Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخاوف التضخم تربك الانتعاش الاقتصادي العالمي

الأسعار ترتفع في أميركا وأوروبا على الرغم من بعض التخفيف من قيود العرض

تعهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول بمكافحة الارتفاع الأخير في التضخم (أ ب)

أبلغت الشركات على جانبي المحيط الأطلسي عن طلب قوي على السلع في نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل نقص مستمر في قطع الغيار والعمالة، ما تسبب في ارتفاع قياسي في الأسعار، وفي الولايات المتحدة، أدى رفع قيود "كوفيد-19" إلى تعزيز الإنتاج، لا سيما في قطاع الخدمات. كما أبلغت الشركات في أوروبا عن انتعاش في الإنتاج على الرغم من الطفرة الجديدة لحالات كورونا التي أثارت مخاوف من قيود وبائية جديدة، وفي كلا الموقعين الجغرافيين، أدى الجمع بين الطلب القوي والنقص في العمالة وقطع الغيار إلى تسارع تضخم تكاليف الأعمال وأسعار البيع، وفقاً لاستطلاعات الشركات التي أجرتها "آي إتش إس ماركت". وقالت الاستطلاعات إن ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة هذا الشهر يطابق المستوى القياسي في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تواصل الشركات تحميل الزيادات في الأسعار إلى العملاء. وفي أوروبا، كان ارتفاع الأسعار هو الأسرع منذ ما يقرب من عقدين.

مؤشر مديري المشتريات

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لكل من الخدمات والصناعات التحويلية في الولايات المتحدة إلى 56.5 نقطة في نوفمبر، من 57.6 نقطة في أكتوبر في أوروبا، وارتفع المؤشر إلى 55.8 نقطة من 54.2 نقطة في أكتوبر، وفقاً لاستطلاعات "آي إتش إس ماركت". وتظهر القراءة فوق 50 نقطة توسعاً، ما يعني أن الإنتاج استمر في النمو بوتيرة صحية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.

وواجهت المصانع في جميع أنحاء العالم نقصاً في العمالة منذ نهاية العام الماضي، وكانت زيادة الطلب على السلع مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والدراجات قد فاجأت التجار في وقت كان فيه الشحن وأجزاء أخرى من شبكة الخدمات اللوجستية في حالة من الفوضى.

تخفيف متواضع للاختناقات

وفي الأسابيع الأخيرة، كانت هناك علامات على تخفيف متواضع للاختناقات مع إعادة فتح المصانع الآسيوية بعد عمليات الإغلاق المرتبطة بالوباء في مراكز التصنيع الرئيسية، وقالت متحدثة باسم عملاق الكيماويات الألماني "باسي سي" لـ "وول ستريت جورنال"، "نشهد أولى علامات زيادة توافر بعض المواد الخام، لكن ما زال من السابق لأوانه الحديث عن انعكاس هذا الاتجاه"، وأضافت، "ليس من المتوقع التنبؤ إلى أي مدى سيستقر هذا التطور وما تأثير ذلك على الأسعار".

ويشير قياس "آي إتش إس ماركت"، للوقت المستغرق لتسليم الأجزاء التي طلبتها المصانع إلى أن التأخيرات تتزايد بوتيرة أبطأ في نوفمبر.

وقلل إغلاق المصانع المرتبط بفيروس كورونا ونقص الطاقة وقيود الإغلاق من قدرة الموانئ في الأسابيع الأخيرة، حيث تراجعت معدلات الشحن البحري عن مستويات قياسية.

ارتفاع رسوم الشحن

ويقول كبار تجار التجزئة في الولايات المتحدة مثل "وولمارت إنك" و"هوم ديبوت إنك"، إنهم يمتلكون مخزوناً جيداً تحسباً لموسم التسوق في العطلات لأنهم استوردوا البضائع في وقت سابق من هذا العام، وانخفض عدد السفن التي تنتظر التفريغ في موانئ جنوب كاليفورنيا بشكل طفيف لكنه لا يزال عند مستويات عالية جداً، وتراجعت الاختناقات في الموانئ البريطانية عن الظروف التي جعلتها من بين أكثر الموانئ ازدحاماً في أوروبا.

وقال تيم موريس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الموانئ الرئيسة في المملكة المتحدة، وهي هيئة تجارية، "الاستقرار غير المريح هو عنوان الحقبة الراهنة"، لكن بالنسبة للعديد من الشركات الأوروبية، تظل رسوم الشحن أعلى بكثير وأوقات الانتظار أطول بكثير مما كانت عليه قبل انتشار الوباء، ومن المرجح أن تظل كذلك لأشهر عدة مقبلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت ماري مولر بليتش، التي تعمل في شركة "إنغيز كريسماس ديكور جي إم بي إتش"، وهي شركة عائلية في وسط ألمانيا، "هناك الكثير من نقاط الاختناق، لا توجد حاويات كافية، ولا سفن كافية، ومشاكل في القطارات في ألمانيا"، في حين أن الدلائل على استمرار التعافي الاقتصادي ستكون أخباراً مرحباً بها لصانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، إلا أنهم سيظلون قلقين بشأن ارتفاع التكاليف.

مكافحة الارتفاع الأخير في التضخم

وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قد تعهد، الإثنين، 22 نوفمبر، بمكافحة الارتفاع الأخير في التضخم، وقال باول في البيت الأبيض بعد أن رشحه الرئيس جو بايدن لولاية ثانية، "سوف نستخدم أدواتنا لدعم الاقتصاد وسوق عمل قوية، ولمنع ارتفاع التضخم من أن يصبح مترسخاً".

يذكر أن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي شهد تسارعاً بنسبة 6.2 في المئة في أكتوبر، وهي أكبر زيادة في أكثر من ثلاثة عقود.