وقررت منظمة "أوبك" عقد اجتماع الأربعاء المقبل الموافق الأول من ديسمبر 2021، فيما سيجتمع تحالف "أوبك+" بدوره في اليوم الذي يليه.

وسيعقد "أوبك+" اجتماعاً للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، الثلاثاء، المقبل الموافق 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، ويسبقه اجتماع اللجنة الفنية المشتركة في 29 نوفمبر.

وأكد تحالف "أوبك+" مطلع الشهر الحالي الاستمرار في خطط الإنتاج، متمسكاً بخطة الزيادة التدريجية بمقدار 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر المقبل.

المزيد من البترول والغاز