Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فنانة تشكيلية سعودية تحفزها استقلالية المرأة

تربط زكية المتعب من خلال أعمالها صورة النساء في الماضي بمستقبلهن في الوقت الراهن على طريقتها الخاصة

لوحة من أعمال الفنانة السعودية زكية المتعب (اندبندنت عربية)

جسدت الفنانة التشكيلية السعودية زكية المتعب من خلال أعمالها الفنية التشكيلية، واقعاً لصورة المرأة في الموروث الشعبي.

فبعد عشرات السنين من تلك الحياة، يثمن البعض قيمة هذه الأعمال كامتداد لبقاء الهوية التاريخية، باعتبارها رؤية بصرية تجسد حقبة زمنية معينة، وتربط المتعب من خلال أعمالها صورة المرأة في الماضي بمستقبلها في الوقت الراهن بطريقتها الخاصة.

الموروث الشعبي

ولكن ما قصة تخصصها في فن الرسم الشعبي تحديداً؟ في عام 2015، تلقت المتعب دعوة للمشاركة ضمن ملتقى فني تشكيلي في مدينة مسقط، وتابعت "احترت ماذا أقدم إلى جانب ما سيقدمه مبدعون قُدمت لهم الدعوة من مختلف البلدان".

وأضافت "أثناء تحضير أمتعتي، سقطت في يدي صورة قديمة لأمي وهي تطهو الطعام، لقطة عفوية استوقفت كل حواسي ومشاعري، لقد رسمت تلك اللقطة رؤيتي التشكيلية، وفهمت من خلالها أسباب دوافعي في الصغر، وكيف تشكلت في الكبر".

أشكال النساء

فما الرابط بين تلك اللقطة ودوافعها في الصغر؟ تقول المتعب، "قبل أن أتعلم الحرف وأميز اللون شدتني وجوه النساء، وكنت أتساءل، كيف أننا نملك نفس العيون والأذنين والأنف، وتختلف شخصياتنا؟ لم أجد لذلك السؤال جواباً وبالعودة إلى صورة أمي، فهي مرتبطة أيضاً بشغفي نحو التراث، وتسبق تجربتي في رسم النساء، تجارب أخرى عدة خضتها في رسم الشبابيك والأبواب، كذلك الطبيعة من شروق وغروب وغيرها، وحين بدأت صورة المرأة تتضح أمامي، وضعتها تحت مجهري الخاص، فحصتها بدقة، وأسقطت الخمار عن مواطن ضعفها وقوتها، فصغتها بحزمة من الألوان، مزيجاً بين الواقع والخيال، وكانت المرأة في الحياة الشعبية مصدر شغفي في الرسم، غصت في خصوصياتها وأسلوب معيشتها وأحلامها وبساطتها وشموخها وطموحاتها وكبريائها واستقلاليتها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت، "عزز من ذلك زيارتي لمعارض عدة في بلدان خليجية مجاورة، وإن كنت أظن بأن التشابه بين شعبياتنا وشعبياتهم يستحيل أن يصل لهذا الحد، بعض ما رأيت من أعمال كانت طبقاً لما روته أمي عن تراثنا، ومنذ تلك اللحظة قررت أن يكون خطي التشكيلي يصب نحو توثيق الإرث الشعبي بتفاصيله".

في عام 2018، قدمت زكية المتعب 33 عملاً فنياً تشكيلياً ضمن معرض تشكيلي شخصي يحمل عنوان "أطياف أنثى"، وأقيم في معرض تراث الصحراء في مدينة الخبر، وأضافت، "كونت تلك التجربة ثقتي بما قدمته، ذلك بما عاد لي من أصداء وردود فعل، واقتني معظم تلك الأعمال، وبلغ سعر أغلاها بنحو قدره 2700 دولار".

رموز

تنفرد النساء في أعمالها بملامح هادئة مطعمة برموز لها دلالات معينة، "ضمنها الطائر الذي يعبر عن الحركة، والانطلاق، والحرية، والرزق. ويعكس الذهب في أعمالي الرفاهية، والفرح، والرخاء، وفي جانب آخر، تعبر النساء اللواتي يحملن القدور على رؤوسهن، عن الوجه الآخر من حياة المرأة المستقلة في زمن ماض، بطريقة ذلك الوقت". 

المرأة في نموها

وحول أعمالها المقبلة، أوضحت الفنانة التراثية أن المرأة ستظل في حاضرها الجديد، ولكن بما يشبه ما وصلت إليه اليوم، وأوضحت، "أن صورة المرأة التي تحمل على رأسها متاعها، وتسعى لكسب رزقها، هي نفسها المرأة التي سنحت لها القوانين فرصة أكبر نحو الاستقلال والانطلاق اليوم، ولكن في شكل آخر أكثر تحضراً وأسرع نمواً، أضيف إلى ذلك، أن رؤية 2030 نقلت حال المرأة وخففت العبء عن كاهلها، وقدمت لها الفرص على طبق من ذهب، أحد أعمالي المقبلة يحمل عنوان "سر إلى الأمام"، ويتناول قصة دخول المرأة المجال العسكري، شريكة فاعلة في حماية الوطن، وعمل آخر سيناقش قضية الدعم السكني للمطلقات والأرامل، يتجسد العمل في صورة بيوت متراصة مع بعضها بعضاً، تطل النساء والأطفال من شرفتها في سعادة بالغة، كذلك لي تجربة جديدة مع لون العباءة، وسأختار لها ألواناً أكثر إشراقاً تعبر عن حقيقتها، سيكون عملي المقبل لوناً مطوراً يوازي صعود المرأة بين الماضي حتى الحاضر". 

المزيد من فنون