Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تعلن عن استراتيجية وطنية للنقل

تهدف لزيادة مساهمة القطاع في الإيرادات السنوية غير النفطية إلى حوالى 12 مليار دولار

الاستراتيجية تهدف لترسيخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث (رويترز)

أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، استراتيجية وطنية للنقل والخدمات اللوجستية تهدف لزيادة مساهمة القطاع في الإيرادات السنوية غير النفطية إلى حوالى 45 مليار ريال (12 مليار دولار) في عام 2030.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الاستراتيجية تهدف لزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد من 6 في المئة إلى 10 في المئة من خلال تصدر قطاع النقل والخدمات اللوجستية مراتب متقدمة لدعم الاقتصاد الوطني، وتمكين نمو الأعمال وتوسيع الاستثمارات.

وتتضمن الاستراتيجية حزمة من المشروعات الكبرى الممكِّنة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد نماذج حوكمة فاعلة لتعزيز العمل المؤسسي في منظومة النقل، وبما يتفق مع تغير مسمى الوزارة من وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجستية.

تنويع الاقتصاد

وقال ولي العهد السعودي إن "هذه الاستراتيجية ستسهم في تعزيز القدرات البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة، وستعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكن بلادنا من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها، من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجستية؛ بوصفه محوراً رئيسياً في برامج رؤية المملكة 2030، وقطاعاً حيوياً ممكِّناً للقطاعات الاقتصادية، وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة".

وأضاف أن "الاستراتيجية تركز على تطوير البنى التحتية، وإطلاق العديد من المنصات والمناطق اللوجستية في المملكة، وتطبيق أنظمة تشغيل متطورة، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين المنظومة الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أربعة أهداف رئيسة هي: تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتحسين أداء الجهاز الحكومي".

النقل الجوي

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف النهوض بالسعودية لتصبح في المرتبة الخامسة عالمياً في الحركة العابرة للنقل الجوي، وزيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، إلى جانب إطلاق ناقل وطني جديد، بما يمكن القطاعات الأخرى مثل الحج والعمرة والسياحة من تحقيق مستهدفاتها الوطنية، وإضافة إلى ذلك ستسعى إلى رفع قدرات قطاع الشحن الجوي من خلال مضاعفة طاقته الاستيعابية لتصل إلى أكثر من 4.5 مليون طن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

النقل البحري 

على صعيد النقل البحري، أوضح الأمير محمد بن سلمان أن الاستراتيجية تستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية تزيد على 40 مليون حاوية سنوياً، مع ما يعنيه ذلك من استثمارات واسعة في مجال تطوير البنى التحتية للموانئ وتعزيز تكاملها مع المناطق اللوجستية في البلاد وكذلك توسيع ربطها بخطوط الملاحة الدولية؛ بحيث تتكامل مع شبكات الخطوط الحديدية والطرق، مما يسهم في تحسين كفاءة خطوط منظومة النقل واقتصادياتها.

تقليل استخدام الوقود

وأكد ولي العهد أن الاستراتيجية "تستند إلى ركائز عالية الأهمية؛ تشمل كذلك شبكة الطرق الكبرى، التي تعد بلادنا الأولى في ترابطها على مستوى العالم، كما ستكون المملكة من الدول المتقدمة دولياً على صعيد جودة الطرق وسلامتها، حيث تتضمن الاستراتيجية العديد من المبادرات التي تهدف لخفض أعداد ضحايا الحوادث إلى الحد الأدنى؛ أسوة بأفضل التجارب العالمية، وتحقيق كفاءة الربط وتطوير خدمات النقل العام في المدن السعودية بالتوازي مع تحقيق المستهدفات على صعيد الاستدامة والمحافظة على البيئة وتقليل استهلاك الوقود بنسبة 25 في المئة، وتوفير حلول ذكية لتسهيل تنقل المسافرين بين المدن ونقل البضائع وفقا لأحدث التقنيات المطبقة عالمياً".

تنويع مصادر الدخل 

وكان ولي العهد السعودي قد كشف في يناير (كانون الثاني) الماضي عن سعي بلاده لأن تكون العاصمة السعودية من أكبر 10 اقتصاديات مدن العالم، من خلال استراتيجية "طموحة ومفاجئة بشكل إيجابي للسعوديين والعالم" لتطوير مدينة الرياض كجزء من خطط تنويع مصادر الدخل ونمو الاقتصاد.

ووضعت السعودية نصب عينيها تنويع اقتصادها الذي كان يعتمد في الماضي بشكل شبه كلي على النفط، غير أنه خلال السنوات القليلة الماضية شملت جهود التنمية قطاعات عدة، مما زاد الإيرادات المالية العامة وأسهم في تنويع الصادرات جميعها، ودفع للتركيز على قطاعات جديدة.

وقادت رؤية 2030 التوسع في الاستثمار في قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية والصحة والتعليم والإسكان والمواصلات والتصنيع، بما فيها التصنيع العسكري، ما يساعد في تنويع الاقتصاد أكثر على مدى السنوات المقبلة، إضافة إلى القطاع الاستهلاكي الذي يدعمه عدد سكان السعودية البالغ 33 مليون نسمة. 

وتتصدر قطاعات التصنيع والبناء والاتصالات وتقنية المعلومات القطاعات الأكثر إقبالاً، حيث ارتفع الطلب على هذه القطاعات، إلى جانب تطوير البنية التحتية مدفوعاً بالتقدم الذي تم تحقيقه في المشروعات العملاقة التي تشهدها البلاد تماشياً مع رؤية 2030.

المزيد من اقتصاد