عادل إمام في عيد ميلاده الـ79... الزعيم يتربع على عرش القلوب

حكاية الأغنية التي قلبت الموازين... ومظاهرات حب تتوالى من نجوم الفن للتهنئة

لم يكن عيد ميلاد النجم الكبير الزعيم عادل إمام الـ79، الذي مر منذ ساعات حدثا عاديا أو احتفالا عابرا، لكنه كان مظاهرة حب تسارعت فيها القنوات العربية والمصرية والنجوم المصريون والعرب ليعلنوا حبهم الكبير لزعيم الكوميديا في الوطن العربي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

البداية

بدأ الاحتفال من قناة "إم بي سي" بإعداد أغنية خاصة بعنوان "اسمه عادل إمام"، وطرحت القناة الأغنية قبل عيد ميلاد الزعيم بحوالي 48 ساعة، وكانت مفاجأة غير متوقعة، وجاءت في وقت شديد الحساسية وسط شائعات عن سوء الحالة النفسية لعادل إمام بسبب خروجه من السباق الرمضاني، ووسط أنباء عن تأثر حالته الصحية بشكل واضح، خاصة أن المسلسل توقف فجأة بعد إنجاز ما يقارب ٤٠ ٪؜ من تصويره.

حكاية أغنية

كلمات الأغنية والكليب الذي صنعته "إم بي سي" أشعل حالة من الحماس والحب والغضب في نفس الوقت بين كل جمهور عادل إمام خاصة أن الكليب ختمته جملة واحدة هي "كل سنة واحنا طيبين بيك ومعاك يا أستاذ عادل".

وأعلن عادل إمام تأثره بالأغنية، وشكر إدارة القناة، وهو ما فعله ابنه المخرج رامي إمام، وكتب شكرا خاصا للقناة على اللفتة المحترمة والخطوة السباقة لتكريم الزعيم، ونشر أيضا محمد عادل إمام، الابن الأصغر للزعيم، الأغنية وكتب شكرا خاصا وتهنئة لوالده، كذلك أشاد الفنان تامر حسني بالأغنية وأكد أنها تكريم محترم وراقٍ من القناة واحتفال حقيقي بالزعيم.

وبعدما أثارته الأغنية تسارعت القنوات المصرية بعمل كليبات مشابهة بكلمات تقدير للزعيم على مشاهد ومقاطع من أبرز أعماله، في حين واصلت "ام بي سي" احتفالها ببث تقارير مصورة مع الجمهور من كل العالم العربي، ووجه محبو الزعيم في كل مكان كلمات مؤثرة وشاعرية وممتنة للزعيم وعطائه الكبير والعظيم، واستمرت القناة حتى كتابة هذه السطور في عرض متلاحق لكلمات الجمهور العربي بالإضافة للأغنية لتكسب القناة الجولة الأولى والأخيرة في حب وتقدير الزعيم لدرجة جعلت كل الشارع العربي يتحدث عن لفتة التكريم وبساطة وتأثير الأغنية.

مظاهرة حب

نجوم العالم العربي لم يفتهم الاحتفال بالزعيم خاصة بعد مظاهرة الحب على الشاشات، وقدم أبرز نجوم الفن التهاني الخاصة للزعيم مثل النجم أحمد السقا وأحمد حلمي وعمرو يوسف ومحمد رمضان وروجينا وأمير كرارة ومحمد هنيدي ومي عمر والمؤلف أيمن بهجت قمر وآخرين، ومن المشاهير البارزين رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي هنأ الزعيم، وقال على تويتر "كل سنة وإنت طيب يا زعيم وما عاش اللي يضايقك". 

رحلة العطاء الفني

عادل إمام رحلة طويلة من العطاء الفني والنجاح والنجومية غير المسبوقة في تاريخ المسرح والسينما والتلفزيون، وشكّل حالة استثنائية بموهبته الفريدة واحترافه كل أنواع التمثيل، الكوميدي والتراجيدي، وهو الفنان الوحيد الذي استطاع تجسيد كل الأدوار بقدرة فائقة، وبنجاح لم يقل عبر السنين، وظل النجم الأول جماهيريا، وبلغة شباك التذاكر والإيرادات في المسرح والسينما، وحتى بالتلفزيون احتل القمة، وكان ومازال النجم الأعلى أجراً في تاريخ الدراما المصرية، وتميز عادل بالكوميديا لدرجة جعلت الجمهور يلقبه بالزعيم بعد مسرحيته الشهيرة التي حملت نفس الاسم.

