Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بغداد تنفي أي تحرك للميليشيات على حدودها مع السعودية

تناولت تقارير صحافية أن جماعات مسلحة تابعة لإيران نشرت صواريخ على الحدود العراقية الجنوبية

كان ملف التنسيق الأمني في الحدود بين البلدين ضمن أولويات زيارة الكاظمي للرياض (رويترز)

لا يبدو أن حضور التعاون بين الرياض وبغداد في الجانب الأمني، بخاصة في ما يتعلق بسلامة الحدود بينهما، على رأس قائمة ما تم التوقيع عليه أثناء زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى السعودية أتى من باب المصادفة، إذ تناولت تقارير صحافية غربية قبيل الزيارة بأيام أخباراً عن تحركات لميليشيات تابعة لإيران على الحدود العراقية الجنوبية.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية نقلا عن مسؤولين عراقيين، إن "ميليشيات يتم حشدها بالقرب من الحدود السعودية مسلحة بـ 1400 صاروخ"، قبل أن تنفي بغداد هذا التقرير بشكل قاطع.

وأبدى المتحدث باسم الخارجية العراقي أحمد الصحاف، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، استغرابه من التقرير قائلاً: "بالنسبة إلينا كعراقيين فإن أمن السعودية متصل بأمن العراق، ونقف مع الرياض في تعزيز الأمن والاستقرار لشعبي البلدين، وأي استهداف للمنشآت السعودية ذات الطابع الاستراتيجي، لن يفضي إلى جهود خفض التصعيد على مستوى المنطقة، ولا جديد في القول إن اعتماد الحوار واحترام سياسية الدول وعدم التدخل في شؤونها والحوار سبيل لا بد منه لحل المشكلات".

القوى العراقية تدعم التقارب

ومنذ أعلن الكاظمي نيته توسيع تعاون بلاده مع المحيط العربي، اتجه النقاش حول موقف القوى العراقية الداخلية من هذا التقارب، بخاصة إذا ما أخذ في سياق التجاذب بين الرياض وطهران وتأثير الأخيرة في المشهد السياسي العراقي.

وقال الصحاف حول ذلك، "المصالح العراقية الاستراتيجية تحددها أولويات، أهمها الانفتاح المتوازن على الدول المجاورة والشقيقة، وهذا خيار استراتيجي ينعكس على العراق ومصالحه، فعراق ما بعد العام 2003 ديمقراطي ومتعدد، يتخذ من نهج الحوار والسلام وعدم التدخل في شؤون الآخرين مسارات ترسم حدود سياسته الخارجية".

واستقبل الشارع العراقي نتائج الزيارة ورمزيتها باهتمام بالغ، وفقاً للمحلل السياسي العراقي عبدالجليل السعيد، الذي اعتبر "أن الاستقبال المهيب من قبل السعودية لرئيس وزراء العراق الكاظمي رسالة قوية من الرياض بأن العلاقة بين البلدين تشهد تطوراً نوعياً يخدم مصالح الشعبين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما الزعيم الشيعي مقتدى الصدر فرأى أن "انفتاح العراق على الدول العربية خطوة نحو الطريق الصحيح، سواء زيارة الكاظمي السعودية أو الإمارات الشقيقتين"، لافتاً في تغريدة له على "تويتر" إلى أنه كما أن لبغداد مع الدولتين تاريخ زاخر، فبوسعها أن يكون لها "مستقبل زاهر، إذ تجمعنا وإياهم الأخوة والشراكة والسلام من أجل مصلحة بلدنا وبلدانهم، وليكون العراق محور السلام في المنطقة أجمع والشرق الأوسط بخاصة".

رؤى مشتركة

وفي السياق نفسه، أشار الصحاف إلى أن بغداد وجدت في جولة الكاظمي الأخيرة على الخليج فرصة لرفع "مستوى التبادل الاقتصادي وتعزيز الرؤى المشتركة في القضايا الحساسة، بما ينعكس على المصالح العربية المشتركة، فأثمرت الزيارة تفاهمات واتفاقات صناعية وتعليمية وثقافية واستثمارية وصحية، وكذلك في الجوانب الأمنية والبتروكيماوية وقطاع الزراعة وتبادل المعلومات".

ولدى سؤاله عما إذا كانت بغداد متجهة للربط الكهربائي مع الرياض، في وقت يتردد فيه تعرض العراق لضغوط من الجانب الإيراني على هذا الصعيد، أكد المتحدث أن "هناك خطوات متقدمة في ربط الشبكة الكهربائية بين العراق والسعودية"، مؤملاً المضي في هذا المجال "بوتيرة متصاعدة لتشييد البنية التحتية على مستوى قطاع الكهرباء بالعراق".

منفذ عرعر

وفي إطار التبادل التجاري، ذكر المتحدث أن الشق الاقتصادي يشهد تحولاً إيجابياً بين البلدين على الرغم من جائحة كورونا، "بفضل نتائج فتح منفذ عرعر بين البلدين، الذي سمح بتدفق السلع والاستثمارات، والأيام المقبلة مبشرة بما هو أفضل، لأن القيادة السعودية والعراقية تؤكدان ضرورة الاستمرار في رفع مستوى التنسيق لدعم الأمن والاستقرار، والرياض تشاركنا الرغبة في رؤية العراق آمناً مستقراً وواعداً وذا دور فاعل في المنطقة، بما يعزز حضوره بين الدول العربية والإقليم".

وأعربت الخارجية العراقية عن ارتياح بغداد لنتائج الزيارة التي قام بها أخيراً رئيس الوزراء إلى السعودية، التي قالت إن الاستقبال الذي حضي به العراقيين "كشف عن نبل لا تحمله إلا القامات الكبيرة"، وأن الرياض هي الأخرى تريد رؤية العراق "آمناً مستقراً وواعداً وذا دور فاعل في المنطقة".

المزيد من العالم العربي