Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تعدم شابا ارتكب جريمة قتل حين كان يبلغ 17 عاما

لم تفلح دعوات المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان في ثني السلطات عن تنفيذ الحكم

تقول إيران إنها تبذل جهداً لتقليص إعدام القاصرين (أ ف ب)

أعدمت إيران، ثاني دولة في العالم بعد الصين في عدد الإعدامات المنفذة، الأربعاء 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، رجلاً محكوماً بتهمة القتل كان في سن 17 عاماً حين اعتُقل، وذلك على الرغم من دعوات منظمات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان لوقف تنفيذ الحكم.

ونُفذ حكم الإعدام بآرمان عبد العالي (25 عاماً)، فجراً، في سجن رجائي شهر قرب طهران، بموجب "قانون القصاص" الذي كانت تطالب به عائلة الضحية، وفق ما أفاد موقع السلطة القضائية "ميزان أونلاين".

وناشدت منظمة العفو الدولية في 11 أكتوبر (تشرين الأول) إيران وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الرجل الذي حُكم عليه بالإعدام في عام 2015، معتبرةً أن الحكم صدر بحقه في "محاكمة مجحفة للغاية".

ولم يتم العثور أبداً على جثة الضحية، وقال المتهم، إنه رماها في سلة قمامة.

"لم يكن مجرماً"

وقالت منظمة العفو، إن المحكمة التي أصدرت الحكم على عبد العالي بتهمة قتل صديقته "استندت إلى ’اعترافات’ انتزعت تحت التعذيب".

وقال المسؤول القضائي هادي صادقي، لصحافيين في أكتوبر، "هذا الشاب لم يكن مجرماً. إنه من عائلة محترمة مثل الضحية. في السجن، تابع آرمان دراسته للحصول على درجة ماجستير في التعليم".

وأضاف، "العائلتان تعرفان بعضهما البعض، وكانت الضحية والمتهم ينويان الزواج". وبحسب اعترافاته، حصل خلاف بينهما حين أبلغته برغبتها في مغادرة البلاد.

وأشار موقع "ميزان" إلى أن والدة الضحية قالت، إنها ستصفح عن آرمان إذا حدد لها مكان جثة ابنتها.

لم ينجُ

وحكم على الرجل مجدداً بالإعدام في عام 2020 في محاكمة جديدة، لأن المحكمة اعتبرت أن الشاب كان مسؤولاً عن أفعاله في غياب أدلة تثبت العكس، وفق منظمة العفو الدولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في مطلع 2020، تداول عدد من الفنانين الإيرانيين رسالة على "إنستغرام" تدعو عائلة الضحية إلى الموافقة على "العدول عن تطبيق العقوبة"، بموجب قانون ينص على أن عائلة الضحية يمكنها الصفح أم لا عن المتهم. وإذا رفضت، تُطبق عقوبة الإعدام.

وأرجىء إعدام آرمان عبد العالي عدة مرات في 2020، ثم في أكتوبر ونوفمبر 2021، بعد احتجاج منظمات دولية.

حقوق الإنسان

وعام 2020، نفذ 246 حكم إعدام في إيران، بحسب منظمة العفو الدولية. وتندد المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية غربية بانتظام بإعدام أشخاص أدينوا بجرائم ارتكبوها عندما كانوا قاصرين، ما ينتهك المعاهدة الدولية لحقوق الطفل التي صادقت عليها إيران.

وفي المقابل، تنتقد طهران التقارير التي تصدرها بشكل دوري الأمم المتحدة ومنظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وتتهم فيها إيران بسوء إدارة السجون ومعاملة الموقوفين.

وقال مجيد تفرشي، مساعد الأمين العام للشؤون الدولية في اللجنة العليا لحقوق الإنسان الإيرانية المرتبطة بالسلطة القضائية، لوكالة الصحافة الفرنسية في يوليو (تموز)، إن طهران "تبذل ما في وسعها لخفض عدد الإعدامات التي تستهدف قاصرين مرتكبي جنح إلى ’صفر‘".

المزيد من الشرق الأوسط