وسط مخاوف من تعطل الإمدادات... النفط يشتعل ويقفز نحو 71 دولاراً

محللون: تخريب الناقلات وتعثر محادثات التجارة يدفعان الأسعار إلى الصعود

حقل نفط في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للنفط بفعل تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط المهمة لإنتاج الخام، في الوقت الذي ينتاب فيه القلق المستثمرين والتجار بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل تعثر محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 71 دولاراً للبرميل، مرتفعة 38 سنتاً أو 0.5% مقارنة مع سعر الإغلاق السابق.

كما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.73 دولار للبرميل، مرتفعاً سبعة سنتات أو 0.1% مقارنة مع سعر التسوية السابقة، حسب ما أوردته وكالة "رويترز".

وكان وزير الطاقة السعودي، المهندس خالد الفالح، أكد "أن ناقلتين سعوديتين تعرضتا لتخريب قرب المياه الإقليمية للإمارات، الأحد، حسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) الاثنين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وأوضح الفالح، أنه "في تمام الساعة السادسة من صباح يوم الأحد 12 مايو (أيار) 2019، تعرضت ناقلتان سعوديتان لهجوم تخريبي، وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات، بالقرب من إمارة الفجيرة، بينما كانت إحداهما في طريقها لتحميل النفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء أرامكو السعودية".

التوترات الجيوسياسية
وقال أبهيشك كومار، رئيس التحليلات لدى إنترفاكس إنرجي في لندن، إن "تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب الانخفاض الحاد في إمدادات النفط من فنزويلا وإيران، سيدفعان الأسعار إلى الصعود".

وأضاف كومار، "النزاع التجاري بين واشنطن والصين، الذي تصاعد الأسبوع الماضي سيكبح الأسعار".

تعثر الإمدادات
الخبير مصطفى البازركان يؤكد "أن صعود أسعار النفط يرجع سببه إلى المخاوف من تعثر إمدادات النفط بعد الاعتداء على السفن في الفجيرة، كما أن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين أثارت أيضاً قلقاً في الأسواق".  

إلا أن الخبير البازركاني أوضح "أن الأسواق استوعبت الصدمة، وفي طريقها إلى الاستقرار".

على الصعيد ذاته يؤكد محللون أن "استهداف ناقلتي نفط يمثل منعطفاً خطيراً في أمن النقل والتجارة عبر أهم ممر بحري للعالم، إذ يمر ما بين 15 إلى 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والغاز المسال، والغاز الطبيعي، والمنتجات البترولية إلى أسواق العالم، وأن دور المجتمع الدولي بات ضرورياً في حماية وضمان هذا الشريان الاستراتيجي".

تحوّل في مسار الأسواق
من جانب آخر تسعى دول إلى تنويع مصادرها من النفط الإيراني بعد تطبيق أشد العقوبات على طهران، مما يمثل تحولاً في مسار الأسواق التقليدية.

في هذا الصدد قال رئيس "جيه. إكس. تي. جي هولدنجز"، عملاق النفط والمعادن في اليابان، "دبَّرنا إمدادات نفط من دول أخرى، مثل السعودية لتحل محل شحنات النفط الإيراني، التي تضاءلت بسبب العقوبات الأميركية".

ولدى سؤاله، خلال مؤتمر صحافي لإعلان الأرباح، عما إذا كان هناك أي تأثير للتطبيق الأكثر صرامة للعقوبات الأميركية على النفط الإيراني، قال "لا نستورد نفطاً إيرانياً، اعتباراً من مايو (أيار)، لكن ليس هناك تأثير كبير".

وأضاف رئيس "جيه. إكس. تي. جي هولدنجز"، "شركات تكرير يابانية ستعمل مع الحكومة لإيجاد طريقة لاستيراد النفط من إيران مجدداً، إذ إن تنويع المصادر أمر مهم بالنسبة إلى بلد شحيح الموارد، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن الكيفية التي سيتم بها هذا الأمر".

وتابع "أن النفط الإيراني كان يشكل نحو أربعة إلى خمسة بالمئة من إجمالي إمدادات النفط لليابان قبل بدء العقوبات الأميركية".

وتحصل مصافٍ يابانية على مزيد من النفط من موردين آخرين بالشرق الأوسط بعد أن أنهت الولايات المتحدة جميع الإعفاءات من العقوبات على إيران بدءاً من الشهر الجاري.

المزيد من اقتصاد