Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رائدات المسرح العربي في معرض فني بالقاهرة

يضم 100 لوحة بريشة فناني الكاريكاتير لنساء أثرين الحركة المسرحية منذ بداياتها

قدم أكثر من 100 لوحة لنساء أثرين المسرح العربي  (الملتقى العربي لرواد الكاريكاتير)

تحديات كبيرة خاضتها عربيات منذ أكثر من قرن من الزمان ليعتلين خشبة المسرح في تجربة كانت تعد غير مألوفة آنذاك، ليمهدن الطريق أمام أجيال تالية من المبدعات اللاتي قدمن أدواراً مسرحية أصبحت علامات ورموزاً في تاريخ المسرح العربي.

بدأ ظهور النساء على المسرح العربي في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، إلا أنه لا يوجد تاريخ أو دليل قاطع على المكان الأول الذي ظهرت فيه سيدة على خشبة المسرح، ولكن بحسب المؤرخين يُعتقد أنه كان في الفرق المسرحية المنتشرة في مصر آنذاك، ليتوالى ظهور النساء تباعاً، ويكتسب قبولاً في المجتمع لتشهد العقود الأولى من القرن العشرين بداية ازدهار للعروض المسرحية في مصر والعالم العربي.

واحتفاءً بهؤلاء الرائدات، وتكريماً لهن، افتتحت السفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي للمرأة، معرض رائدات المسرح العربي "نساء المسرح" الذي ينظمه الملتقى العربي لرواد الكاريكاتير بالتعاون مع مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة في دورته التأسيسية الأولى بدار الأوبرا المصرية.

وعن فكرة المعرض والفنانين المشاركين فيه يقول الفنان عماد جمعة، رئيس الملتقى العربي لرواد الكاريكاتير لـ"اندبندنت عربية"، "يضم المعرض أكثر من 100 لوحة بأنامل 35 فناناً عربياً، ويحتفي ويكرم نجومَ ورائدات المسرح العربي، وهو الأول من نوعه، حيث لم يسبق تقديم معرض لهذه النخبة من الرائدات في هذا المجال بريشة مجموعة متميزة من فناني الكاريكاتير من كل العالم العربي".

 

 

يضيف، "احتفى المعرض بنجمات تحدّين التقاليد، ووقفن على خشبة المسرح بعد أن كان الرجال يقمن بالأدوار النسائية لفترة طويلة لعدم قبول المجتمع لوقوف سيدة على خشبة المسرح وعدم وجود جرأة لدى النساء آنذاك لاقتحام هذا المجال حتى ظهور الرواد، مثل دولت أبيض، وأمينة رزق، وروزا اليوسف، وماري منيب، ورائدة المسرح الغنائي منيرة المهدية، وغيرهن من ذلك الزمن الجميل. ويحتفي المعرض أيضاً برائدات المسرح في كثير من الدول العربية التي كان لكل منهن دور بارز في تأصيل ثقافة المسرح ومشاركة النساء فيه".

أهم الفنانات

عن أبرز اللوحات يقول جمعة، "يجمع المعرض لوحات لرائدات رحلن بعد رحلة فنية طويلة، وأخريات لا يزلن مستمرات في العطاء للحركة الفنية العربية، ومن أبرز الأعمال لوحات لسميحة أيوب، وسناء جميل، ومحسنة توفيق، وسهير البابلي، وسهير المرشدي، وزوزو نبيل، ومن الإمارات موزة المزروعي، ومن السعودية مريم الغامدي ونجاة مفتاح، ومن الأردن رفعت النجار وقمر الصفدي، ومن المغرب أمينة رشيد وعائشة ساجد وفاطمة بنمزيان، ومن ليبيا سعاد الحداد، ومن سوريا ثناء دبسي، ومن الجزائر سكينة ميكيو، ومن العراق سليمة خضير وزكية خليفة وسعدية الزيدي وفخرية عبدالكريم، ومن تونس ليلى طوبال وجليلة بكار، ومن لبنان نضال الأشقر، ومن فلسطين إيمان عون، ومن السودان فايزة عمسيب".

يضيف، "تميز المعرض بتنوع الأساليب الفنية ليكون لكل فنان رؤيته وبصمته، سواء أكانت رسومه بالأبيض والأسود أو الألوان، فجاءت بورتريهات الفنانات نابضة بالحياة، وإلى جانب تقديمها لرائدات المسرح قدمت رؤى ومدارس فنية مختلفة لرسامي الكاريكاتير العرب، ما أضفى ثراءً على أعمال المعرض".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رؤى متنوعة لرسامي الكاريكاتير

35 فناناً من أقطار عربية مختلفة قدموا رؤيتهم الفنية لرائدات المسرح كل بحسب تصوره، سواء لفنانات من بلادهم أو من دول أخرى، ما شكل إثراءً أكبر لأعمالهم المقدمة التي احتاج بعضها إلى البحث والتعرف عن فنانات راحلات من حيث دراسة ملامح الوجه وطبيعة الشخصية لتظهر في أفضل صورة.

من بين المشاركين في المعرض فنان الكاريكاتير المصري إبراهيم الشيخ، حيث يقول، "شاركت في المعرض بعملين، حيث رسمت الفنانة التونسية جليلة بكار، والفلسطينية إيمان عون، وفضلت اختيار شخصيات عربية لتعريف المشاهد المصري بها وبمسيرة حياتها في عالم المسرح، ولتخرج اللوحة في أفضل صورة كان لا بد من وجود مرحلة سابقة للرسم للبحث والقراءة عن الشخصيات لتكوين صورة كاملة عنها وعن تاريخها وأعمالها، فكل منهما لها دور كبير في عالم المسرح، ولديها عشق كبير لهذا الفن".

يضيف، "رسم الكاريكاتير بعكس ما يعتقد كثير من الناس لا يعتمد فقط على الملامح، وإنما لا بد أن يظهر روح الشخصية وإحساسها لتصل للمتلقي بصورة أكبر، ومن مميزات هذا المعرض جمعه بين نوعين من الفنون هما الكاريكاتير والمسرح من خلال رائداته التي تم تقديمهن في اللوحات".

 

 

تظاهرة فنية لتكريم رائدات المسرح

من المشاركين في المعرض فنان الكاريكاتير التونسي رشيد رحموني، الذي يقول، "فكرة إقامة معرض يجمع فنانين من كل الوطن العربي للتعريف برائدات المسرح للجمهور، فكرة جديرة بالاهتمام ومثيرة للإعجاب، ومن هنا قررت المشاركة بعمل للفنانة التونسية ليلى طوبال التي تعد من أهم الوجوه المسرحية التونسية، ومثل هذا المعرض يعد تكريماً لهؤلاء الرائدات اللاتي أثرين الحياة الفنية العربية بأعمالهن".

يضيف، "إقامة معارض يشارك فيها فنانون من كل أقطار الوطن العربي تمثل تظاهرة فنية للتعريف بفنّنا في كل بلد عربي، وتُتيح لنا وللجمهور فرصة التعرف على الفنانين في بلدان أخرى من خلال الأعمال المعروضة في المعارض التي نشارك فيها، وهذا يكسبنا خبرة، ويُتيح لنا رؤية مدارس فنية مختلفة، سواء بالحضور أو المشاركة عن بعد".

المزيد من منوعات