Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حملة رقمية لمناصرة المرأة التونسية "السياسة ليست فقط للرجال"

 تهدف إلى دعم وصول النساء إلى القيادة ومواقع القرار

تشير إحصاءات رسمية إلى أن نسبة حضور المرأة لا تتجاوز حالياً الـ 26 في المئة في البرلمان التونسي (اندبندنت عربية)

أطلق مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة في تونس حملة توعوية رقمية تحت شعار "السياسة ليست للرجال فقط". وانطلقت الحملة على الصفحة الاجتماعية للمركز منذ يوم الجمعة 30 أبريل (نيسان) الماضي، ويُفترض أن تتواصل لغاية 12 مايو (أيار) الحالي.
وتهدف هذه الحملة بحسب المديرة العامة للمركز نجلاء العلاني إلى "تعزيز المشاركة السياسية للنساء ودعم قيادتهن ونفاذهن إلى مواقع القرار، وذلك من خلال كسر الصور النمطية ذات العلاقة بتقسيم الأدوار بين الجنسين".

وتنقسم هذه الحملة إلى جزءين، يحمل الجزء الأول شعار "المطبخ ليس فقط للنساء". وتوضح العلاني أن ذلك "في إشارة إلى الصورة النمطية التي تحصر دور النساء في الطبخ وفي الفضاء الخاص والتي يتم الترويج لها تحديداً خلال شهر رمضان من خلال الومضات الإشهارية وحتى الأعمال الدرامية".
 


أما الجزء الثاني الذي يرفع شعار "السياسة ليست فقط للرجال"، فيهدف إلى التأكيد على أهمية انخراط النساء في الشأن السياسي وقدرتهن على ممارسة القيادة التحويلية وعلى تحقيق الإضافة في مجال الحوكمة الجامعة. ويعتمد هذا الجزء على نشر سلسلة من فيديوهات تحمل عنوان "سياسة هنّ" وعدد من التسجيلات الصوتية.

ووثّقت هذه الفيديوهات والتسجيلات الصوتية تجربة 23 امرأة من النساء القياديات المنخرطات في العمل السياسي بتونس، في إطار الأكاديمية السياسية التي أنجزها المركز عام 2019 تحت عنوان "نساء قياديات من أجل حوكمة مندمجة" بدعم من منتدى الفيدراليات والحكومة الكندية.

وقالت العلاني "أردناها أن تكون حملة توعوية رقمية تتجه إلى كل الفئات في سياق عالمي وبائي، وذلك على غير العادة حين كنا نقوم بحملات توعوية ميدانية".

وترى العلاني بخصوص مشاركة النساء في مواقع القرار أن "المرأة التونسية كغيرها من نساء العالم لم تصل بعد إلى المساواة الحقيقة والتامة في الولوج إلى مواقع القرار السياسي على الرغم من التطورات التشريعية في العالم أو في تونس".
وعلى الرغم من القوانين الرائدة في البلاد وحضور المرأة في مختلف المجالات، إلا أنها لم تتمكّن من تقلّد أحد أهم منصبين في هرم السلطة، وهما رئاستَي الجمهورية والحكومة، بينما بقي عدد النساء في وزارات أخرى محدوداً جداً. 
وتشير إحصاءات رسمية إلى أن نسبة حضور المرأة لا تتجاوز حالياً الـ 26 في المئة في مجلس نواب الشعب، مقابل 33.2 في المئة عام 2014، و18.75 في المئة في صلب الحكومة، بـ6 أعضاء فقط من النساء (4 وزيرات وكاتبتا دولة) من مجموع 32 وزيراً.


تجاهل الدولة

وأثار التعديل الوزاري الواسع الذي أقرّه رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، حفيظة الحقوقيين والناشطات النسويات، إذ لم تحظَ المرأة بنصيب في التعيينات الجديدة.

وبناءً عليه، نددت الجمعية التونسية للحوكمة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في مواقع القرار، بعدم مراعاة هذا التعديل للمبادئ والحقوق التي يكرسها دستور الجمهورية الثانية.
وقالت رئيسة الجمعية آمال صمود الخماري إن "المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتق المرأة، جعلت مشاركتها في الحياة السياسية ضعيفة جداً، إضافة إلى إخلال الدولة بالتزاماتها بمقتضى مصادقتها على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وأبرزها اتفاقية سيداو وكل المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وأفادت صمود الخماري بأن الجمعية راسلت الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان) لدفعها إلى تحمّل مسؤوليتها، معتبرةً أن "الأزمة الوبائية أظهرت كفاءة المرأة في المواقع العلمية لمواجهة الجائحة لم نكن نشهدها من قبل". ودعت الدولة إلى "فتح الطريق أمام النساء في مواقع القرار السياسي في وقت تحتاج تونس إلى كل أبناءها".

وتعتبر رئيسة الجمعية أن "في البلاد تجاهلاً صريحاً لقدرات وكفاءة المرأة التونسية المعترَف بها في كل المجالات وتراجعاً خطيراً لتطبيق حقها في المشاركة في تسيير الشأن السياسي وأيضاً حقها في تقلّد مراكز القرار العليا والمساهمة الفاعلة على قدم المساواة مع الرجل في السياسات العامة للدولة".

وتعتقد صمود الخماري أن "هذا التجاهل يكرس مظاهر الإقصاء والتهميش لكل التونسيات من قبل السلطات العليا في البلاد، التي يُفترض أن تعمل على حماية وضمان هذا الحق واتخاذ التدابير الضرورية لتحقيقه على أرض الواقع، ولا يبقى مجرد شعار فضفاض يوظّف في المناسبات واللقاءات".

المزيد من تقارير