ولد عادل محمد إمام  في أسرة بسيطة بقرية شها مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية في مصر عام 1940، وبالتحديد يوم 17 مايو (أيار)، وانتقل لحي السيدة زينب مع عائلته وهو في المرحلة الابتدائية، ورغم موهبته لم يدرس الفن، بل تخرج في كلية الزراعة بجامعة القاهرة، ومع إحساسه بتزايد موهبته الفنية التحق بمسرح الجامعة وأظهر نبوغا، وشارك في عروض الفرق الجامعية والتحق بفرقة التلفزيون المسرحية عام 1962، وبرز في عدد من الأدوار رغم صغرها في أعمال مثل مسرحية "أنا وهو" في دور دسوقي أفندي وكيل المحامي مع النجم فؤاد المهندس، وكان هذا الدور بداية شهرته، ثم اشترك في مسرحية "النصابين" عام 1966 على مسرح الحكيم، ومسرحية "البيجامة الحمرا"ء عام 1967، ثم قدم مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي استمر عرضها من عام 1971 إلى 1975 وحققت هذه المسرحية انقلابا في عالم الكوميديا، وتعد الانطلاقة الحقيقية كنجم كوميدي ومسرحي.

 وتوالى نجاح عادل إمام وتميزه في المسرح بمسرحية "شاهد مشافش حاجة" واستمر عرضها سبع سنوات، ومسرحية "الواد سيد الشغال" 1985، واستمرت إلى عام 1993، وبعدها قدم مسرحية "الزعيم" منذ عام 1993 إلى عام 1999، وأخيرا قدم مسرحية "بودي جارد"، وعرضت من عام 1999 إلى عام 2010.

أما السينما فبدأت شهرته الحقيقة مع بداية السبعينيات، وحصل على البطولات المطلقة في تلك الفترة في أفلام مثل "البحث عن فضيحة" مع ميرفت أمين وسمير صبري، و"عنتر شايل سيفه" مع نورا، و"البحث عن المتاعب" مع ناهد شريف وصفاء أبو السعود، وفيلم "رجب فوق صفيح ساخن" مع سعيد صالح وناهد شريف، و"ألو أنا القطة"، و"البعض يذهب للمأذون مرتين" و"أزواج طائشون" و"إحنا بتوع الأتوبيس" عام 1979 مع الفنان عبد المنعم مدبولي، وكان بعيدا عن الكوميديا وذي طابع سياسي، وتم تصنيفه على أنه من أهم أفلام السينما المصرية.

وواصل عادل إمام نجاحه الكبير في فترة الثمانينيات بعدد من الأفلام المهمة مثل "المشبوه" و"حتى لا يطير الدخان" و"حب في الزنزانة" و"الحريف" و"الهلفوت" و"المولد".

 شارك عادل إمام في السينما في أعمال مع أكبر نجوم الفن المصري والعربي مثل فريد شوقي وعمر الشريف وأحمد مظهر ورشدي أباظة وسعاد حسني وصلاح نظمي ومحمد رضا وعبد المنعم مدبولي، بالإضافة لنور الشريف وسهير رمزي وميرفت أمين وشمس البارودي ولبلبة ونيللي ومديحة كامل. 

وفي بداية التسعينيات اختلفت نوعية الأعمال السينمائية التي يقدمها عادل إمام، وشكّل فريق عمل ناجح مع السيناريست وحيد حامد والمخرج شريف عرفة، وقدم الثلاثي مجموعة من أهم الأفلام السياسية والكوميدية مثل "الإرهاب والكباب" و"المنسي" و"طيور الظلام" و"اللعب مع الكبار".

وبداية من عام 2000 قدم أعمالا سينمائية كوميدية مميزة مثل "هاللو أميركا" و"أمير الظلام" و"التجربة الدنماركية" و"السفارة في العمارة" و"عريس من جهة أمنية"، و"عمارة يعقوبيان" و"مرجان أحمد مرجان" و"حسن ومرقس" و"بوبوس" و"زهايمر"، وكان آخر أفلامه عام 2010.

وبعد توقفه عن السينما قدم مسلسلات تليفزيونية مهمة مثل "فرقة ناجي عطا الله" و"العراف" و"أستاذ ورئيس قسم" و"مأمون وشركاه" و"صاحب السعادة" و"عفاريت عدلي علام" و"عوالم خفية"، وأخيرا "فلانتينو"، الذي توقف تصويره لأسباب إنتاجية، ويواصل الزعيم حاليا تصويره لعرضه خارج السباق الرمضاني.

المزيد من فنون وأضواء