Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أغرب معرض فوتوغرافي لكلاب الإنقاذ في هجمات سبتمبر

المصورة الهولندية جالت على بيوت أصحابها ونقلتها كشهود على الكارثة

معرض كلاب الإنقاذ في الهجمات في متحف 11سبتمبر في نيويورك (الخدمة الإعلامية للمعرض)

في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر نشرت الوكالة الفيدرالية الأميركية للطوارئ ما يقرب من مئة كلب مدرب موزعة على 26 فرقة عمل. تم جلب هذه الكلاب إلى موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر البنتاغون في واشنطن من 18 ولاية مختلفة من أجل البحث عن ناجين تحت الأنقاض. قاد هذه المجموعات المدربة من الكلاب عمال الإنقاذ ورجال الإطفاء في عملية بحث تواصلت لأيام، وبفضل جهود هذه الكلاب المدربة أُنقذت عشرات الأرواح من الضحايا الذين احتجزوا تحت ركام المباني المدمرة في الموقعين.

بعد ما يزيد على عشر سنوات من هذه الأحداث نجحت المصورة الهولندية شارلوت دوماس في تعقب ما بقي على قيد الحياة بين هذه المجموعة من الكلاب المدربة. زارت المصورة الفوتوغرافية هذه الكلاب في منازل أصحابها الجدد عبر عدد من الولايات المتحدة، وتعاملت معها كشهود على أحداث غيرت العالم. في هذه الصور حرصت دوماس على تصوير الكلاب تحت تأثير الضوء الطبيعي ومن مسافة قريبة، لخلق رؤية حميمية وإنسانية مع هذه الحيوانات بعد تقاعدها وبلوغها مرحلة الشيخوخة، مسلطة الضوء على الدور البطولي الذي قامت به.

متحف 11 سبتمبر

هذه الصور التي التقطتها المصورة الهولندية انضمت هذا العام إلى مقتنيات متحف الحادي عشر من سبتمبر في مدينة مانهاتن الأميركية بعد أن خُصص لها جناح داخل المتحف يحمل عنوان "بطولات كي - 9 ". ويمثل هذا المعرض الفوتوغرافي لكلاب الإنقاذ جانباً من الأنشطة والعروض التي ينظمها المتحف لإحياء الذكرى العشرين لأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

بين الصور التي نشرتها الصحف لعمليات البحث والإنقاذ التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كانت صور الكلاب التي شاركت في هذه العمليات هي الأكثر جذباً لانتباه المصورة الهولندية. ظلت هذه الصور عالقة في ذهن دوماس لسنوات كما تقول، ولطالما تساءلت عن مصير هذه الكلاب وما آل إليه حالها، حتى جاء اليوم الذي قررت فيه أن تخوض مغامرة البحث عنها. توجهت المصورة الهولندية إلى الولايات المتحدة لتخوض عملية بحث شاقة امتدت لأشهر عبر عدد من المدن والولايات المختلفة مستعينة بسجلات وكالة الطوارىء الفيدرالية الأميركية، حتى استطاعت الوصول إلى ما بقي من هذه الكلاب على قيد الحياة، وعددها خمسة عشر كلباً. نشرت دوماس ما جمعته من صور حينها في كتاب صدر عام 2011 تحت عنوان "استعادة" بدعم من متحف الحادي عشر من سبتمبر، وهي الصور نفسها التي انضمت أخيراً إلى مقتنيات المتحف.

مع الحيوانات

تمثل صور الحيوانات جانباً رئيسياً من تجربة شارلوت دوماس، وهي عادة ما تسلط الضوء في أعمالها على المعاناة التي تواجهها الحيوانات، وبخاصة المرتبطة بعلاقة وثيقة مع البشر، كالكلاب والخيول وحيوانات المزارع والحقول. تؤمن دوماس أن مدى تحضرنا يقاس بالطريقة التي نتعامل بها مع الحيوانات، فهي تعكس قدرتنا على التسامح وقبول الآخر كما تقول. تُعرض أعمال شارلوت دوماس ضمن مجموعات متحفية حول العالم، بينها متحف الفنون الجميلة في هيوستن ومتحف هولندا للصور.

يمثل معرض الصور جانباً من مجموعة الأنشطة التي تُنظم حالياً في الولايات المتحدة لإحياء الذكرى العشرين لأحداث الحادي عشر من سبتمبر. بين هذه الأنشطة معرض افتراضي على الانترنت يضم وثائق وشهادات ونماذج من بقايا التفجير ومتعلقات الضحايا، مع سرد لأحداث الحادي عشر من سبتمبر والوقائع التي أدت إليها وآثارها المستمرة حتى اليوم. ويضطلع متحف الحادي عشر من سبتمبر بالجانب الأكبر من هذه الأنشطة. يعنى المتحف الذي تم افتتاحه عام 2014 بتخليد ذكرى الضحايا الذين قضوا في هذه الأحداث، وأنشىء في الموقع نفسه الذي كان يشغله برجي التجارة المُنهارين.

المزيد من فنون