Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفع بريطانيا القيود في 21 يونيو رهن بانخفاض معدلات الدخول إلى المستشفى

وزير الصحة مات هانكوك وصف اتخاذ الخطوة التالية من خريطة الخروج من الإغلاق بـ "القرار الشائك"

هانكوك: "صحيح تماماً أن عدد الأشخاص الذين تنتهي بهم الحال في المستشفى مستقر بشكل عام في الوقت الحالي" (رويترز)

من المقرر أن ترفع المملكة المتحدة قيود "كوفيد" الشهر الحالي إذا استمرت نسبة الإصابات التي تستدعي الدخول إلى المستشفى، في انخفاض خلال الأيام المقبلة، وفق ما أشار إليه مات هانكوك، وزير الصحة البريطاني، لكنه اعترف بأن هذا "قرار شائك".

ومع اقتراب الموعد النهائي لاتخاذ القرار الحاسم في نهاية الأسبوع المقبل، أشار وزير الصحة البريطاني إلى بيانات مشجعة تتحدى التكهنات التي تقول إن الارتفاع المفاجئ في إصابات "متحور دلتا" (المكتشف في الهند) سيغرق أجنحة مستشفيات المملكة المتحدة بالمرضى.

وقال هانكوك إن السلالة السائدة الآن أكثر قدرة على الانتقال بين الناس بنسبة 40 في المئة من "متحور ألفا" (الذي ظهر في مقاطعة كِنت Kent البريطانية)، وسيتسبب هذا المعدل، بحسب ما توقعت المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية البريطانية للطوارئ "سيج" Sage، باستقبال أعداد إضافية من المرضى في المستشفيات مقارنة بالموجات السابقة من "كوفيد-19" التي شهدتها البلاد.

وأشار الوزير إلى أن الأرقام "مستقرة عموماً"، ما يشكل دليلاً متزايداً على أن برنامج التطعيم الناجح قد "قطع" الصلة بين عدوى "كورونا" والحالات الخطيرة من المرض.

وقال هانكوك، "من السابق لأوانه اتخاذ قرار نهائي" حول ما إذا كان ينبغي استكمال خريطة طريق الخروج من الإغلاق في 21 يونيو (حزيران)، واصفاً الخطوة لاحقاً بـ"القرار الشائك".

كذلك ذكر وزير الصحة في تصريح إلى شبكة "سكاي نيوز"، أن الحكومة "ستعمل على متابعة البيانات طوال أسبوع آخر أو نحو ذلك، مع التشديد على مراقبة الرابط بين عدد الإصابات من جهة ونسبة الأشخاص الذين يدخلون إلى المستشفى من جهة أخرى".

"صحيح تماماً أن عدد الأشخاص الذين تنتهي بهم الحال في المستشفى مستقر بشكل عام في الوقت الحالي، في حين أن عدد الحالات آخذ في الارتفاع، مما يشير إلى أن الصلة بين الإصابات وحالات الاستشفاء ليست مطلقة خلافاً للأوقات السابقة."

في وقت لاحق، شدد هانكوك مجدداً على أن عدد الأشخاص الذين تلزمهم رعاية طارئة في المستشفى يشكل الاختبار الرئيس بالنسبة إلى رفع القيود.

ومع ذلك، لم يستبعد وزير الصحة الإبقاء على القواعد الخاصة بارتداء الأقنعة الواقية والعمل من المنزل، حتى في حال مثلاً ألغيت "قاعدة الستة أشخاص" التي تحظر التجمعات التي يزيد عدد أفرادها عن ستة أشخاص في الأماكن الداخلية.

الشركات ونواب حزب المحافظين يمارسون الضغط الأكبر من أجل إنهاء قواعد التباعد الاجتماعي في الأماكن حيث تُقام الاحتفالات، علماً أن هذا القرار أرجئ تنفيذه الشهر الماضي عندما راح معدل الإصابات يرتفع مجدداً في المملكة المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أشار كريس هوبسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "أن أتش أس بروفايدرز" NHS Providers، التي تمثل المستشفيات التابعة "للخدمات الصحية الوطنية"، إلى أن اللقاح قد "كسر السلسلة" بين العدوى والإصابات الخطيرة من "كورونا"، إذ يدخل إلى المستشفيات "عدد قليل جداً" من المرضى الذين تلقوا الجرعتين المضادتين.

