Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ملكة بريطانيا تحدد جدول أعمال مرحلة ما بعد كورونا

قالت إن أولوية الحكومة هي تحقيق الانتعاش بعد الجائحة بإتاحة الفرص ودعم الوظائف والأعمال والنمو الاقتصادي

تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، معالجة قضية الافتقار للمساواة في إطار مجموعة من القوانين لمرحلة ما بعد تفشي كورونا طرحتها الملكة إليزابيث على البرلمان.

وفي مراسم شارك فيها عدد محدود بسبب الجائحة، قرأت الملكة مشاريع القوانين التي تأمل الحكومة إقرارها خلال العام المقبل، وتتناول كل شيء من توفير فرص العمل والرعاية الصحية إلى الحد من البيروقراطية في مرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

الانتعاش من الجائحة

وقالت الملكة (95 سنة) في الكلمة التي كتبتها الحكومة بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة "أولوية حكومتي هي تحقيق الانتعاش بعد الجائحة، مما يجعل المملكة المتحدة أكثر قوة وصحة ورخاء مما كانت عليه".

ووصلت الملكة التي لم تضع كمامة بسيارة رانج روفر بدلاً من عربة تجرّها جياد، فيما اعتمرت قبعة بدلاً من التاج.

وعملاً بضرورات التباعد الاجتماعي، سمح فقط لعشرات من البرلمانيين الحضور إلى مجلس اللوردات للاستماع إلى الخطاب، فيما يزيد عددهم عادة على 600 مع وضع كمامات وبعد خضوعهم لفحص الكشف عن الإصابة بكورونا سلبي النتيجة.

وهذه أول مشاركة للملكة في مناسبة علنية خارج قصر ويندسور منذ مراسم جنازة زوجها الأمير فيليب الذي رحل عن 99 سنة في أبريل (نيسان) الماضي.

وأضافت، "من أجل تحقيق ذلك، ستزيد حكومتي من إتاحة الفرص في جميع أرجاء المملكة المتحدة، دعماً للوظائف والأعمال والنمو الاقتصادي، ولمعالجة أثر الجائحة في الخدمات العامة".

وعلى مدى 18 شهراً منذ إعادة انتخاب المحافظين بزعامة جونسون وبغالبية كبيرة في البرلمان، طغت على جدول أعمالهم الجائحة التي أخذت الحكومة على حين غرة، وامتصت عدداً كبيراً من مواردها.

ومع تقدّم برنامج التطعيم البريطاني الآن بكثير عنه في دول أخرى عدة ومع تراجع انتشار المرض، يأمل جونسون (56 سنة) تحقيق جدول أعماله و"إعادة ضبط" رئاسة وزراء شابتها أيضاً اتهامات بالمحسوبية.

طموحات الحكومة

وقال جونسون في مقدمة لاستعراض تعهدات الحكومة "الأزمة لم تقلّص بأي شكل طموحات الحكومة أو إقبالها على التغيير، حصلنا على فرصة تاريخية لتغيير الأوضاع للأفضل".

وبعد استكمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2020، كان جونسون يريد استعراض مزايا الانفصال عن التكتل، لكنه لم يتمكّن حتى الآن من الوفاء بأحد تعهدات الخروج التي قُطعت في حملة استفتاء "بريكست" عام 2016، وهو صرف 350 مليون جنيه استرليني (494 مليون دولار) للقطاع الصحي أسبوعياً.

وستحاول حكومته، بدلاً من ذلك، الحد مما رأته بيروقراطية مفرطة بالاتحاد الأوروبي، وذلك بتبسيط المساعدات الحكومية وقواعد الشراء، لتتمكّن من توجيه الأموال إلى الأعمال المتداعية على نحو أكثر سرعة ومباشرة.

واصل حزب المحافظين التقدم منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في نهاية 2019، ففاز على حزب العمال في انتخابات محلية الخميس، وانتزع منه هارتليبول، المعقل العمالي التاريخي في شمال شرقي إنجلترا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكنه في الوقت ذاته يواجه تحدياً كبيراً، يتمثّل في الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة، في وقت تطالب غالبية استقلالية في البرلمان الاسكتلندي بتنظيم استفتاء جديد حول تقرير المصير في اسكتلندا، يعارضه جونسون بحزم.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تنص أولويات جونسون للعام المقبل على استثمارات في منشآت النقل والصناعات المراعية للبيئة التي تستحدث فرص عمل، فضلاً عن شبكة الجيل الخامس والإنترنت السريع، وهي وعود قطعها خلال حملة الانتخابات التشريعية.

ومن أجل تحفيز النشاط في المناطق بعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي الذي أصبح نافذاً في الأول من يناير (كانون الثاني)، ستقام ثماني مناطق حرة تعتبر خارج النطاق الضريبي الوطني.

وتنوي الحكومة تعميق روابطها التجارية مع دول الخليج وأفريقيا ومنطقة الهند - المحيط الهادي التي تشهد نمواً كبيراً.

وبعد تحقيق الانتعاش، يتمثّل الهدف في إعادة المالية العامة التي عانت كثيراً خلال الأزمة الصحية "إلى مسار مستدام".

وعلى صعيد المناخ، سيرسي مشروع قانون أهداف المملكة المتحدة في وقت تستعد لاستضافة مؤتمر الأطراف السادس والعشرين حول التغيّر المناخي من تنظيم الأمم المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتعهدت لندن خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 78 في المئة بحلول عام 2035 عما كانت عنه عام 1990، ساعية إلى تحييد أثر الكربون عام 2050. وكذلك تنوي الحكومة مواجهة مشكلة الجريمة مع تشديد عقوبات السجن.

وتعتزم الحكومة أيضاً تشديد سياستها المتعلقة بالهجرة، أحد الوعود الأساسية في الاستفتاء حول "بريكست" عام 2016، مستهدفة خصوصاً عمليات عبور المهاجرين بحر المانش، آتين من فرنسا في زوارق متداعية.

فقد أثارت الحكومة البريطانية جدلاً في مارس (آذار) حين عرضت إصلاحاً لنظام اللجوء يرمي إلى ثني الهجرة غير القانونية من خلال عدم منح الحقوق ذاتها للاجئين الآتين بصورة قانونية وأولئك الذين يدخلون البلاد بصورة غير قانونية.

وأمام التهديدات الجديدة الناشئة، ينوي بوريس جونسون تحديث قدرات البلاد العسكرية وصوغ القوانين "لمواجهة تحركات معادية تقوم بها دول أجنبية".

ومن الأولويات الأخرى، مواصلة برنامج التلقيح ودعم نظام الرعاية الصحية العام (أن إتش أس) ومكافحة البدانة وتشكيل وكالة بحث وتطوير.

المزيد من الأخبار