Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمات دولية تدعو الأمم المتحدة للتحقيق في انفجار مرفأ بيروت

بعد نحو عام على وقوعه وعجز السلطات المحلية عن تبيان ما حصل وتحديد المسؤوليات

في الرابع من أغسطس 2021 تحل الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت (أ ف ب)

دعت أكثر من 50 منظمة، بينها العفو الدولية و"هيومن رايتش ووتش"، الثلاثاء 15 يونيو (حزيران)، الأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة تحقيق دولية في انفجار مرفأ بيروت، بعدما لم يحرز التحقيق المحلي خلال 10 أشهر أي تقدم.

ومنذ وقوعه في الرابع من أغسطس (آب)، موقعاً أكثر من 200 قتيل و6500 جريح، عدا عن تدمير أحياء عدة في بيروت، رفض لبنان إجراء تحقيق دولي في الانفجار الذي عزته السلطات إلى تخزين كميات هائلة من مادة نيترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية، لكن محققين أميركيين وفرنسيين شاركوا في التحقيقات الأولية بشكل مستقل.

حماية "الحق في الحياة"

وتوجهت 53 منظمة حقوقية دولية وإقليمية ومحلية، فضلاً عن 62 شخصاً من الناجين وعائلات الضحايا، برسالة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اعتبروا فيها أنه "آن الأوان لمجلس حقوق الإنسان أن يتدخل وأن يصغي إلى مطالبات عائلات الضحايا والشعب اللبناني بالمساءلة"، على اعتبار أن الانفجار شكل "مأساة ذات أبعاد داخلية، نجم عن التقاعس في حماية أبسط الحقوق، الحق في الحياة".

ودعا الموقعون إلى "إنشاء بعثة تحقيق دولية ومستقلة ومحايدة، من قبيل بعثة لتقصي الحقائق لمدة سنة"، معتبرين أنه "مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للانفجار، فإن الحجج لإجراء هكذا تحقيق دولي قد ازدادت قوة".

عيوب التحقيق

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت "هيومن رايتس ووتش" أنها وثقت "عيوباً عدة في التحقيق المحلي، مما يجعله غير قادر على إحقاق العدالة بصدقية"، بينها "التدخل السياسي السافر، والحصانة للمسؤولين السياسيين الكبار، وعدم احترام معايير المحاكمات العادلة".

واعتبرت باحثة لبنان في "هيومن رايتس ووتش"، آية مجذوب، أنه "كان لدى السلطات اللبنانية أكثر من 10 أشهر لإظهار رغبتها وقدرتها على إجراء تحقيق ذي صدقية في انفجار بيروت الكارثي، لكنها فشلت على الصعد كافة".

وقالت لين معلوف من منظمة العفو الدولية، إن "السلطات اللبنانية عرقلت وتملصت وماطلت في التحقيق المحلي المستمر".

التدخلات السياسية

وأجج الانفجار غضب الشارع الناقم على الطبقة السياسية بكاملها التي يتهمها بالفساد والإهمال، وبات يحملها أيضاً مسؤولية الكارثة، بعدما تبين أن الأجهزة الأمنية ومسؤولين سابقين وحاليين من الجمارك وإدارة المرفأ والحكومة كانوا على علم بمخاطر تخزين نيترات الأمونيوم في المرفأ.

ودخلت السياسة على خط التحقيق في لبنان وأسهمت في عرقلته، خصوصاً بعدما ادعى المحقق العدلي فادي صوان على مسؤولين سياسيين بتهمة الإهمال، قبل أن تتم تنحيته.

وفي فبراير (شباط) الماضي، جرى تعيين طارق بيطار محققاً عدلياً جديداً في الانفجار.

ثلاث فرضيات

وقال بيطار الشهر الحالي لصحافيين، إنه سيبدأ مرحلة "الاستدعاءات" خلال الأسابيع المقبلة بعدما اقترب "من الانتهاء من مرحلة التحقيق التقني والفني".

وأوضح أن التحقيق "يسير على ثلاث فرضيات"، هي اندلاع حريق من طريق الخطأ أو بشكل متعمد أو "الاستهداف الجوي"، لافتاً إلى أن التقرير الذي تسلمه أخيراً من محققين فرنسيين أسهم في استبعاد إحدى هذه الفرضيات. وكانت مصادر قضائية أفادت وكالة الصحافة الفرنسية سابقاً بأن بيطار استبعد فرضية الاستهداف الجوي.

وإضافة إلى تحديد كيفية وقوع الانفجار، يتعلق التحقيق أيضاً بتحديد كيفية وصول شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وأسباب تركها مخزنة لسنوات.

المزيد من العالم العربي