Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عسكريون فرنسيون يتحدون العقوبات بمقال ثان لانتقاد "تفكك" البلاد

يستعدون لنشره على الرغم من الصدمة وردود الفعل التي أحدثتها رسالة أولى مماثلة في أبريل

ناشد مئات العسكريين برسالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدفاع عن الحس الوطني (أ ف ب)

أعلنت مجلة فرنسية محافظة متشددة، لوكالة الصحافة الفرنسية، الجمعة، الثامن من مايو (أيار)، أن مجموعة من العسكريين الفرنسيين ممن لا يزالون في الخدمة الفعلية طلبوا منها نشر مقال ينتقدون فيه "تفكك" بلادهم، وذلك بعد أسبوعين على نشرها مقالاً مماثلاً وقعه عسكريون، بينهم ضباط كبار على وشك التقاعد يواجهون حالياً خطر تعرضهم لعقوبات بسبب ما أقدموا عليه.

وقال جيفري لوجون، مدير تحرير مجلة "فالور أكتويل" الأسبوعية، "هذا مقال جديد من عسكريين في الخدمة الفعلية هذه المرة. لقد فكروا فينا لأننا نشرنا" المقال السابق. وأضاف أن هؤلاء العسكريين طلبوا إبقاء أسمائهم طي الكتمان.

لكن مدير تحرير "فالور أكتويل" قال إن المقال الجديد لم يستوفِ حتى الساعة كل الشروط التي تفرضها المجلة لنشره على صفحاتها، مشيراً إلى أنه ينتظر قبل كل شيء الاطلاع على النسخة النهائية من المقال الذي ما زال قيد الصياغة.

وأضاف أنه يبحث أيضاً عن طريقة تمكنه في آنٍ معاً من "التحقق" من عدد الموقعين على المقال وضمان عدم الكشف عن هوياتهم.

"المقال - الصدمة"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت "فالور أكتويل" قد نشرت في 21 أبريل (نيسان) الماضي، مقالاً أثار صدمة في البلاد ووقعه، وفقاً للمجلة، "نحو 20 جنرالاً و100 ضابط رفيع المستوى وأكثر من ألف عسكري آخرين"، ناشدوا فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدفاع عن الحس الوطني، وأعربوا عن استعدادهم "لدعم السياسات التي تأخذ في الاعتبار الحفاظ على الأمة".

ويومها شن العسكريون في مقالهم هجوماً شرساً على "التفكك" الذي يضرب برأيهم وطنهم، و"يتجلى، عبر شيء من معاداة العنصرية، بهدف واحد هو خلق حالة من الضيق وحتى الكراهية بين المجموعات"، محذرين من أنه "تفكك يؤدي مع الإسلاموية وجحافل الضواحي، إلى فصل أجزاء عديدة من الأمة لتحويلها إلى أراضٍ خاضعة لعقائد تتعارض مع دستورنا".

وبعد يومين على نشرها هذا المقال - الصدمة، أفردت المجلة نفسها صفحاتها لرسالة من مارين لوبن، زعيمة حزب التجمع الوطني، اليميني المتطرف وأكبر أحزاب المعارضة، تدعو فيها هؤلاء العسكريين إلى الانضمام لها في "المعركة من أجل فرنسا".

تمرد

وأثار مقال العسكريين عاصفة من ردود الفعل المتضاربة في أوساط الطبقة السياسية في فرنسا، إذ رأى فيه البعض دعوة شبه علنية إلى التمرد، في حين اعتبره آخرون حركة عفوية صحية.

وندد رئيس الوزراء جان كاستيكس بالخطوة التي أقدم عليها هؤلاء العسكريون، معتبراً أنها "تتعارض مع كل مبادئنا الجمهورية"، ومتهماً حزب التجمع الوطني بمحاولة "التكسب سياسياً" من هذا المقال.

وزيرة القوات المسلحة طلبت من جهتها فرض عقوبات على الموقعين على المقال، سواء أكانوا متقاعدين أم لا يزالون في الخدمة الفعلية.

المزيد من دوليات