Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتفاق أميركي - روسي "تاريخي" يتيح توصيل المساعدات إلى سوريا

مدد مجلس الأمن بالإجماع فتح معبر "باب الهوى" في خطوة اعتبرت بمثابة انطلاقة جديدة للعلاقات بين واشنطن وموسكو

عمال يوصلون المساعدات الإنسانية إلى محافظة إدلب السورية (رويترز)

وافق مجلس الأمن الدولي، الجمعة، على تمديد عملية لإدخال مساعدات إلى سوريا عبر الحدود من تركيا، بعد أن وافقت روسيا على حل وسط في محادثات اللحظة الأخيرة مع الولايات المتحدة بما يضمن وصول مساعدات الأمم المتحدة لملايين السوريين لمدة 12 شهراً.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد "يمكن للآباء أن يناموا الليلة وهم يعلمون أن أطفالهم سيجدون ما يأكلونه على مدى 12 شهراً مقبلة. الاتفاق الإنساني الذي توصلنا إليه هنا سينقذ أرواحاً بكل معنى الكلمة".

ووصفت روسيا والولايات المتحدة تصويت مجلس الأمن، الجمعة، بالإجماع بأنه لحظة مهمة.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا للصحافيين بعد التصويت "نأمل أن يكون ذلك نقطة تحول تتسق مع ما ناقشه بوتين وبايدن في جنيف".

وأضاف "هذا يظهر أن بوسعنا أن نتعاون عندما تكون هناك حاجة، وأيضاً عندما تتوفر الإرادة".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أثار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في يونيو (حزيران) الماضي قضية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا ومدى أهميتها. وحذرت إدارة بايدن وقتها من أن وقف إيصال المساعدات عبر الحدود سيعرض للخطر أي تعاون مع روسيا بشأن سوريا في المستقبل.

وقالت توماس-غرينفيلد "يظهر ذلك ما نستطيع إنجازه مع الروس إذا عملنا معهم دبلوماسياً نحو أهداف مشتركة... أتطلع لفرص أخرى للعمل مع الروس في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك".

وكان من المقرر أن ينقضي أجل تفويض المجلس للعملية الطويلة الأمد، السبت. ومنح المجلس تفويضاً لعمليات إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا للمرة الأولى في 2014 من أربعة معابر، وفي العام الماضي تقلصت نقاط الدخول إلى معبر واحد من تركيا لمنطقة تسيطر عليها المعارضة المسلحة بسبب معارضة روسيا والصين لتجديد التفويض للمعابر الأربعة.

ولم تشارك روسيا، حليفة سوريا، على مدى أسابيع في مناقشات بشأن مشروع قرار صاغته إيرلندا والنرويج، والذي سعى في البداية لتمديد تفويض إدخال المساعدات عبر تركيا والعراق لمدة 12 شهراً. لكن روسيا اقترحت، الخميس، تجديداً للتفويض لمدة ستة أشهر فقط، ومن المعبر التركي فحسب.

حل وسط

وبعد مفاوضات بين توماس-غرينفيلد ونيبينزيا، صباح الجمعة، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يتضمن حلاً وسطاً يطلب من الأمم المتحدة رفع تقرير بشأن دخول المساعدات إلى سوريا خلال ستة أشهر، لكن توماس-غرينفيلد قالت، إن ذلك لا يتطلب تصويتاً آخر في يناير (كانون الثاني) لتمديد العملية التي تتم عبر الحدود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن نيبينزيا أشار إلى أن المجلس قد يضطر للتصويت مرة أخرى في يناير إذا لم ترفع الأمم المتحدة تقريراً عن تقدم عمليات إيصال المساعدات عبر الخطوط الأمامية داخل سوريا وعن شفافية عمليات إيصال المساعدات عبر الحدود.

وقالت روسيا، إن عملية المساعدة عفى عليها الزمن وتنتهك سيادة سوريا وسلامة أراضيها. وفي انتقاد للولايات المتحدة ودول أخرى، أرجعت روسيا والصين بعضاً من محنة سوريا إلى العقوبات أحادية الجانب.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أرادت أن يشمل تفويض مجلس الأمن معبرين من تركيا وثالثاً من العراق فإن توماس-غرينفيلد قالت الجمعة، إن الاتفاق يمثل "نجاحاً" لأننا "بينما كنا نريد تحقيق المزيد لكن بالتأكيد لم نرد أقل" من ذلك.

ترحيب أنقرة والأمم المتحدة

ورحبت تركيا بقرار تمديد إدخال المساعدات إلى سوريا عبر أراضيها، ودعت الدول للحفاظ على مثل هذا النهج البناء من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان، إن مواصلة التفويض أمر أساسي "من أجل تلبية احتياجات الشعب السوري".

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتجديد مجلس الأمن للتفويض الذي يعد "شريان حياة" لأكثر من 3.4 مليون شخص في حاجة للمساعدات بينهم ما يزيد على مليون طفل.

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم غوتيريش "مع وجود معابر إضافية وتوسيع نطاق التمويل، يمكن للأمم المتحدة أن تقدم المزيد لمساعدة العدد المتزايد من المحتاجين".

المزيد من دوليات