Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيادة محاولات الانتحار في أوساط الأولاد السوريين

حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أزمة صحة نفسية مستجدة

أطفال سوريون يتابعون عرض مسرح دمى ترفيهي في الهواء الطلق بإدلب (غيتي)

كشفت منظمة "أنقذوا الأطفال" Save the Children أن عدد الأطفال الذين يحاولون الانتحار أو يقدمون على الانتحار في شمال غربي سوريا يتزايد بشكل مطرد مع وجود حالة من أصل خمسة تُسجل في أوساط من هم دون الثامنة عشرة من العمر.

وحذرت المنظمة العالمية من بروز أزمة صحة نفسية عنيفة، وأشارت إلى أن مجموع حالات الانتحار في المنطقة بحلول أواخر عام 2020 قفزت بنسبة 90 في المئة مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي.

وأفادت المنظمة بتسجيل 246 حالة انتحار و1748 محاولة انتحار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020 وحسب.

وتبين أنه من الذين حاولوا الانتحار، 42 على الأقل هم في سن الخامسة عشرة أو أصغر، في حين أن 18 في المئة هم من المراهقين والشبان البالغة أعمارهم بين 16 و20 عاماً.

ووقعت الحادثة الأخيرة خلال الأسبوع الماضي عندما أكد شركاء منظمة "أنقذوا الأطفال" أن صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً أقدم على الانتحار وأنهى حياته في مخيم للنازحين في حماة.

وربطت المجموعات الحقوقية سبب هذا الارتفاع الحاد في محاولات الانتحار بتدهور الظروف في المنطقة التي أنهكتها الحرب بما في ذلك الفقر والبطالة وغياب التعليم والعنف الأسري وزواج القاصرين.

وفي هذا الإطار، يقول مجد، العامل في الصحة النفسية مع "شبكة حراس لحماية الطفل" (Hurras Network) في شمال إدلب وهي جمعية شريكة لمنظمة "أنقذوا الأطفال" إن "نحو 15 في المئة من المرضى البالغين لديهم ميول انتحارية. فيما يعبر الأطفال عن نزاعاتهم العاطفية في سلوكهم، فيصبحون عنيفين أو منعزلين أو انتقاميين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأخبر المنظمة عن فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً تزوجت منذ سنة وبدأ زواجها في الانهيار خلال هذه الفترة. وشرح قائلاً: "في اليوم الذي توفيت فيه جراء إقدامها على الانتحار، كان زوجها يسبب لها المشاكل وتجادلا، فغادر المنزل ليجدها ميتة لدى عودته".

وفي غضون ذلك، اعتبرت صونيا خوش، مديرة الاستجابة في منظمة "أنقذوا الأطفال" في سوريا بأن الوضع "مقلق للغاية". وتابعت قائلةً: "بعد عشر سنوات على بدء النزاع، نرى اليوم الأطفال يلجأون إلى إنهاء حياتهم. من المحزن جداً أن يبلغ الأطفال حداً لا يرون فيه أي سبيل للنجاة من حياة ليس في وسعهم الحصول فيها على تعليم أو ما يكفي من الطعام أو ملجأ مناسب".

تقطعت أوصال سوريا جراء أكثر من عقد من النزاع المدمر الذي لا يبدو أن خاتمته وشيكة. ويشكل شمال غربي البلاد إحدى المناطق الأشد تضرراً وهي آخر معقل للمعارضة في البلاد حيث يكافح العديد من الأشخاص لتأمين حاجاتهم الأساسية كالطعام والدواء.

يشار إلى أن ما يقارب ثلاثة ملايين نسمة نزحوا داخلياً من مناطق أخرى في سوريا وأصبحوا يعيشون هناك، ومن بينهم 1,6 مليون نسمة في مخيمات مكتظة مزرية.

إن كنتم تشعرون بالحزن والعزلة أو كنتم تواجهون صعوبات في التأقلم، تقدم جمعية "السامريين" The Samaritans المساعدة؛ بوسعكم التواصل مجاناً مع أحد المساعدين عبر الهاتف وبسرية تامة على الرقم 116123 (المملكة المتحدة وإيرلندا)

أو التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني [email protected] أو زيارة موقعنا على الإنترنت للمزيد من المعلومات والتفاصيل بشأن الفرع الأقرب إلى مكان وجودكم.

© The Independent

المزيد من تقارير