Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معرض تونس الوطني للكتاب يكسر حظر كورونا

حفلات تكريم وندوات حول موضوع "الهوية" والأدباء يقدمون جديدهم

مشهد من معرض تونس للكتاب (الخدمة الإعلامية للمعرض)

تنعقد الدورة الثالثة لمعرض تونس الوطني للكتاب من 29 مايو (أيار) حتى 9 حزيران (يونيو) 2021، بعد أن تم تأجيلها السنة السابقة على إثر انتشار جائحة كورونا، كما تم تأجيل معرض تونس الدولي للكتاب، للسبب نفسه، أكثر من مرة. وبإلغاء هذه المعارض ألغيت فعاليات ثقافية وفنية كثيرة كانت تستقطب عدداً كبيراً من المثقفين من داخل تونس وخارجها.

فمنذ انتشار مرض كورونا تعددت إجراءات الحكومة الهادفة إلى احتواء الجائحة والحد من انتشارها. ومن أهم هذه الإجراءات حظر التجوال ليلاً، ومنع كل التظاهرات الثقافية، مما أفضى إلى احتجاجات الفنانين ورجال المسرح الذين وجدوا أنفسهم عاطلين من العمل، فاقدين موارد رزقهم. ولعل أهم هذه الاحتجاجات كان الاحتجاج الذي نظمته النقابة التونسية للمهن الموسيقية التي دعت أعضاءها إلى الدخول في اعتصام مفتوح في ساحة الحكومة في تونس العاصمة، من أجل دفع الوزارات المعنية إلى التراجع عن قرارات الحظر والحجر. وفي هذا السياق أُطلق هاشتاغ "أفسحوا المجال للعمل ليلاً...".

في ظل هذه الظروف ستنعقد الدورة الثالثة لمعرض الكتاب كإيماءة تحد، من أجل استئناف الحياة الثقافية، وإعادة الروح إلى المؤسسات الفنية والأدبية التي أغلقت أبوابها أو أبقتها مواربة.

يؤكد مدير المعرض محمد المي أن هذه الدورة ستهتم، في المقام الأول، بالنشر بوصفه القطاع الذي لحقته أضرار كبيرة نتيجة انتشار الجائحة، فتراجع الإقبال على اقتناء الكتاب التونسي، كما تراجع حضوره في المعارض الدولية. من هنا نفهم تعطش الناشرين لإقامة هذه الدورة لعرض الأعمال التي قاموا بإصدارها خلال السنتين السابقتين، تواكبها ندوات أدبية وشعرية يكون محورها "الهوية" بوصفها سؤالاً شعرياً.

وفي هذا السياق سيقوم المعرض بتكريم عدد من الناشرين الأحياء والموتى اعترافاً بجميل ما قدموه للثقافة التونسية. "الناشر صاحب رؤية، وموقف وليس مجرد تاجر"، يقول مدير معرض الكتاب، فهو شريك في الفعل الثقافي، وليس مجرد طرف محايد يكتفي بنشر الكتاب ثم ينسحب من الساحة الثقافية ليترك الكتاب يواجه مصيره. كلا، الناشر منخرط في عملية الكتابة والإبداع بطرق شتى، ولهذا وجبت الإشادة بالدور الذي ينهض به في الساحة الثقافية.

عاصمة الجنوب

من أهم فقرات هذه الدورة الاحتفاء بمحافظة صفاقس، عاصمة الجنوب التونسي، ثقافياً وعلمياً، وتسليط الضوء على أهم أدبائها ومبدعيها ومفكريها. وسيقوم المعرض بتكريم أسماء مهمة مثل: عبد المجيد الشرفي في ميدان البحوث والدراسات الفكرية والدراسات الاستراتيجية، ومحمد الخبو في مجال السرديات، والحبيب بيدة في مجال الفنون التشكيلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسيخصص المعرض يوماً لمدرسة التاريخ التونسية التي أصبحت من أهم المدارس التاريخية العربية، وسيكون هذا اليوم مناسبة للاحتفاء بالمؤرخين التونسيين، من أمثال: هشام جعيط، ومحمد الهادي التيمومي، والمنصف شرف الدين. وهؤلاء المؤرخون وإن اختلفوا في مناهجهم وطرائق استقرائهم للظاهرة التاريخية، فإنهم يمثلون آباء المدرسة التاريخية التونسية التي تعد من أهم المدارس العربية في مجال كتابة التاريخ. ويخصص المعرض يوماً للمسرح التونسي يتم أثناءه استعادة تاريخه الطويل والإلمام بأهم إنجازاته، وتكريم عدد من شخصياته ومن أبرزها المسرحي الشهير المنصف شرف الدين. وسيهتم المعرض بالأطفال وثقافتهم، وستتم زيارة عدد من مراكز الأطفال لتزويدها بالكتب، فالمهم، يقول مدير المعرض محمد المي، أن يتعرف الطفل إلى الكتاب، وأن يتحسسه بيديه، ويتصفحه، ثم تأتي مرحلة القراءة.

لا يخفي مدير معرض الكتاب تخوفه من تطور الحالة الوبائية في تونس، فإجراءات الحكومة ما فتئت تتوالى للحد من انتشار وباء كورونا، ومنها الحظر الشامل الذي أقرته من 9 إلى 16 من شهر مايو. لكن إصرار الفاعلين الثقافيين كان كبيراً، حتى يقام المعرض في أحسن الظروف ويتم الاحتفاء بالكتاب التونسي.

المزيد من ثقافة