Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا ستفقد وضعها ضمن شركاء ألمانيا الـ10 الأوائل

يحدث هذا للمرة الأولى منذ عام 1950

قبل استفتاء بريكست عام 2016، كانت بريطانيا رابع أهم شريك تجاري لألمانيا، لكن من المتوقع أن تنزلق قريبا إلى المرتبة الـ11 (رويترز)

تشير إحصائيات ألمانية رسمية إلى أن المملكة المتحدة تتجه إلى فقدان موقعها كأحد شركاء ألمانيا التجاريين الـ10 الأوائل للمرة الأولى منذ عام 1950.

ففي الأشهر الستة الأولى من هذا العام، تراجعت الواردات الألمانية من البضائع البريطانية بحوالى 11 في المئة، وفق بيانات صدرت عن مكتب الإحصاءات الفيدرالي.

وفي نهاية عام 2020، غادرت بريطانيا السوق الموحدة الخاصة بالاتحاد الأوروبي والتي تسمح بتجارة سلسة وتنقل حر للأشخاص بين الدول الأعضاء. لكن قبل الخطوة، كانت ألمانيا بدأت بالفعل في تقليص علاقاتها مع المملكة المتحدة.

فقبل استفتاء عام 2016 على بريكست، كانت المملكة المتحدة رابع أهم شريك تجاري لألمانيا. وبحلول نهاية هذا العام، من المتوقع أن تحل بريطانيا في المرتبة الـ11.

وبين استطلاع أُجرِي في ديسمبر (كانون الأول) 2020 أن شركة واحدة من كل خمس شركات ألمانية كانت تعيد ترتيب سلاسل الإمداد بهدف الحصول على بضائع من موردين في الاتحاد الأوروبي بدلاً من موردين بريطانيين.

وقال رئيس غرفة التجارة البريطانية في ألمانيا، مايكل شميدت، لـ"رويترز": "يوقف عدد متزايد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التجارة (مع بريطانيا) بسبب هذه العقبات (المتصلة ببريكست)".

ويعود التراجع في النصف الأول من عام 2021 إلى آثار الطلبيات المسبقة المرسلة قبل بدء تطبيق الحواجز الجديدة، مثل الضوابط الجمركية، في يناير (كانون الثاني).

وقال السيد شميدت: "توقعت شركات كثيرة المشاكل... لذلك قررت طلب واردات مسبقاً وزادت مخزوناتها".

وفي شكل خاص، عانى قطاعا الزراعة والمستحضرات الصيدلانية معاناة كبيرة. فالبيانات تظهر أن الواردات الألمانية من المنتجات الزراعية البريطانية تراجعت بأكثر من 80 في المئة خلال الأشهر الستة من العام، في حين هبطت الواردات من المستحضرات الصيدلانية إلى النصف تقريباً.

وقال السيد شميدت: "لا تستطيع ببساطة شركات صغيرة كثيرة أن تتحمل مواكبة التطورات والامتثال للقواعد الجمركية التي بدأ العمل بها كلها، مثل الشهادات الصحية للجبن والمنتجات الطازجة".

وللإشارة  فإن صادرات البضائع الألمانية إلى بريطانية ارتفعت بنسبة 2.6 في المئة. وقال السيد شميدت إن الوقائع التجارية الجديدة أضرت بالشركات البريطانية أكثر من الألمانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"في بريطانيا، تبدو الصورة مختلفة. فبالنسبة إلى كثير من الشركات البريطانية الصغيرة، فإن بريكست أفقدها إمكانية الوصول إلى أسواق أكثر أهمية بالنسبة لصادراتها... إن الأمر يشبه إضرار شخص بنفسه. وهذا يفسر التراجع السريع الذي تشهده الواردات الألمانية من بريطانيا".

وقال رئيس معهد الاقتصاد العالمي (مقره في مدينة كيل)، غابريال فلبرماير، لـ"رويترز": "إن المملكة المتحدة فقدت أهميتها في التجارة الخارجية نتيجة بريكست. وستكون هذه الآثار دائمة على الأرجح".

تقارير إضافية من قبل "رويترز" 

 

© The Independent