ترمب: ايران ستنتهي رسميا إذا أرادت الحرب

بعد سقوط صاروخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية حيث السفارة الأميركية

غرّد ترمب مخاطباً الإيرانيين "لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى بتاتاً" (أ. ف. ب)

بعد ساعات قليلة من سقوط صاروخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط العاصمة العراقية حيث مبنى السفارة الأميركية وبعثات دول أجنبية وعربية ومقار الحكومة العراقية، مساء الأحد 19 مايو (أيار)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران في تغريدة جاء فيها "إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى بتاتاً".

وتتهم الولايات المتحدة إيران بتهديد قواتها ومصالحها في المنطقة. وشدد ترمب العقوبات الاقتصادية على إيران، وتقول إدارته إنها عززت الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

وأعلنت السلطات الأمنية العراقية أن "سقوط الصاروخ لم يحدث أي خسائر".

وأبلغ شهود عيان "اندبندنت عربية"، أن صافرات الإنذار انطلقت في مبنى السفارة الأميركية في بغداد عقب سماع صوت دوي انفجار في موقع قريب.

ولاحقا، تبين أن الصاروخ، سقط في مربض للطائرات الحربية العراقية القديمة، يقع وسط ساحة تطل على مبنى مجلس النواب العراقي، ودار ضيافة رئاسة الحكومة، فيما يفصلها عن السفارة الأميركية نحو مربع سكني كامل، وشارعين رئيسيين، ومسافة نحو ثلاثة كيلومترات.

وقالت قيادة عمليات بغداد، أعلى سلطة عسكرية في العاصمة العراقية، العثور على منصة لإطلاق صواريخ الكاتيوشا قرب مبنى جامعة حكومية في منطقة الرصافة، التي تسكنها غالبية شيعية، وتعد معقلا لفصائل مسلحة موالية لإيران.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مصادر أمنية ترجح تورط حركة شيعية متطرفة في العملية.

وقالت المصادر إن منصة صواريخ الكاتيوشا، عثر عليها في منطقة تشهد نفوذاً كبيراً لحركة عصائب أهل الحق، الموالية لإيران، بزعامة قيس الخزعلي، وهو أحد المطلوبين للولايات المتحدة.

لكن المصادر لم تستطع تأكيد إذا ما كانت المنصة التي عثر عليها مساء الأحد، هي نفسها التي استخدمت لمهاجمة المنطقة الخضراء.

وجاء هذا التطور، في أجواء مشحونة بالتوتر، في إطار التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وسحبت الخارجية الأميركية موظفيها غير الأساسيين من العراق، فيما أجلت شركة اكسون موبيل الأميركية معظم متعاقديها الأجانب من حقل للبترول جنوب العراق، إثر معلومات عن تهديد وشيك.

وعلى الرغم من استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، فأن أرفع مسؤولي البلدين أعلنوا أنهم لا يريدون خوض مواجهة عسكرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرجح مراقبون لجوء إيران الى استخدام وكلاء عراقيين وسوريين ولبنانيين، لمهاجمة المصالح الأميركية في المنطقة، على غرار حادثة ميناء الفجيرة واستهداف مصافي البترول السعودية، وأخيراً الهجوم الصاروخي على محيط السفارة الأميركية ببغداد، رداً على الأضرار البالغة التي تسببت بها عقوبات الولايات المتحدة للاقتصاد الإيراني.

ويقول مراقبون إن ثبوت تورط إيران ووكلائها في هذه الهجمات، ربما يسرع وتيرة التصعيد العسكري من جانب الولايات المتحدة.

وعقب الهجوم، استنفرت القوات العراقية في محيط السفارة الأميركية والبعثات الدبلوماسية الأخرى، لكن شهود عيان قالوا إن الحركة عادت الى طبيعتها داخل المنطقة الخضراء بعد مرور أقل من 30 دقيقة.

تصريحات سلامي

سبق الصاروخ، صباح الأحد، تصريح قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، أن طهران لا تسعى للحرب.

ويتناقض هذا التصريح، الذي نقلته عنه وكالة أنباء فارس، مع تصريحات سابقة له سلامي، ومنها قوله إن "اقتراب العدو منا يشكل فرصة للحرس الثوري للتحرك على مستوى الاستراتيجية والعمليات والتكتيك".

أضاف أن "عدوا مثل أميركا لن يخرج أبدا من دائرة اهتمامنا وتركيزنا وما دام يسعى للهيمنة سنتصدى له".

وتزامن سقوط الصاروخ مع نشر وكالة سبأ للأنباء نقلاً عن الحوثيين في اليمن أن عملية أرامكو تأتي تدشينا لعمليات عسكرية قادمة ضد 300 هدف حيوي وعسكري.

أضافت الوكالة أن أهداف الحوثيين تشمل مقرات ومنشآت عسكرية في الإمارات والسعودية واليمن.

المزيد من دوليات