Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تغير خطط إحلال المركبات بعد أزمة الرقائق الإلكترونية

أزمة الصناعة أثرت في انخفاض الطاقة الإنتاجية للسيارات بنسبة لا تقل عن 40 في المئة عالمياً

نقص الرقائق الإلكترونية يهدد قطاع صناعة السيارات  (أ ف ب)

بدأت الحكومة المصرية في تغيير خطتها لإحلال المركبات المتقادمة التي مر على تصنيعها أكثر من 20 عاماً بعد نشوب أزمة نقص الرقائق الإلكترونية التي تضرب العالم في الوقت الحالي، ممّا أسهم في "انخفاض الطاقة الإنتاجية للسيارات بنسبة لا تقل عن 40 في المئة"، وفقاً لتقارير دولية متخصصة أعلنتها وزارة المالية المصرية.

وكانت القاهرة قد بدأت مبادرة إحلال المركبات في أبريل (نيسان) الماضي مع تسليم الدفعة الأولى من المركبات متضمنة حزمة من الحوافز والتسهيلات الائتمانية في خطوة من الحكومة لتحقيق وفر اقتصادي يرتكز على تقليل الاعتماد على البنزين في تسيير المركبات، علاوة على الحد من انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة، إلى جانب تسهيل حركة المرور في شوارع العاصمة والمدن الكبرى بعد استبعاد المركبات المتهالكة، وعلى مدار الـ6 أشهر الماضية توسعت الحكومة المصرية وأدرجت الميكروباص (النقل الجماعي) ضمن المبادرة إلى جانب الملاكي وسيارات الأجرة (التاكسي)".

تأثير مباشر في صناعة أول مركبة كهربائية مصرية

يقول وزير قطاع الأعمال العام المصري هشام توفيق، "إن أزمة الرقائق الإلكترونية سيكون لها تأثير مباشر في صناعة المركبات عالمياً ومحلياً"، موضحاً "أن الوزارة تعمل في الوقت الحالي على إجراء التجارب على صناعة مركبة كهربائية مصرية مع إحدى الشركات الصينية".

وأضاف لـ"اندبندنت عربية"، "أن اتفاقية صناعة أول مركبة كهربائية مصرية مع الجانب الصيني تقضى بالاعتماد على المكون المحلي بنسبة تصل إلى 50 في المئة، بينما تعتمد على توفير النسبة من مستلزمات الإنتاج من الخارج، وبالطبع بينها الرقائق الإلكترونية"، مشيراً إلى "أن خطة الوزارة نحو إنتاج مركبة كهربائية لم تتأثر حتى اللحظة بالأزمة العالمية، وأننا ندرس مع الشركة الصينية حالياً الآثار السلبية المتعلقة باستيراد الرقائق من الخارج".

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة صندوق إحلال المركبات بوزارة المالية أمجد منير، "إن الوزارة وضعت برنامجاً زمنياً جديداً لتخصيص المركبات الجديدة بداية من الشهر الجاري،" مرجعاً ذلك إلى "تباطؤ تسلم المركبات الجديدة من الشركات المشتركة في المبادرة نتيجة أزمة نقص الإمداد العالمي بالرقائق الإلكترونية التي تدخل بشكل كبير في صناعة المركبات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف في بيان رسمي، "أن أزمة الرقائق انعكست على صناعة المركبات عالمياً، إذ تراجع الإنتاج بنسبة لا تقل عن الـ40 في المئة على أقل تقدير"، لافتاً إلى "أن عدد الطلبات التي سُجلت على الموقع الإلكتروني للمبادرة مستوفاة الشروط حتى الآن تجاوز الـ33 ألف طلب إحلال".

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم مبادرة إحلال المركبات طارق عوض، "إن إجمالي المركبات التي تم تسليمها إلى المواطنين منذ بدء سريان المبادرة في أبريل الماضي بلغت نحو 6200 مركبة، موزعة بين 5800 ملاكي وتاكسي بالإضافة إلى 300 ميكروباص".

9 ملايين دولار حافز للمواطنين في المبادرة

وتابع، "أن قيمة الحافز التي تحملتها الخزانة العامة للدولة لدعم المبادرة وتحفيز المواطنين على إحلال المركبات بلغت نحو 145 مليون جنيه (9 ملايين دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول) الجاري"، مشيراً إلى "أن المبادرة تسلمت 7900 مركبة قديمة من المواطنين تتوزع بين 7420 ملاكي و125 تاكسي إلى جانب 355 ميكروباصاً". وأضاف، "أن شركات تصنيع المركبات المشتركة في المبادرة الحكومية تستهدف تخصيص نحو 2286 مركبة خلال الـ3 أشهر المقبلة حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل تدريجياً في ضوء ما يتوافر لها من شحنات الشرائح الإلكترونية من السوق الدولية".

وطفت أزمة الرقائق الإلكترونية في العالم مع تفشي الموجة الأولى من جائحة كورونا خلال النصف الأول من العام الماضي، ما أدى إلى زيادة الطلب على الأجهزة الإلكترونية الشخصية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الشخصي وغيرها من الأجهزة، بشكل عجزت معه الشركات المنتجة لها عن مواكبة الطلب المرتفع، ومع إغلاق عدد كبير من الدول لحدودها وتقلص فرص التصدير للخارج ألغت شركات صناعة المركبات طلبات الشراء من الرقاق الإلكترونية في حالة الركود تلك، ومع تنامي التوقعات التي تُشير إلى تراجع مبيعات المركبات عالمياً، إلا أن إعلان عدد من الدول فتح حدودها أمام الصادرات وتنفيذ خطط التعايش مع الوباء العالمي ارتفعت مبيعات المركبات مع انحسار الموجة الأولى من كورونا، وزاد الطلب على الرقائق الإلكترونية من جديد مع نقص المعروض.

تراجع إنتاج المركبات في بريطانيا بنسبة 27 في المئة

وأظهر تقرير صادر عن جمعية مصنعي وتجار المركبات في بريطانيا، الخميس الماضي، تراجع الإنتاج في البلاد بشدة خلال أغسطس (آب) الماضي بسبب أزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية المستخدمة في صناعة المركبات على مستوى العالم. ووفقاً لبيان الجمعية البريطانية، بلغت نسبة التراجع الشهر الماضي 27 في المئة، ومتواصلة للشهر الثاني على التوالي، مشيرة إلى "أن أزمة نقص الرقائق إلى جانب تمديد فترات إغلاق المصانع خلال الصيف أثر في الأداء ككل".