Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أرامكو" تبرم صفقة بنى تحتية للطاقة بـ12.4 مليار دولار

عقدتها مع ائتلاف بقيادة "إي آي جي" وتتضمن استئجار شبكة أنابيب شركة تابعة 25 عاماً

أبرمت شركة أرامكو صفقة تاريخية مع ائتلاف بقيادة إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز (رويترز)

أعلنت شركة "أرامكو"، عملاق النفط السعودي، السبت، إبرامها صفقة تاريخية بقيمة 12.4 مليار دولار مع ائتلاف بقيادة "إي آي جي" غلوبال إنرجي بارتنرز، أحد أبرز المستثمرين العالميين في البنى التحتية بقطاع الطاقة، بما يكفل تعزيز مركز الأولى المالي عبر واحدة من أكبر صفقات البنى التحتية في القطاع. 

وأفادت أكبر شركة مُصدرة للنفط بالعالم، في بيان، بأن الصفقة تستهدف تحقيق القيمة المثلى لأصولها من خلال اتفاقية استئجار وإعادة تأجير متعلقة بشبكة خطوط أنابيب "أرامكو السعودية" للزيت الخام المركّز. وتُعدّ هذه الصفقة أول صفقة كبيرة للشركة السعودية العملاقة، منذ إدراجها أواخر 2019، عندما باعت الحكومة حصة أقلية فيها مقابل 29.4 مليار دولار في أضخم طرح عام أوّلي بالعالم. 

تحفيز وجذب الاستثمارات الأجنبية 

وتُعدّ الصفقة امتداداً لاستراتيجية الشركة المتمثلة في الاستثمار الأمثل لإمكانات أصولها وتعظيم القيمة لمساهميها، كما تعزز الدور الذي تضطلع به "أرامكو" في تحفيز وجذب الاستثمارات الأجنبية الضخمة للسعودية، بحسب البيان. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبموجب هذه الصفقة، تستأجر شركة تابعة لـ"أرامكو السعودية"، أُسّست أخيراً (شركة "أرامكو" لإمداد الزيت الخام)، حقوق استخدام شبكة خطوط أنابيب الزيت الخام المركّز لدى "أرامكو السعودية" لمدة 25 عاماً. وفي المقابل، تحصل الأخيرة بدورها على تعريفة مدفوعة من "أرامكو السعودية" عن كميات الزيت الخام المركّز التي تتدفق عبر الشبكة، وتكون تلك التعريفة مرتبطة بحدّ أدنى لحجم تلك الكميات. وستحتفظ الأولى بحصة غالبية نسبتها 51 في المئة بالشركة الجديدة، فيما يحتفظ الائتلاف الذي تقوده "إي آي جي" بحصة 49 في المئة. 

وفي الوقت ذاته، ستظل "أرامكو السعودية" محتفظة بملكية شبكة خطوط الأنابيب بشكل كامل وستبقى لها السيطرة التشغيلية التامة عليها، كما لن تفرض هذه الصفقة أي قيود على الشركة من حيث كمية الإنتاج الفعلي للزيت الخام، التي تخضع لقرارات الإنتاج التي تتّخذها الدولة. 

نقلة في مجال الاستثمار 

وصرح رئيس "أرامكو السعودية" وكبير إدارييها التنفيذيين أمين بن حسن الناصر،  "تشكّل هذه الصفقة التاريخية نقلة في مجال الاستثمار المرتبط بتحسين محفظة أعمالنا من خلال الاستفادة من الفرص الجديدة التي تتوافق أيضاً وبشكل استراتيجي مع مبادرة برنامج شريك الذي أطلقته السعودية، أخيراً، لتعزيز استثمارات القطاع الخاص واستقطاب رأس المال الأجنبي". 

وتابع الناصر، "تمتّن هذه الصفقة هيكل رأس المال القوي لأرامكو السعودية، وتساعد بدورها في تعظيم العوائد لمساهمينا. ويستفيد شركاؤنا على المدى الطويل في هذه الصفقة من الاستثمار في واحدة من أقوى وأهم البنى التحتية على مستوى العالم". وأضاف أن "أرامكو ستواصل استكشاف واقتناص الفرص التي تدعم استراتيجيتها الهادفة إلى خلق القيمة على المدى الطويل". 

معيار جديد للبنى التحتية 

من جهته، قال النائب الأعلى لرئيس "أرامكو السعودية" للتطوير المؤسسي عبد العزيز القديمي، "إضافة إلى تعزيز مركزنا المالي، فإن هذه الصفقة تضع معياراً جديداً لصفقات البنى التحتية في المنطقة وعلى مستوى العالم أيضاً، وهي شهادة على ثقة إي آي جي وغيرها من المستثمرين ذوي المكانة المرموقة في تطلعاتنا بعيدة المدى". وأضاف، "تعكس التقدم الكبير الذي نحرزه في برنامجنا لتحسين أعمال الشركة ومشاريعها، فضلاً عن أنها صفقة تحقق قيمة مضافة من أصول الشركة وتعزز ما تتمتع به أرامكو من مرونة وقدرة على التكيّف والتجاوب مع أحوال السوق المتغيّرة". 

من جهته، قال رئيس "إي آي جي" وكبير إدارييها التنفيذيين روبرت بلير توماس، "تشرفنا الشراكة مع أرامكو السعودية في هذه الصفقة التاريخية، كونها الشركة الكبرى من دون منازع في قطاعها. وتُعدّ شبكة خطوط أنابيب الزيت فيها أحد أبرز أصول البنى التحتية عالمياً، ونتطلع إلى الاستثمار في هذه البنية التحتية بالغة الأهمية للاقتصاد العالمي، كما نتطلع إلى تعزيز القيمة لمستثمرينا المؤسسيين في جميع أنحاء العالم".

ويبرز الاستثمار بعيد المدى لـ"إي آي جي" والمستثمرين المؤسسين الآخرين الفرصة الاستثمارية الجاذبة المتمثّلة في أصول خطوط أنابيب "أرامكو السعودية"، ونظرة الشركة بعيدة المدى، وجاذبية السعودية كوجهة استثمارية مرغوبة من قبل المستثمرين العالميين.  

وبحسب بيان "أرامكو"، من المتوقع إتمام الصفقة في الفترة القريبة المقبلة رهناً باستيفاء الشروط المتعارف عليها لإتمام مثل هذه الصفقات، بما في ذلك ضوابط الاندماج المطلوبة والحصول على الموافقات والتصاريح المتصلة بذلك.