Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عدد المدخنين في العالم بلغ 1.1 مليار

شهد 2019 وفاة نحو 8 ملايين شخص لأسباب مرتبطة بهذه الآفة

"إذا لم يواظب الشخص على التدخين بشكل مستمر مع بلوغه 25 سنة، فمن غير المرجح أن يصبح مدخناً في مرحلة لاحقة" (غيتي)

تبين أن عدد المدخنين حول العالم ارتفع في عام 2019 إلى 1.1 مليار مدخن، ثلثهم في الصين، حسب ما أفاد تحليل حديث لبيانات عالمية صدرت نتائجه أخيراً.

في العام نفسه، توفي 7.7 ملايين شخص لأسباب مرتبطة بالتدخين، وفق فريق البحث الذي تعاون في إجراء تقييم شامل لما يُسمى "عبء المرض العالمي".

وبعد تحليل نتائج توصلت إليها ثلاثة آلاف و625 دراسة استقصائية موزعة على 204 بلدان، اكتشف فريق البحاثة أن 89 في المئة من المدخنين الجدد صاروا مدمنين على استهلاك التبغ قبل بلوغ عمر 25 سنة.

فرض سياسات تتصدى لاستهلاك التبغ

ونظراً إلى الارتفاع الذي شهده معدل انتشار التدخين في صفوف الشباب حول العالم، وجه الباحثون، الذين نُشرت أعمالهم في مجلتي "ذا لانست The Lancet" و"لانسيت للصحة العامة The Lancet Public Health"، دعوة إلى الدول يحثونها فيها على فرض سياسات تتصدى لاستهلاك التبغ.

وقالت الباحثة الرئيسة في الدراسة إيمانويلا غاكيدو من "جامعة سياتل" في واشنطن، "إذا لم يواظب الشخص على التدخين بشكل مستمر (مدخن منتظم) مع بلوغه سن 25 سنة، فمن غير المرجح أن يصبح مدخناً في مرحلة لاحقة".

لذا، "تمثل هذه الحقيقة فرصة مهمة لاتخاذ تدابير تحول دون لجوء الشباب إلى التدخين، من ثم تحسن أحوالهم الصحية لبقية حياتهم"، وفق غاكيدو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير البيانات إلى أنه في عام 2019 تراوحت أعمار 155 مليون مدخن بين 15 و24 سنة، وأن 65.5 في المئة من جميع مستهلكي التبغ بدأوا عادة التدخين قبل أن يبلغوا 20 سنة.

ومع ذلك، على الرغم من أعداد المدخنين الكبيرة، انخفضت نسبة الشباب الذين يتعاطون التبغ في مختلف أنحاء العالم بما يزيد على 30 في المئة بين 1990 و2019.

ويرى أكاديميون في "كلية لندن الجامعية University College London (UCL)" أن خفض عدد المدخنين في المملكة المتحدة يستوجب أن تمنع الحكومة البريطانية بيع السجائر لجميع الشباب ما دون 21 سنة.

انخفاض عدد المدخنين بمقدار 100 ألف شخص

ووفق نماذج حاسوبية وضعها هؤلاء الباحثون، من شأن تلك الخطوة أن تؤدي إلى انخفاض عدد المدخنين بمقدار 100 ألف شخص، أي ما يعادل 30 في المئة من مجموع المدخنين حالياً.

المنظمة الخيرية "أكشن أون سموكنج آند هيلث Action on Smoking and Health" اختصاراً "آش ASH" الناشطة ضد التدخين، ولأجل الصحة العامة، دعمت بدورها دعوة باحثي "كلية لندن الجامعية"، إذ قالت رئيستها التنفيذية ديبورا أرنوت، إن "رفع سن المستهلكين المسموح لهم شراء السجائر إلى 21 سنة يمكن أن يحمي أكثر من 100 ألف شخص من إدمان قاتل، سيكافح كثيرون طوال حياتهم للإقلاع عنه".

في الوقت الحالي، يبدو أن جائحة كورونا فاقمت مشكلة التدخين في المملكة المتحدة، مثلاً، في أبريل (نيسان) الماضي، كشف استطلاع أجراه محللو شركة "مينتل"Mintel  لبحوث السوق، أن 10 في المئة من المدخنين السابقين عادوا مجدداً إلى استهلاك السجائر في العام الماضي.

ووجد الاستطلاع أيضاً أن 40 في المئة تقريباً من المدخنين في المملكة المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة، كانوا يدخنون أعداداً أكثر من السجائر منذ بداية تفشي "كوفيد- 19".

(أسهمت وكالة "برس أسوسييشن" في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من صحة