Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفع الستائر عن مطاعم دبي يثير جدل الإفطار علنا في رمضان

سمحت الإمارة الخليجية السياحية بتقديم خدمات المأكولات فترة الصيام من دون الحاجة لتغطية الواجهات

دبي تسمح للمطاعم بتقديم الطعام نهار رمضان دون تغطية الواجهات (أ ف ب)

بدأت مطاعم إمارة دبي مع أول أيام شهر رمضان هذا العام تقديم الطعام للزبائن في فترة النهار من دون الحاجة إلى تركيب تغطية الواجهات أو وضع ستائر سوداء كما كان عليه الأمر في السابق، وذلك وفقاً لتعميم أصدرته دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، التي سمحت بتوفير خدمة الطعام خلال فترات الصيام، من دون تصريح مسبق من قبل الدائرة.

وجاء التعميم ليحلّ محل نظام سابق، كان يُلزم المطاعم والمنشآت تركيب الستائر أو تغطية الواجهات كشرط لتقديم الطعام خلال فترات الصيام في رمضان داخل الإمارة السياحية.

دبي فقط

وبهذا التعديل، ستكون دبي الإماراتية الأولى التي تتيح ذلك بين جيرانها داخلياً وخليجياً، إذ لا يسمح خارج حدودها بالمجاهرة بتناول الطعام في نهار رمضان من دون عقوبات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا تزال بقية الإمارات في الدولة تخضع لعقوبة تجريم الإفطار العلني بحسب قانون العقوبات الاتحادي، الذي يشير إلى أنه "يمكن لغير المسلمين فقط تناول الطعام نهاراً في منازلهم أو في بعض المطاعم التي تستقبل الزوار بعيداً من الأماكن العامة المكشوفة".

ويشير موقع الحكومة الإماراتية الرسمي إلى أن "كل من يأكل أو يشرب أو يدخن في الطريق العام أو المؤسسات العامة يُعتبر مخالفاً للقانون، ويخضع لعقوبة تصل إلى قضاء 240 ساعة في الخدمة المدنية وفقاً لقانون جديد".

جدل حول تجريم الإفطار العلني

وأثار التعميم جدلاً قديماً حول حق السلطات بشكل عام في معاقبة من يمتنعون عن الصيام، أو يتناولون الطعام في الأماكن العامة في نهار رمضان، وهو أمر دارج في العالم الإسلامي.

فعلى عكس الإمارات، أعلنت أربيل في العراق قبل قرابة 10 أعوام عدداً من الإجراءات التي تجرّم الإفطار العلني بعد أن كان مباحاً، ووضع شروط على المطاعم والمقاهي، منها وضع غطاء أبيض يخفي الأطعمة عن الطريق ويشمل الحظر المؤسسات الحكومية أيضاً، وعقوبة المخالف الحبس لمدة خمسة أيام.

ويعاقب القانون في السعودية المجاهر بالإفطار بالسجن والجلد بوصف فاعله "انتهك حرمة الشهر الفضيل"، بحسب بيان لوزارة الداخلية.

أما في الكويت، فينصّ القانون رقم 44 لعام 1968 على أن "المجاهرة بالإفطار أو الإجبار أو التحريض أو المساعدة في تلك المجاهرة في مكان عام، تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون بغرامة لا تتجاوز مئة دينار (331 دولاراً أميركياً) والحبس مدة لا تتجاوز شهراً"، مع جواز إضافة عقوبة غلق المحل الذي يستخدم لهذا الغرض مدة لا تتجاوز الشهرين.

وفي جهة أخرى من المنطقة، فقانون العقوبات الأردني ينص على "من ينقض الصيام في رمضان علناً يعاقب بالحبس حتى شهر واحد أو بالغرامة حتى 15 ديناراً (21 دولاراً أميركياً)". أما الصومال، فقد استحدثت إجراءات لمعاقبة المخالفين بعد سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على عاصمة البلاد. وفي إندونيسيا، هناك مقاطعات تمنع الإفطار في رمضان، مثل آتشيه التي تعاقب المفطر بالجلد علناً.

ويرى الدكتور سعود الحنّان، عضو الجمعية الفقهية وأستاذ العلوم الشرعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن الإفطار العلني لغير المسلمين في نهار رمضان جائز، كما "يجوز إعطاء غير المسلم وبيعه طعاماً وشراباً ليتناوله في نهار رمضان، مستدلاً بحديث جواز إعطاء الكتابي الحرير الذي يحرّم لبسه على الرجال المسلمين"، مضيفاً "نظير ذلك، يجوز للمحال التجارية في العالم الإسلامي بيع الطعام لغير المسلمين في نهار رمضان ليأكلوه".

واستدرك عضو الجمعية الفقهية، قائلاً "إلا أن العلماء في هذه المسألة اختلفوا، فمنهم من رأى أن غير المسلمين مخاطبون بأمور الشريعة ويلزمهم تنفيذها، وهو إثم عليهم وينبغي عليهم فعل الواجبات وترك المحرمات كابن باز، ومنهم من رأى أن الكتابيين غير مخاطبين بفروع الشريعة وغير مكلفين بها، كابن تيمية، ولكنه رجّح احترام مشاعر المسلمين في ذلك".

المزيد من متابعات