Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حزن وصدمة في تايوان بعد أسوأ حادث للسكك الحديدية في عقود

البلاد تنكس الأعلام بعد وفاة 50 شخصا وفرق الإنقاذ تواصل انتشال الضحايا

أهالي ضحايا القطار الذي خرج عن مساره على جبال هواليين شرق تايوان  (أ ف ب)

بدأت فرق الإنقاذ، السبت، إزالة عربات القطار المقلوبة غداة أسوأ حادث للسكك الحديدية في الجزيرة منذ عقود أودى بحياة 50 شخصاً على الأقل، فيما تم تنكيس أعلام البلاد التي يخيم عليها الحزن والصدمة.

وأفاد مسؤولون، الجمعة، أن الحادث المروع سببه آلية بناء لم تكن مركونة بشكل صحيح انزلقت وصولاً إلى خط السكك الحديد. واصطدم قطار يتألف من ثماني عربات وكان يقل 480 راكباً بداية عطلة نهاية أسبوع عامة طويلة بالآلية، فيما كان يدخل نفقاً قرب مدينة هواليين الساحلية شرق البلاد.

وأطلقت السلطات سراح سائق العربة الذي قال مسؤولون، إنه ربما لم يستخدم مكابح الركن في شكل جيد، بكفالة بعد أن استجوبه محققون لكن مع منعه من السفر حتى انتهاء التحقيقات.

ووصف منقذون مشاهد مروعة عندما هرعوا إلى داخل النفق ووجدوا الجزء الأمامي من القطار قد تحطم وتحول إلى قطع معدنية ملتوية. وقال عامل الإنقاذ شانغ زي-شين للصحافيين، السبت، إن "العربة رقم ثمانية شهدت أكثر الإصابات خطورة وأكبر عدد من الوفيات"، وتابع أن "أكثر من نصف العربة تقريباً فتحت والجثث تراكمت فوق بعضها"، وأمضت فرق الإنقاذ، الجمعة، ساعات طويلة لانتشال جثث الضحايا والناجين.

والسبت، انصب التركيز على إزالة العربات التي تسد نصف خط القطار الوحيد على الساحل الشرقي الجبلي والبعيد، وأفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية في موقع الحادث أنه لم يتم إخراج العربات الأكثر تضرراً بعد من داخل النفق، وقال منقذون إن مزيداً من الجثث ربما لا تزال عالقة داخل الحطام.

من جانبها، أمرت وزارة الداخلية بتنكيس جميع الأعلام لمدة ثلاثة أيام، فيما قامت الرئيسة تساي إينغ وين بزيارة الجرحى في مستشفيات هواليين. وأبلغت الصحافيين أن "الوكالات الحكومية تقوم بكافة الجهود الممكنة على أمل تقليل تأثير الكارثة حتى يرقد المتوفون في سلام ويتعافى المصابون قريبا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووقع الحادث في اليوم الأول من مهرجان تنظيف القبور السنوي وهو عطلة نهاية أسبوع عامة طويلة تكون فيها الطرق والسكك الحديدية في تايوان مزدحمة عادة، وخلال هذه الفترة يعود السكان عموماً إلى قراهم لتنظيف قبور أقربائهم وتقديم أضحيات.

وتم نقل أكثر من 175 شخصاً إلى المستشفيات. ومن ضمن القتلى مواطن فرنسي، وروى الناجون شهادات مروعة عن المأساة داخل القطار بعد الحادث، وكان العديد من ركاب القطار واقفين في ممرات بسبب ازدحام العربات بالمسافرين من العاصمة تايبيه إلى قراهم.

وصرّح رجل قال، إن لقبه لو، لصحيفة "آبل ديلي" المحلية "رأيت جثثاً وأشلاء في أرجاء المكان. الأمر فادح حقاً". وأضاف أن "البشر ضعفاء وحياتهم تضيع فجأة".

وعملت المشارح في هواليين طوال الليل لتسليم الجثث لذوي الضحايا، وحذر مسؤولون من احتمالية ارتفاع حصيلة الضحايا، حيث إن بعض الأشلاء لم يتم التعرف على هويات أصحابها في شكل صحيح بعد.

ويحاول المحققون معرفة كيف انزلقت آلية الصيانة إلى خط السكة الحديد، وكان سائق الآلية جزءاً من فريق يقوم بأعمال صيانة دورية على الطريق الجبلي. وقال مسؤولون، إنه ربما لم يقم بتشغيل مكابح الركن في شكل صحيح. وذكرت صحيفة "آبل ديلي" أن المحققين داهموا مكاتب الشركة المكلفة صيانة الطريق.

ويعد خط السكك الحديد في شرق تايوان وجهة سياحية معروفة جداً ويمر بمحاذاة الساحل بمنطقة مناظرها خلابة، ويسلك هذا الخط الأنفاق والجسور العديدة كما يتعرج عبر جبال مهيبة ووديان عميقة جداً قبل النزول إلى وادي هوادونغ، وتخدم شبكة قطارات فائقة السرعة أيضاً الساحل الغربي المكتظ بالسكان.

وحادث الجمعة واحد من أسوأ كوارث السكك الحديدية في تايوان منذ عقود، ويعود آخر خروج كبير لقطار عن سكته في تايوان إلى عام 2018 وأسفر عن مقتل 18 شخصاً في أقصى الجنوب من الخط نفسه. وأصيب أكثر من 200 من الركاب البالغ عددهم 366 آنذاك. وكان هذا الحادث الأسوأ منذ 1991 حين قتل 30 راكباً، وأصيب 112 بعد اصطدام قطارين فى مياولي. كذلك، قتل 30 شخصاً عام 1981 عندما اصطدمت شاحنة بقطار ركاب عند معبر عند المستوى نفسه، في هسينشو، ويعود أسوأ حادث قطارات في تايوان إلى عام 1948 حين اندلع حريق في قطار وتسبب في مقتل 64 شخصاً.

المزيد من متابعات