Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف استعدت الجالية اليمنية في القاهرة لشهر رمضان؟

حمل المهاجرون إلى مصر موائدهم ومطابخهم معهم

يطرق رمضان الأبواب، فتداهم جموع من اليمنيين أحياء الدقي وفيصل والمنيل في العاصمة المصرية القاهرة، بحثاً عن حاجات نحو مليونَي مهاجر يقيمون في أرض المحروسة.

حلول رمضان يجلب حالة من الارتباك للمهاجرين اليمنيين المقيمين في مصر، ففي حين يسارع البعض للسفر، والرجوع إلى الديار أو ما تبقّى منها، حيث للشهر المقدس نكهته الخاصة التي يبررون بها العودة على الرغم من الظروف القاسية، يطوف آخرون أحياء القاهرة بحثاً عن تلك النكهة المفقودة في مسافات الغربة الطويلة، التي لا يكتمل مذاق شهر الصوم من دونها.

هذه الحالة المرتبكة يعيشها اليمني في بلدان الغربة، بين استقبال الشهر بالبحث الدؤوب عن مذاق الوطن، والحنين المصحوب ببواعث الألم على بلادٍ تمزّقها الحروب، أو الاستعداد للرحيل تداركاً لقضاء الشهر مع الأهل والأصدقاء.

النكهات اليمنية في مصر

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في ترحاله، يحرص اليمني على حمل توابله معه، فكيف لو جاء شهر الصوم وهو بعيد من تربة بلده وملحها.

ولهذا، شهدت مصر أخيراً انتشاراً ملحوظاً لمحال المنتجات اليمنية، منها التوابل والبهارات والمواد الغذائية المختلفة، التي يحرص اليمنيون على اقتنائها خلال رمضان، فضلاً عن عشرات المطاعم، وهو ما وفّر للجالية المقيمة خدمة الحصول على حاجات الشهر الفضيل بسهولة.

حاجات متوافرة

وفي عطارة درهم، في حي العشرين بشارع الملك فيصل، وجدنا عبدالله صالح، من أبناء محافظة عمران، يلتقط أجود حبوب شوربة القمح التي قال إن "المحال اليمنية وفرت لي كل حاجات رمضان، ومنها بن القهوة اليمنية وشوربة القمح والشعير وغيرها". 

في الجهة المقابلة، يبحث عبدالله العبيدي عن "الحلبة الصنعانية" ومستلزمات الحلويات والمعجنات الرمضانية الشهيرة في اليمن مثل الرواني والشعوبية والشعيرية.

 

العبيدي عبّر عن سعادته بأجواء رمضان في مصر، خصوصاً مع الانتشار الكبير للجالية اليمنية وتوافر كل السلع التي يحتاج إليها اليمني في المهجر وبأسعار معقولة، على حد قوله.

يؤكد أصيل درهم، مدير التسويق في المركز، أن المحال اليمنية في القاهرة "حملت على عاتقها خدمة الجالية في مصر التي تتزايد يوماً بعد آخر، مع ارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية اليمنية والتوابل والبهارات، وأهمها البن والعسل والسمن البلدي ودقيق الذرة والقمح والفلفل المجفف والدخن، إضافة إلى بعض المنتجات الخاصة برمضان مثل شوربة القمح ودقيق الذرة".

خدمات وفرص دخل

مع تزايد الطلب على المنتجات الغذائية الشعبية، حملت بعض الأسر اليمنية على عاتقها مهمة صنع وتوفير بعض الوجبات والمخبوزات، لتحسين دخلها الذي عزّزه الطلب الكبير عليها. 

في حين سارعت المطاعم اليمنية التي تنتشر في القاهرة للإعلان عن تقديم خدماتها لمختلف الوجبات وتوفير متطلبات مئات الآلاف من اليمنيين المقيمين في مصر خلال رمضان.

 

ويؤكد الشيف اليمني في مطعم تاج حضرموت صلاح السعيدي حرصهم منذ السنوات الماضية على توفير الوجبات كافة التي يحتاج إليها المقيمون اليمنيون في مصر، من بينها، "الشفوت، وهو وجبة رمضانية يمنية تتكوّن من خبز الذرة الرفيع المشبع باللبن الرايب والسلطة المفرومة، والشوربة المكونة من القمح الأسمر مع قطع اللحم، والسمبوسة"، إضافة إلى الوجبات الرئيسة وأبرزها "اللحم المندي والمظبي والفحسة والحلويات اليمنية مثل بنت الصحن والرواني والمعصوبة والعريكة بالعسل".

المزيد من منوعات