Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المحكمة العليا الأميركية تنظر في دعوى بشأن مراقبة "أف بي آي" لمسجد

دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي أموالاً لمُخبر ليجمع المعلومات عن المصلين

مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (أ ب)

تنظر المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الاثنين الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، في شكوى قدمها ثلاثة مسلمين يتهمون مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) بمراقبتهم في أحد المساجد بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 من دون أي سبب غير انتمائهم الديني.

ويقول الرجال الثلاثة وهم إمام "المؤسسة الإسلامية في مقاطعة أورانج" ياسر فازاجا وعلي الدين مالك وياسر عبد الرحيم، إن "أف بي آي" أرسل مخبراً إلى عدد من المساجد في المقاطعة بين عامي 2006 و2007 لجمع معلومات عن المصلين.

ماذا حصل؟

وقال أهيلان أرولانانثام، المحامي لدى "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" الذي سيمثل مقدمي الشكوى أمام المحكمة العليا، إن "أف بي آي دفع أموالاً لمُخبر لديه سجل إجرامي للتغلغل في هذه المساجد".

وأشار إلى أن المُخبر "قدم نفسه على أنه شخص اعتنق (الإسلام) ومتشوق لاكتشاف جذوره الجزائرية- الفرنسية".

وأضاف المحامي أن الشرطة الفيدرالية "طلبت منه أن يجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات" عن المصلين، من "أرقام الهواتف إلى عناوين البريد الإلكتروني، وأن يسجل المحادثات سراً".

وأفاد الاتحاد الأميركي للحريات المدنية بأن المُخبر سجل صلوات الجماعة في المسجد وخبأ جهاز تسجيل في مفتاح سيارته، كما سجل مقاطع مصورة في المساجد والمنازل والمحال التجارية.

وذكر أرولانانثام أن المُخبر حاول بطلب من "أف بي آي"، "التحريض على العنف، لكنه أثار خوف الناس بتعليقاته حول التفجيرات باستخدام قنابل والجهاد والحروب في العراق وأفغانستان، حتى إنهم أبلغوا عنه مكتب التحقيقات الفيدرالي".

رفع الدعوى

وبعد ذلك، قرر المُخبر الذي اختلف مع المسؤولين عنه في مكتب التحقيقات الكشف عن الأفعال التي قام بها، بحسب المحامي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إثر ذلك، رفع إمام المسجد واثنان من المصلين شكوى ضد الـ"أف بي آي" بتهمة التجسس في انتهاك للقانون الفيدرالي وحقوقهم الدستورية.

وردّت وزارة العدل بأنها بدأت برنامج المراقبة هذا لأسباب موضوعية وليس لأن هؤلاء الأشخاص مسلمون. وتذرعت الوزارة بقانون يتعلق بأسرار الدولة لتتفادى الإدلاء بتفاصيل عن المسألة، وطلبت من المحاكم رفض الشكوى.

ورفضت محكمة منطقة في كاليفورنيا الشكوى واتفقت مع موقف "أف بي آي" بأنها تحمل خطر الكشف عن أسرار للدولة.

لكن محكمة الولايات المتحدة للدائرة التاسعة رفضت القرار، مشيرةً إلى أنه كان على المحكمة الأدنى عقد جلسات مغلقة لتقييم أي أدلة سرية.

الوصول إلى المحكمة العليا

وتقدم مكتب التحقيقات الفيدرالي بطلب استئناف ضد القرار، بالتالي وافقت المحكمة العليا على النظر في القضية.

وستقرر بشأن إن كان بإمكان محكمة منطقة الاطلاع على أدلة سرية لتحديد إن كانت عملية المراقبة الحكومية قانونية.

ولفت أرولانانثام إلى أن القضية "في غاية الأهمية" لأنها تتعلق بمعرفة ما إذا كان بإمكان الحكومة منع أي شكوى تُقدم ضد برامج المراقبة الخاصة بها "حتى عندما تكون هناك اتهامات مبررة إلى حد كبير... بحصول تمييز ديني".

ومن المقرر أن تصدر المحكمة قرارها بحلول يونيو (حزيران) 2022.

المزيد من دوليات