Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخرج فيلم "ريش": فخور بتقديم السينما المصرية الجديدة للعالم

فاز بالجائزة الكبرى للجنة تحكيم أسبوع النقاد في مهرجان "كان"

المخرج المصري عمر الزهيري (اندبندنت عربية)

حقق فيلم "ريش" للمخرج المصري عمر الزهيري مفاجأة بفوزه أخيراً بالجائزة الكبرى للجنة تحكيم أسبوع النقّاد، وهي إحدى الفعاليات التي تقام على هامش مهرجان "كان" السينمائي الفرنسي.

وتدور قصة الفيلم حول امرأة كرَّست جسدها وعمرها لزوجها وأطفالها، قبل أن تجد نفسها فجأة وقد أصبحت تقوم بدور الأب والأم في آن معاً، بعد أن حوَّل ساحر عن طريق الخطأ زوجها إلى دجاجة، خلال احتفالهما بعيد ميلاد أحد أطفالهما. وبالتدريج تصبح الزوجة التي تكافح من أجل حياتها وحياة أطفالها امرأة مستقلّة وقويّة.

"اندبندنت عربية" التقت الزهيري، الذي تحدث عن تفاصيل كثيرة تخص الفيلم وفوزه واختيار الأبطال. 

فعمر الزهيري، الذي أصبح اسمه بين يوم وليلة معروفاً على المستويات العربية والدولية والمصرية بعد مشاركة الفيلم في مهرجان "كان" وحصوله على الجائزة، يبلغ من العمر (32 سنة) تخرج في المعهد العالي للسينما وعمل مساعداً للعديد من المخرجين المصريين، كما سبق له أن أخرج مجموعة من الأفلام القصيرة. لكنّ فيلم "ريش" هو أول عمل روائي طويل له، على غرار سائر الأفلام التي شاركت هذا العام في مسابقة أسبوع النقّاد.

شعور بالفخر 

تحدث الزهيري في البداية عن مشاركته في مهرجان "كان" وحصوله على الجائزة، وقال إنه فخور بالفيلم وما حققه ولم يكن يتوقع كل هذا الاحتفاء العالمي. وأشار إلى أنه يشعر بالرضا بعد حصوله على الجائزة، بخاصة أن للفيلم تفاصيل كثيرة أهمها أنه تعاون فيه مع ممثلين لم يمثلوا من قبل، وبذلوا مجهوداً كبيراً بهدف تقديم سينما مختلفة ومؤثرة وذات طابع ورؤية مميزة، "لقد صنعنا فيلماً بفريق هائل من الشباب المصري المتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية".

وتابع "أنا سعيد بهذا الإنجاز الكبير لأنني جزء من هذه السينما الكبيرة التي تعلمت منها وأحببتها، وأرجو أن أكون قدمت شيئاً جيداً بالفعل. لقد استطعنا أن نحصل على جائزة لمصر بخاصة أنها رائدة صناعة السينما في الشرق الأوسط، وسباقة في المشاركة بأفلام منذ إنشاء مهرجان كان، لكن الجائزة تأخرت".

أول روائي طويل 

وعند سؤاله لماذا اختار أن يكون هذا هو أول أفلامه الطويلة وكم استغرق من الوقت؟ أجاب "صُور في نحو خمسة أسابيع متوالية، واختيار الفكرة والأبطال والفيلم عموماً ليكون أول عمل روائي طويل لي بعد أفلام قصيرة جاء بدافع مخيلتي للفيلم، وبنيت على أساس بعض الصور والفكر الخيالي لتكوين الفيلم وقصته غير الموجودة في الواقع. أما لماذا تحديداً فهو سؤال لا أستطيع أن أرد عليه بدقة، لأن إحساسي بالعمل هو شعور شخصي نابع من طريقة التفكير التي اتبعتها من قبل في تنفيذ أفلامي القصيرة، وكما قلت رأيت بعض الصور في مخيلتي بنيت عليها قصة وأصبحت هذا الفيلم لا أكثر ولا أقل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ممثلون غير محترفين 

اختار الزهيري كل أبطال "ريش" من الممثلين غير المحترفين، وحول هذه النقطة قال "لا أحب أن أُوصف بأنني اخترت ممثلين غير محترفين، فالأمور لا تسير بهذه الطريقة، ولكن المخرج يختار الممثلين المناسبين لهذه الشخصيات لا أكثر، والتناسب والاحتراف الحقيقي يأتي في النهاية ونشعر به عندما يندمج المشاهدون مع الفيلم من دون التحليل هل هذا محترف أم لا، فقط يتابعون القصة وتدفق المشاعر، وهذه طريقتي في العمل". 

سينما المؤلف

كتب الزهيري قصة فيلم "ريش" وفضل أن يكون أول أعماله من تأليفه، فهل يفضل السينما التي يكون المخرج هو المؤلف أم يمكن أن يقدم عملاً يكتبه غيره؟ وأجاب "أنا لا أتحكم بشكل غير محترف أو أضع فرضيات ملزمة من أي نوع، لذلك لا أفرض نفسي كمؤلف وأضع هذا أمام عيني إذا أردت تقديم فيلم جديد. وبكل موضوعية إذا وجدت قصة أو سيناريو مكتوبين من غيري واستطعت أن أتخيلهما فلا أمانع في العمل عليهما، فأنا أتعامل بمرونة شديدة مع هذا الأمر، والسيناريو في أفلامي مجرد مرحلة مبدئية وليس كل الفيلم، فهو مسودة أفكار تتحول لاحقاً إلى مجموعة مشاهد حية وصور وأصوات. وأنا أبحث عن الشعور الذي يفاجئني بعد المونتاج وليست الأفكار المكتوبة". 

العرض في مصر 

وحول عرض الفيلم في مصر، قال الزهيري "من دون شك الفيلم سيعرض في مصر وأيضاً في مهرجان الجونة، فالفيلم إنتاج مصري ونفذه فريق من الفنانين المصريين، وهو فيلم للجمهور المصري بالأخص، المنتج والسينمائي محمد حفظي يعمل خطة توزيع لعرض الفيلم وأتمنى عرض الفيلم بشكل كبير للشباب وأبناء جيلي". 

أعمال خالدة 

واختتم الزهيري حواره بالحديث عن المؤثرين فيه وشعوره بالامتنان الذي غمره تجاه الكثير من الأمور، قائلاً "أنا نتاج مشاهدات وتأثرت بالكثير من صناع السينما المصرية والملهمين، وأود أن أشكر كل زملائي وأساتذتي سواء الذين درسوا لي في المعهد أو المخرجين الكبار الذين عملت معهم مساعداً، وأشكر السينمائيين والفنانين المصريين من الذين سبقوني في صناعة السينما المصرية، فأنا بمنتهى الصدق لم أصل إلى أي نتيجة من دون التشبع بأعمالهم الخالدة، وأنا فخور لأنني جزء من تراث سينمائي مصري عظيم تعلمت وتأثرت به، وفخور لأنني أحد خريجي المعهد العالي للسينما بمصر، كما أنني ممتن للظروف وللحياة التي سمحت لأفلامي أن ترى النور، وفخور بشكل كبير لأني أسهم مع باقي أبناء جيلي في تقديم السينما المصرية الجديدة للعالم".

المزيد من فنون