Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا انتعشت الاستثمارات الصناعية منذ بداية 2021؟

شركات أطلقت مشاريع بقيمة 852 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي

وارتفع الاستثمار الأجنبي في شرق وجنوب شرقي آسيا بنسبة 25 في المئة (أ ف ب)

ارتفع الاستثمار الأجنبي من قبل الشركات في جميع أنحاء العالم في الأشهر الستة الأولى من عام 2021، حيث انتعشت الاقتصادات الغنية بقوة بعد آثار جائحة كورونا، إلا أن الرهانات الجديدة على التصنيع تراجعت. 

وقالت الأمم المتحدة، في بيان، إن الشركات قامت باستثمارات خارجية جديدة بقيمة 852 مليار دولار في النصف الأول من هذا العام، بزيادة قدرها 373 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي. من هذا المجموع، ذهبت ثلاثة أرباع إلى البلدان الغنية، حيث تستجيب الشركات لاحتمال التعافي السريع المدفوع بنشر لقاحات "كوفيد-19" الفعالة. 

نمو الاستثمار في أميركا 

وأشار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، إلى أن الانتعاش كان أقوى مما كان متوقعاً، وإن كان متفاوتاً. وتضاعف الاستثمار الأجنبي في البلدان الغنية بأكثر من الضعف، مقارنة بالنصف الأول من عام 2020، مع زيادة الاستثمار في الولايات المتحدة بنسبة 88 في المئة. كما خفضت الشركات التزاماتها الجديدة في أفقر دول العالم بنسبة 9 في المئة. 

ويعكس هذا الاختلاف آفاق النمو الاقتصادي هذا العام، حيث تتجه البلدان الفقيرة إلى انتعاش أضعف نتيجة وصولها المحدود إلى اللقاحات. 

وارتفع الاستثمار الأجنبي في شرق وجنوب شرقي آسيا، حيث بلدان تهيمن عليها الصين وتتمتع بإمكانية أكبر للحصول على اللقاحات مقارنة بأفقر البلدان، بنسبة 25 في المئة. 

كورونا يمثل عائقاً

وقال هولغر شميدنغ، كبير الاقتصاديين في بنك "بيرنبرغ" الألماني لـ"وول ستريت جورنال"، "يبدو أن الوباء المروع لم يعد يمثل عائقاً كبيراً في الأداء الاقتصادي للعالم المتقدم". وأضاف "باستثناء صدمة جديدة سيئة مثل حالة الطوارئ لمتحور الفيروس المقاوم للقاحات، نتوقع أن تمر أوروبا والولايات المتحدة خلال الخريف والشتاء من دون عمليات إغلاق جديدة كبيرة".

وفي السنوات التي سبقت الوباء، طالبت البلدان النامية بحصة متزايدة من الاستثمار الأجنبي المباشر. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت "أونكتاد" إنه من المحتمل الآن أن يتجاوز تدفق الاستثمار الأجنبي هذا العام مستويات ما قبل الوباء. وكانت توقعت في السابق حدوث ذلك في عام 2022 أو بعد ذلك. 

ومع ذلك، كان الدافع وراء معظم الانتعاش السريع هو شراء الشركات أو الاندماج مع المنافسين الخارجيين. في حين أن هذا هو شكل من أشكال الاستثمار الأجنبي في بلد ما، إلا أنه لا يزيد من قدرة العالم الإجمالية على توريد السلع والخدمات. 

يتم تعزيز هذه القدرة من خلال ما يعرف باستثمارات التأسيس (على سبيل المثال، مصنع جديد أو توسعة منشأة قائمة)، لكن الاستثمارات الجديدة في الصناعة خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام انخفضت بنسبة 11 في المئة عن عام 2020، مع تسجيل انخفاضات أكبر في قطاعات السيارات والإلكترونيات والكيماويات.

يشير ذلك إلى أن الأنشطة التجارية لا تؤمن بسرعة القدرة على تلبية الزيادة في الطلب، التي أدت إلى ارتفاع أسعار المستهلكين هذا العام. وفي معظم البلدان الغنية، قال محافظو البنوك المركزية، إنهم يتوقعون أن يكون هذا النقص في الإمدادات والارتفاع في التضخم الناتج عنه، مؤقتاً. 

وعلى النقيض من ذلك، قالت "أونكتاد" إن الاستثمار الأجنبي في مشاريع البنية التحتية زاد بشكل حاد في معظم البلدان الغنية، وآسيا وأميركا الجنوبية، عازية ذلك إلى برامج التحفيز الحكومية وانخفاض تكاليف الاقتراض.