وتشير أحدث المعلومات التي يكشفها نظام المتابعة الخاص بـ "كوفيد-19" إلى استقبال المستشفيات 869 مريضاً بسبب "كورونا" في الأسبوع الماضي، من دون تغيير فعلي عن الأسبوع السابق، ولكن لم تُنشر أي أرقام جديدة منذ 1 يونيو الحالي.

البروفيسور آن جونسون، رئيسة "أكاديمية العلوم الطبية" Academy of Medical Sciences في المملكة المتحدة، اتفقت مع الرأي القائل إن "عدم الزيادة في أعداد حالات الدخول إلى المستشفيات والوفيات من جراء "كورونا" يبعث على الاطمئنان".

لكنها حذرت من أنه من السابق لأوانه التأكد من ذلك مع مرور ثلاثة أسابيع بين تخفيف القيود ورصد حالات الدخول إلى المستشفيات، مضيفة، "لذلك نحن بحاجة إلى مراقبة النتائج بعناية."

 آخر الأرقام أفادت عن تسجيل 5341 إصابة جديدة خلال فترة الـ 24 ساعة السابقة، فيما شهدت البلاد أربع وفيات فقط مرتبطة بسبب "كورونا".

في الوقت نفسه، دعم حزب "العمال" البريطاني تطعيم الصغار باللقاحات المضادة لفيروس "كورونا"، على الرغم من أن بعض قادة الصحة في العالم طالبوا بتوزيع اللقاحات على سكان الدول الفقيرة أولاً.

"أعتقد أنه حري بك أن تستمع إلى كلام الأشخاص الموجودين على الخطوط الأمامية في مواجهة" الجائجة، قالت ليزا ناندي، وزيرة الخارجية في حكومة الظل العمالية، مشيرة إلى ضرورة دعم تلك الخطوة (تطعيم الصغار) في المناطق التي تشتمل على إصابات كثيرة من بينها بولتون وبلاكبيرن.

وأشارت ناندي إلى أن "ارتفاع معدلات الإصابة" قد يقود إلى تأخر في تنفيذ خريطة طريق الخروج من الإغلاق، لكنها رفضت أن يصار إلى رفع الإجراءات في المناطق الأكثر تضرراً بالإصابات بشكل أبطأ مقارنة ببقية الأجزاء في البلاد، لأن "عمليات الإغلاق المحلية لم تؤت ثمارها ببساطة"، وفق كلامها.

وقد واجه مات هانكوك حملة من الانتقادات بعدما أنكر أنه "أحاط دور الرعاية بحلقة واقية" في بداية الجائحة، على الرغم من أنه ذكر ذلك التصريح الشهير مباشرة على شاشة التلفزيون.

وحول القرار بشأن خريطة طريق الخروج من الإغلاق، قال وزير الصحة، "سنعطي الناس وقتاً كافياً قبل تاريخ 21 يونيو، موعد الخطوة التالية من رفع القيود التي لن تطبق قبل 21 يونيو، والمهم معرفة ما إذا كانت البلاد اجتازت الاختبارات الأربعة التي حددناها سابقاً".

"وتتعلق تلك الاختبارات بعدد الإصابات، وارتفاع الحالات بشكل طفيف، ومعدل الإصابات التي تستدعي العلاج في المستشفى، علماً أن الأرقام مستقرة بشكل كبير. يُعزى ذلك إلى أن الاختبار الثالث، ألا وهو توزيع اللقاحات، يسير بشكل رائع"، ذكر هانكوك.

وختم وزير الصحة البريطاني، "إذاً علينا أن ننظر للتأثير الذي تطرحه المتحورات الجديدة في عدد الإصابات، وقد رأينا وقعاً كبيراً جداً لمتحور جديد، هو سلالة "دلتا"، خلال الشهر الماضي أو نحو ذلك."

© The Independent

المزيد من متابعات