Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اختبارات يومية لمخالطي مرضى كورونا قد تنهي قاعدة العزل في بريطانيا

ستسمح لعشرات الآلاف من الأشخاص بالعودة إلى ممارسة حياتهم المعتادة

يقول منتقدون إن اختبارات "التدفق الجانبي" ليست دقيقة بما يكفي لرصد الإصابة بفيروس كورونا (رويترز)

اتخذ وزراء المملكة المتحدة خطوات نحو إنهاء قاعدة العزل لمدة 10 أيام لمن خالطوا مصابين بكوفيد-19، وذلك عبر السماح بتجربة جديدة تستبدل الحجر الصحي الإلزامي بفحوص يومية ترصد الإصابة بالفيروس من عدمها.

يومياً، سيخضع ما يصل إلى 40 ألفاً تبين أنهم خالطوا مصابين بالفيروس لما يسمى اختبارات "التدفق الجانبي" lateral flow tests (التي تكتشف في وقت قصير (15 إلى 30 دقيقة) إصابة شخص ما بعدوى كوفيد)، ثم يسمح لهم بممارسة حياتهم المعتادة، ما دامت نتيجتهم سالبة (عدم الإصابة)، ولا تظهر عليهم أعراض.

مات هانكوك، وزير الصحة البريطاني، أشاد بالدراسة بوصفها تمهد الطريق أمام "إحداث تغيير" في قاعدة العزل الذاتي عبر السماح للناس بتفاديها، وذلك وسط أدلة تؤكد أن كثيرين يجدون الالتزام بالحجر صعباً جداً أو مكلفاً للغاية.

ستطرح التجربة في التاسع من مايو (أيار) الجاري، على الرغم من الجدل المستمر في بريطانيا حول دقة فحوص "التدفق الجانبي السريع" التي ستستخدم فيها، والتكلفة الباهظة لبرنامج "عملية مونشوت" operation moonshot، كما سمي [أي "عملية بمستوى القمر" في إشارة إلى طموحها الكبير].

ومعروف أن بعض المسؤولين في الحكومة البريطانية قد أعربوا عن قلقهم في شأن التوسع الشامل للبرنامج جراء مخاوف من أن كثيرين يحصلون، باستخدام فحوص "التدفق الجانبي السريع"، على نتائج خاطئة تفيد بأنهم لا يعانون كوفيد-19.

الآن، سيتصل هاتفياً بعشرات الآلاف من المخالطين الذين كانوا على تواصل وثيق بمصابين بالفيروس، لمعرفة ما إذا كانوا يودون المشاركة في التجربة، وفي حال الموافقة سترسل إليهم اختبارات سريعة تكفي لسبعة أيام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كل صباح خلال تلك الأيام السبعة، سيجري المشاركون الفحوص لأنفسهم ذاتياً، بينما ستعطى مجموعة ثانية (مجموعة ضبط) فحصاً مختبرياً أكثر دقة مقارنة باختبارات "التدفق الجانبي السريع"، وسيبقى على هؤلاء الالتزام بالعزل لمدة 10 أيام كاملة.

وترمي التجربة إلى مساعدة الناس على تجنب الاضطرار إلى البقاء في المنزل في حال عدم إصابتهم بالفيروس، وذلك وسط انتقادات مستمرة في شأن النقص في الدعم المالي المتوفر لإقناعهم بالتغيب عن العمل.

قالت البروفسورة إيزابيل أوليفر، رئيسة الدراسة التي ستجريها "هيئة الصحة العامة في إنجلتر" Public Health England، إنها أدركت أن الالتزام "بالعزل عندما تكون قد اتصلت بشخص أثبتت إصابته بكوفيد-19 يمثل تحدياً صعباً".

وقالت أوليفر، "ستساعد هذه الدراسة في تحديد ما إذا كان في مقدورنا نشر اختبارات يومية لجهات اتصال بمرضى كوفيد بغية خفض الحاجة إلى العزل الذاتي، بينما نضمن في الوقت نفسه لجم سلاسل العدوى".

وأشاد هانكوك بالطريقة التي "يسمح لنا بها الاختبار السريع بالعودة إلى القيام بالأمور التي نحبها جميعاً".

وقال وزير الصحة في هذا الصدد، "تؤدي الاختبارات المنتظمة بالفعل دوراً مهماً في مساعدتنا على استعادة حرياتنا المفقودة، وذلك عبر اكتشاف الحالات الموجبة (تأكيد الإصابة) بسرعة، والمساعدة في تحديد المتحورات الجديدة من الفيروس، والقضاء على أي تفشٍ".

"يمكن أن تساعد هذه التجربة الجديدة في تغيير الأمور لصالحنا عبر تقديم بديل للعزل الذاتي قابل للتطبيق بالنسبة إلى الأشخاص الذين يخالطون حالات موجبة من كوفيد-19، وتوفير طريقة من شأنها أن تسمح للأشخاص بمواصلة الذهاب إلى العمل وعيش حياتهم"، أضاف هانكوك.

ولكن مع ذلك، وجد أحد التقييمات أن اختبارات "التدفق الجانبي" تكشف على نحو صحيح 72 في المئة فقط من الأشخاص المصابين بالفيروس من ذوي الأعراض، و58 في المئة فقط من المرضى الذين لا يشكون أعراضاً.

وأعربت الجهة المنظمة للصحة، "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" (MHRA)، في بريطانيا عن قلقها من أن الناس يتلقون طمأنة كاذبة بأنهم غير مصابين.

ترغب الهيئة في استخدام الاختبارات كـ"ضوء أحمر"، أي لرصد المصابين بالعدوى، الذين عليهم عزل أنفسهم، ولكن ليس كـ"ضوء أخضر" لهؤلاء للاستمرار في حياتهم الطبيعية، بعد الحصول على نتيجة سالبة.

أصلاً، في مستطاع كل شخص في انجلترا أن يخضع مرتين أسبوعياً لفحوص الكشف باستخدام الاختبارات السريعة مجاناً، وذلك في إطار برنامج تقدر ميزانيته بمليارات الجنيهات الاسترلينية.

ووفق وزارة الصحة البريطانية، رصد ما يربو على 145 ألفاً و765 إصابة بكوفيد منذ ذلك الحين، ولم يكن اكتشافها ممكناً لولا الاختبارات السريعة.

© The Independent

المزيد من صحة