Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجدد المواجهات بين "طالبان" والقوات الأفغانية

اشتباكات عند أطراف هرات غداة مقتل شرطي في هجوم استهدف مجمعاً تابعاً للأمم المتحدة في المدينة

اشتبكت قوات الحكومة الأفغانية مع عناصر من حركة "طالبان" عند أطراف هرات السبت، غداة مقتل شرطي في هجوم استهدف مجمّعاً تابعاً للأمم المتحدة في المدينة الواقعة غرب البلاد.

وتصاعد العنف في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو (أيار) الماضي، عندما شنّت الحركة هجوماً واسعاً تزامن مع بدء انسحاب نهائي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، الذي بات شبه مكتمل.

وسيطر عناصر الحركة على عشرات المناطق، بما فيها ضمن ولاية هرات، حيث بسطوا سلطتهم على معبرين حدوديين مع إيران وتركمانستان.

وأشار مسؤولون وسكان إلى تجدد القتال على أطراف هرات السبت، بينما فرّ مئات من منازلهم باتجاه وسط المدينة.

وقال حاكم هرات عبد الصبور قاني إن معظم العمليات القتالية "تدور في منطقتي إنجيل وغوزارا"، حيث يقع المطار.

وصرّح قاني "يدور القتال حالياً في الجنوب والجنوب الشرقي. نتحرّك بحذر لتجنّب سقوط ضحايا مدنيين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونفّذت القوات الحكومية ضربة جوية قرب مستشفى، يضم عشرة أسرّة في لشكر قاه، عاصمة ولاية هلمند، قال مسؤولون إن عناصر "طالبان" سيطروا عليه في وقت سابق لعلاج مقاتليهم المصابين.

وأفاد سكان لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن مقاتلي الحركة استحوذوا على "مستشفى أريانا الأفغاني التخصصي" لعلاج المصابين في صفوفهم.

وقال آغا محمد "قدم مقاتلو طالبان هذا الصباح، وأجبروا موظفي المستشفى على المغادرة".

وتابع "كانت طائرات تحلّق فوق المكان طوال الوقت، كانت تتعقّب عناصر طالبان ووقعت الضربة".

وذكر مدير الصحة العامة في هلمند شير علي شاكر أن المستشفى دُمّر وقُتل شخص وأصيب آخران بجروح.

وخلال معارك الجمعة، تعرّض مجمّع "بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)" في هرات لهجوم بقذائف "آر بي جي"، ولإطلاق نار حمّلت الأمم المتحدة عناصر مناهضة للحكومة مسؤوليته.

ويقول المسلحون إنهم لن يستهدفوا دبلوماسيين أجانب، علماً أنه سبق لهم أن خرقوا البروتوكولات الدولية.

فعندما سيطر المتشددون على كابول في 1996، دخلوا مجمع الأمم المتحدة، وخطفوا الزعيم السابق للبلاد نجيب الله أحمدزي، وعذبوه ثم قتلوه بوحشية.

وبعد عامين، خلال حكمهم المتشدد، دخل عناصر "طالبان" أراضي القنصلية الإيرانية في مزار شريف، وقتلوا عشرة دبلوماسيين وصحافياً يعمل في وكالة الأنباء الحكومية.

ومنذ أيام، تنتشر قوات أفغانية وميليشيات تابعة للقيادي المخضرم المناهض لـ"طالبان" إسماعيل خان في محيط المدينة التي تعدّ 600 ألف نسمة.

وتعهّد خان الذي قاوم قوات الاحتلال السوفياتية في ثمانينيات القرن الماضي، و"طالبان" خلال فترة حكمها في التسعينيات، مواجهة المتمردين مجدداً لوقف التقدّم الذي حققوه في الأشهر الأخيرة.

وتعرقل المعارك جهود الإغاثة، بعدما أودت فيضانات شديدة في نورستان هذا الأسبوع بـ 113 شخصاً على الأقل، بينما لا يزال أكثر من مئة في عداد المفقودين.

وأفاد المتحدث باسم فرع وزارة إدارة الكوارث في الولاية تميم عزيمي، "للأسف تخضع المنطقة لسيطرة طالبان. لم نتمكن من إرسال فرقنا في الولاية إلى المكان".

وأضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، "لكننا أرسلنا فرق الإنقاذ (المحلية) إلى جانب الهلال الأحمر الأفغاني".

المزيد من الأخبار