Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يهدد الاعتماد على الواردات الصينية الأمن القومي البريطاني؟

شركات محلية تستورد 28 ألف منتج مختلف من بكين وسط أزمة جائحة كورونا

تقرير يكشف عن "ارتفاع مقلق" في اعتماد المملكة المتحدة الاقتصادي والتجاري على الصين (أ ب)

كشف تقرير جديد عن مدى اعتماد بريطانيا على التجارة مع الصين قائلاً، إن 28 ألف شركة تستورد أصنافاً تعتمد عليها المملكة المتحدة تقريباً "اعتماداً كلياً" على الشركات الصينية. ووجد تحليل للبيانات الرسمية أن أكثر من 50 ألف نوع من المنتجات يتم استيرادها بشكل شبه حصري من الصين، بما في ذلك المواد الكيماوية المستخدمة في تصنيع الأصباغ. 

وقال نواب من المحافظين، إن التقرير، الذي أعدته مجموعة لوبي، وهي شبكة أعمال مستقلة، سلط الضوء على اتجاه "مقلق" يتمثل في زيادة الاعتماد على الصين، حيث صرح ديفيد جونز، وزير "بريكست" السابق، قائلاً: "يجب على الحكومة اتخاذ الإجراءات المتاحة لها لكبح جماح زيادة الاعتماد على السلع الصينية". وفي العام الماضي، أطلق بوريس جونسون "بروجيكت ديفيند" أو "مشروع الدفاع"، في محاولة لتقليل اعتماد المملكة المتحدة على الصين في الإمدادات الطبية الحيوية والواردات الأخرى. 

ووجد تقرير شبكة الأعمال المستقلة أنه من بين 183 نوعاً من المنتجات التي تشكل "قائمة الإغاثة من الكوارث" في المملكة المتحدة للمنتجات التي تعتبر حيوية لمكافحة كوفيد-19، شهدت 123 من تلك المنتجات ارتفاعاً في نسبة الواردات من الصين منذ بداية الجائحة. وهي تشمل "المكونات الحيوية" المستخدمة في التعامل مع الوباء مثل مطهرات الإيثانول ومجموعات الاختبار التشخيصية وأقنعة الوجه ومعدات الوقاية الشخصية والضمادات اللاصقة. 

ويذكر التقرير أن الصين "عززت نفسها كمصدر رئيس لمعدات الإغاثة في حالات الكوارث في سوق استيراد المملكة المتحدة"، حيث أصبحت الدولة مسؤولة الآن عن 26 في المئة من واردات بريطانيا من هذه المواد - التي تصل إلى حوالى 12.26 مليار جنيه إسترليني (16.9 دولار مليار دولار أميركي) وهو أعلى من 7.7 في المئة المسلجة في عام 2019. 

ووفقاً للبحث، في الـ12 شهراً حتى مارس (آذار) 2021، جاء 72 في المئة من جميع واردات المواد الكيماوية الرئيسة المستخدمة في المطهرات من الصين، إلى جانب 71 في المئة من القفازات الطبية المغلفة بالبلاستيك و88.3 في المئة من "القفازات المصنوعة من الأقمشة غير المنسوجة". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتأتي الورقة، التي تستند إلى تحليل البيانات التجارية المنشورة، والطلبات بموجب قانون حرية المعلومات، بعد أن تفوقت الصين على ألمانيا لتصبح أكبر سوق استيراد منفردة في المملكة المتحدة لأول مرة منذ بدء التسجيلات. وارتفعت السلع المستوردة من الصين بنسبة 66 في المئة في الربع الأول من هذا العام، وهو الأكبر منذ عام 2018. 

الاعتماد على الصين ارتفع بعد كورونا 

وقال جون لونغورث، رئيس مجلس إدارة شبكة الأعمال المستقلة والمدير العام السابق لغرف التجارة البريطانية، لصحيفة "تليغراف": "حجم الاعتماد التجاري المتزايد للمملكة المتحدة على الصين مخيف". وأضاف علاوة على ذلك، فإن كلمات الحكومة جوفاء. وتابع "بعيداً عن الحد من اعتمادنا على التجارة، فإن الوضع يزداد سوءاً حيث تظهر استنتاجات هذا التقرير أن الحكومة فشلت في الاستفادة من الفرص التي أتاحها لنا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لإصلاح المشكلة". 

وأضاف لونغورث: "أن وجود الصين المتنامي في الصناعة البريطانية ليس مجرد تهديد للأعمال التجارية، إنه تهديد للأمن القومي. فالاحتكارات المتزايدة على الإمدادات لمجالات تشمل الإغاثة في حالات الكوارث المتعلقة بالأمن البيولوجي والإلكترونيات وهندسة الطيران والتي لديها القدرة على تقويض الأمن المحلي والاقتصاد الأوسع للمملكة المتحدة بشكل خطير". 

وقال "تكشف نتائج هذا التقرير عن الارتفاع المقلق للغاية في اعتماد المملكة المتحدة الاقتصادي والتجاري على الصين، بما في ذلك نقاط الضعف الأمنية الوطنية لدينا".

وفيما يتعلق بقدرة بريطانيا على الاستجابة لأحداث مثل الوباء، قال لونغورث، نحن الآن نعتمد على الصين أكثر مما كنا عليه قبل تفشي فيروس كورونا، وهي بلد أظهرت سابقاً القليل من ضبط النفس في الاستفادة من تأثيرها الاقتصادي والتجاري لتوسيع نطاقها الجغرافي لتحقيق أهدافها السياسية". 

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: "تبلغ قيمة تجارة المملكة المتحدة مع الصين 81 مليار جنيه إسترليني (112.3 مليار دولار أميركي) وهو ما يدعم الوظائف وسبل العيش، وعلى الرغم من أننا سنواصل علاقة تجارية إيجابية في المجالات غير الاستراتيجية، فإننا سنضمن أيضاً حماية أمننا القومي وقيمنا، وضمان أن تكون الصين مسؤولة عن التزاماتها الدولية. 

وأضاف المتحدث: "من خلال رئاستنا لمجموعة السبع، ندعو إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة ضد الممارسات المشوهة للسوق والضغط من أجل نظام تسوية المنازعات ليعمل بشكل كامل في منظمة التجارة العالمية لمعالجة الإعانات غير العادلة في الصناعة والزراعة.