Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تتهم إيران بانتهاج التضليل مع الوكالة الذرية

سفير الرياض في منظمات فيينا يهاجم طهران على الرغم من المحادثات الجارية بين البلدين

مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جنيف (رويترز)

عادت السعودية، بعد نحو شهرين من اعتبارها قرار رفع نسبة تخصيب اليورانيوم في إيران عملاً "غير سلمي"، لنقد طهران مرة أخرى، لكن هذه المرة من أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على لسان سفيرها لدى جمهورية النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، الذي اعتبر إيران تفتقد "الصدقية التقنية، وتعتمد سياستها على التضليل".

وأكد السفير السعودي، الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان، في سياق جلسة دورية لمجلس محافظي الوكالة الذرية (IAEA)، أن "تقارير مدير عام الوكالة تضمنت مسلسل تجاوزات وانتهاكات إيران لاتفاق الضمانات المعقود بموجب معاهدة عدم الانتشار مع إيران (CSA)، ولخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)".

واعتبر أن التقارير برهنت على "عدم شفافية الجانب الإيراني في التعامل مع مطالب الوكالة المتعلقة بأربعة مواقع في إيران تتضمن أنشطة ومواد نووية غير معلن عنها، لما يقارب السنتين، حيث استمرت إيران في تقديم ردود غير مرضية، وليس لها (مصداقية تقنياً)، حيال وجود جسيمات يورانيوم متعددة بشرية المنشأ ومعدلة نظائرياً".

ولفت المسؤول السعودي إلى أن طهران لم تقم بالرد على تساؤلات الوكالة حيال إمكانية وجود يورانيوم طبيعي على شكل قرص معدني، "ما يعكس عدم جديتها في التعاون مع الوكالة على الرغم من إعراب المدير العام عن قلقه إزاء عدم وجود تقدم بالقضايا المعلقة والمرتبطة بالضمانات، واستعداد الوكالة لإشراك إيران في جهود استباقية لتوضيح وتسوية هذه القضايا دون مزيد من التأخير".

تعريض أمن المنطقة للخطر

تأتي هذه التصريحات وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية في البلاد (واس)، في وقت ينخرط فيه الجانبان السعودي والإيراني في محادثات لم تتضح نتائجها بعد. ولفت السفير إلى أن النظام الإيراني أظهر سلوكاً غير مسؤول في التعامل مع مفتشي الوكالة، إذ بعد تحقق الأخيرة من موقعين "سبق لإيران أن رفضت السماح للمفتشين بدخولهما، وأظهرت نتائج العينات التي أخذت منهما وجود جسيمات يورانيوم طبيعي بشري المنشأ، واحتمال استخدام وتخزين مواد نووية في موقع أجري عليه اختبار خارجي لمتفجرات تقليدية".

ورأى الأمير في تصريحاته أن التصرف المشار إليه، "يعكس دوافع إيران في الامتناع على الرغم من تعرض المكانين لعملية تطهير وتدمير في محاولة للتخلص من أي آثار لتلك المواد النووية".

كما اتهم السفير السعودي إيران بأنها تكرر تجاوزاتها، خاصة كما يقول، "في ظل إيقافها العمل بالبروتوكول الإضافي، وسعيها للتنصل من تنفيذ الكود المعدل (3.1) من الترتيبات الفرعية الملحقة باتفاق الضمانات المعقود معها، واستمرار سياستها القائمة على التضليل"، على الرغم من الدعوات الدولية لها "بتجنب مزيد من التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من التوتر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترد إيران على الانتقادات الدولية باتهام أميركا بأنها التي خرجت من الاتفاق النووي وخرقت التزامها، ما جعل طهران في حل من المسؤوليات الملقاة عليها جراء ذلك الاتفاق، وهو ما يرفضه العالم.

كانت الخارجية السعودية قد أصدرت بياناً في أبريل (نيسان) الماضي، دعت فيه إيران إلى تفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة لمزيد من التوتر، وذلك غداة إعلان طهران عن قرارها برفع نسبة تخصيب اليورانيوم في برنامجها النووي إلى نسبة 60 في المئة. وقالت الخارجية، "تتابع بقلق التطورات الراهنة لبرنامج إيران النووي، والتي تمثل آخرها بالإعلان عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، الأمر الذي لا يمكن اعتباره برنامجاً مخصصاً للاستخدامات السلمية".

وأضاف البيان أن المملكة تدعو إيران إلى "تفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من التوتر، والانخراط بجدية في المفاوضات الجارية حالياً، اتساقاً مع تطلعات المجتمع الدولي تجاه تسخير إيران برنامجها النووي لأغراض سلمية، وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ويحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل".

في غضون ذلك، استؤنفت، السبت، في فيينا، محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن في شأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015. وقال الاتحاد الأوروبي، إن المفاوضات مكثفة فيما دعت ألمانيا لإحراز تقدم سريع.

وبدأت الجولة السادسة من المحادثات كالمعتاد باجتماع الأطراف المتبقية في الاتفاق، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي.

وقال متحدث من الاتحاد الأوروبي في بيان للصحافيين، "نحن نحرز تقدماً، لكن المفاوضات محتدمة، وهناك عدد من القضايا ما زالت (عالقة) بما في ذلك كيفية تنفيذ الخطوات" التي يتم الاتفاق عليها. وأضاف أن الهدف يتمثل في "إيجاد سبل تتيح التوصل لاتفاق نهائي خلال الأيام المقبلة".

ويفرض الاتفاق، المعروف رسمياً بخطة العمل الشاملة المشتركة، قيوداً صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية بهدف تمديد الوقت الذي تحتاج إليه طهران للحصول على مواد انشطارية كافية لصنع سلاح نووي، إذا اختارت ذلك، إلى عام على الأقل بدلاً من شهر أو شهرين، في حين تنفي إيران باستمرار سعيها للحصول على أسلحة نووية، وتقول إن أهدافها سلمية محضة.

المزيد من الأخبار