Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معبر "باب الهوى" في الشمال السوري يثير قلق الأمم المتحدة

حاجة إنسانية لإمداد أكثر من ثلاثة ملايين نازح بالمواد الأساسية للعيش

تحذير أممي من مخاطر إغلاق معبر باب الهوى (أ ف ب)

قرار تمديد المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى على المحك، إذ تترقب كل الأطراف المنخرطة في النزاع السوري، وكذلك الأطراف المحايدة والإنسانية ما سيفضي إليه اجتماع مجلس الأمن في 10 يوليو (تموز) المقبل وسط تخوف المفوضة الأممية لشؤون اللاجئين من إعلان "فيتو" مشترك روسي وصيني، كما حدث في جلسة العام الماضي.

وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك قلقاً أممياً حيال الأوضاع الكارثية في شمال غربي البلاد، وأوضح أن بعض السوريين الأكثر ضعفاً هم أولئك الموجودون في شمال غربي البلاد، "حيث يوجد الآن ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف شخص محتاج".

وأشار دوجاريك إلى أن "أكثر من 90 في المئة من هؤلاء تم تقييمهم من قبل الأمم المتحدة على أنهم في حاجة ماسة أو كارثية، لا سيما مليونان وسبعمئة ألف من الرجال والنساء والأطفال النازحين داخلياً".

الرهان على "الفيتو" المزدوج

وتتوقع أوساط سياسية في الداخل السوري من إفشال قرار مجلس الأمن بتجديد العمل بالقرار 2533 الذي ينص على السماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى سوريا من خلال الحدود الشمالية المتاخمة لتركيا ومن خلال معبر باب الهوى.

المراهنة على "الفيتو" المزدوج الروسي والصيني لإبطال التجديد يبرره النظام السوري بضرورة أن تمر المساعدات الإنسانية عبر "المعابر الشرعية" التي يحددها، وذلك من مبدأ "السيادة السورية على أراضيها".

في المقابل يحث الناشطون في المجال الإنساني بالشمال الغربي السوري على ضرورة وصول هذه المساعدات وعدم التأخر بها لما ستلحقه من أوضاع كارثية، ويلفت محمد الشيخ من مخيمات تقع في ريف إدلب إلى الواقع المزري الذي وصلت إليه خيام النازحين، خصوصاً "سوء التغذية مثل فقدان عبوات حليب الأطفال ونقص الطحين إضافة إلى اختفاء أبسط مقومات الحياة".

وبينما زادت جائحة كورونا والإغلاق من نسبة البطالة، يرى الشيخ أن الحل الوحيد هو إعادة تفعيل معبر باب الهوى للوصول السريع للمساعدات عن طريق معبر "غوزو" التركي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صلاحية المعبر 

وتسيطر على المعبر فصائل من المعارضة السورية وتمسك به إدارة مدنية تخضع لما يسمى لـ"حكومة الإنقاذ السورية"، بالتعاون مع أكثر الفصائل المسيطرة على أراض واسعة تمتد على طول الشمال الغربي وهي "هيئة تحرير الشام" التي خاضت قبل عامين معارك شرسة مع قوات النظام في ريفي إدلب الجنوبي وحماه الشمالي.

وتعزو في المقابل موسكو الحليف الاستراتيجي لدمشق رفضها المتكرر لدخول هذه المساعدات عبر ما وصفته بيانات لمسؤولين روس من "مخاوف وصولها إلى فصائل المعارضة المتشددة"، معللة ذلك إلى أهمية أن تكون مرسلة عبر معابر سيادية.

تحريك المياه الراكدة

من جانبها أعلنت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، توماس غرينفيلد عن تقديم بلادها نحو 240 مليون دولار من المساعدات الإنسانية تمنحها الوكالة الدولية للتنمية كدعم للسوريين والدول التي تستضيفهم، محذرة من مغبة اتخاذ قرار إغلاق المعبر.

وقامت السفيرة الأميركية بزيارة إلى أنقرة في 4 يونيو (حزيران) الحالي لمدة ثلاثة أيام التقت خلالها وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو إثر مساعي الطرفين بتحريك المياه الراكدة، بعد ما سادت أجواء من التوتر السياسي بين الدولتين على خلفية صفقة "أس 400" الروسية التي أقلقت الإدارة الأميركية.

وناشدت غرينفيلد، بعد اطلاعها على واقع عمل معبر باب الهوى، الأمم المتحدة لضرورة توفير الغذاء للأطفال الجائعين وحماية الأسر المشردة.

وفي وقت سابق، حذر منسق الإغاثة لشؤون الطوارئ ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك من فشل قرار التمديد وإنهاء طريقة التسليم المباشر عبر الحدود من قبل الأمم المتحدة. وقال في إحاطة له في مايو (أيار) الماضي "من ضرورة مواصلة العمل لإيجاد ترتيب يمكن لجميع الأطراف الموافقة عليه".

وهكذا تحاول المنظمة الأممية مواصلة دعمها رغم كل العوائق، ومنها إيصال ألف شاحنة شهرياً محملة بالمساعدات للشمال الغربي السوري يقول المسؤولون الأمميون إنها غير كافية، وحتى نداءات اللاجئين تشي بأن الحاجة أكبر مما يصل.

المزيد من تقارير