Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أن تنظر إلى لوحة يعني أن تفكك لغزا

تعرفت هدية الوايل على الفن التشكيلي في سفرها لتبدأ باستخدامه لترميز أعمالها

الفنانة التشكيلية السعودية خاضت تجارب متكررة نجحت فيها باختيار الألولان والفكرة (اندبندنت عربية)  

بلورت مسافة 7848 كيلومتراً، من السعودية إلى كوريا الجنوبية، العاطفة الفنية للرسامة السعودية هدية الوايل، بعد أعوام من تجارب تشكيلية عديدة غير واضحة الهوية والاتجاه.

وخاضت الوايل تجارب فنية متكررة، نجحت فيها باختيار الألوان والفكرة، إلا أنها لم تجد هويتها بعد، حتى تعرفت على الفن السوريالي الذي أعطاها ما كان ينقصها. إذ التقت الوايل مع الفن السوريالي بمحض الصدفة أثناء رحلة إلى كوريا الجنوبية، بعد تجولها في المعارض والمتاحف والمناطق الأثرية هناك، ليدفعها الأمر للبحث عن مراجع عن هذا الخط الفني.

البومة

وجدت الوايل أن المدرسة السوريالية خير طريقة للتعبير عن عواطفها وصراعاتها الداخلية بكل أريحية، كما تقول، "وجدت سهولة في سرد أفكاري نحو لوحاتي بطريقة الرموز والأسرار والمعاني الخفية خلف كل شيء، فلكل لون معنى، ولكل كائن رمزيته، وبخلط هذه العناصر يمكن صناعة عمل فني تشكيلي واقعي، يخرج بشكل ممتع".

 

وبجانب أسرار اختيار الألوان في الفن السوريالي قدمت عملاً يحمل عنوان "البومة"، وهو "ترميز لتجربة حقيقية عايشتها، وتجاوزتها، فاللون الأزرق يرمي لمحاولة التشافي، وهو رمز للجمود والبرود، واللا مشاعر أيضاً، ويصف محطة ساكنة مليئة بالخوف من الإقدام، أما طائر البومة، الذي رسمته فوق الرأس، فهو يعبر عن الشؤم والخراب، كما يراه الشرقيون، أو كما يرمز له في الهند بالموت، أو كما يتعامل معه العالم الغربي على أنه ممثل للعناد".

معارك داخلية

وأشارت هدية إلى أن أعمالها تمثل بالنسبة لها "مذكرات لحياة خاضتها بكل صدق". وأضافت، "خضت تجارب فنية لأعمال ظاهرها مبهج، إلا أنها تتفاوت في نواياها، بعضها على الرغم من مظاهر البهجة ينفجر غضباً، فهي مجموعة تجارب تحمل الكسور والأوجاع، وتصف الأشخاص الموجوعين، لذلك جاءت لوحة المعارك الداخلية، لتصف الألم الحقيقي لشخص يتألم بوجع، لكنه في حالة صبر، ويحاول الاستعانة بباقي قوته ليبقى طيباً على الرغم من الوحوش التي تحيط به".

شخص وعدة وجوه

واستعانت السوريالية في لوحة أخرى حملت عنوان "شخص وعدة وجوه" بطائر الشبنم. وتابعت، "جسدت عدة وجوه لوجه واحد، وتفاصيل هائلة في شخصية منفردة، ومن الصعب فهم اللوحة من دون تفسيرها، فالوجوه العديدة تعني أن ملامح الشخصية ليست واضحة، فالسمك فيها يشير إلى الخفاء، أما طائر الشبنم فيجسد صفاته الحقيقية، لأنه أخطر طائر في العالم، ومن صفاته تقلب المزاج، ومن غير المتوقع التنبؤ برد فعله".

 

وعبر النمر في اللوحة ذاتها عن "الوحشية، وجاءت أوراق النباتات كغطاء لرداءة نوايا الشخص وصفاته، ليعطي الآخرين الوجه المريح لشخصيته، التي تخفي وراءها ما لا يمكن حصره من الشر".

شاركت التشكيلية بعدة معارض جماعية، آخرها معرض "حكايا فن" في عام 2017، وتستعد لأعمال قادمة تحت عنوان "الوقت والتغيير"، إضافة إلى عمل يحمل عنوان "الصراع"، ويحكي قصة إنسان عقله في حالة حرب، وغير قادر على التفريق بين الأبرياء والمذنبين، ويحاول استعادة إيمانه بالحياة ورؤية الجانب المشرق منها.

المزيد من فنون