Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدلب والأسرى ملفّان ساخنان في الجولة الـ12 من مباحثات أستانا

بدء المفاوضات الروسية التركية الإيرانية في عاصمة كازخستان

على الرغم من تغيير اسم عاصمة كازاخستان، من أستانا إلى نور سلطان، ستبقى المباحثات بين روسيا وتركيا وإيران، التي تستضيفها، تحمل الاسم الأول. يبدو ذلك، أو على الأقل ستبقى تلك المباحثات مما يذّكر بالاسم الأول لتلك المدينة التي اختارها الرئيس نور سلطان نزارباييف، في العام 1998، عاصمة للدولة المستقلة عن الاتحاد السوفياتي.

فها هي نور سلطان تستقبل الجولة الثانية عشرة من مباحثات "أستانا".

وتندرج هذه الجولة من المباحثات في إطار ما يعرف بـ"مسار أستانا"، الذي بدأ في مطلع العام 2017 بين روسيا وإيران، حليفتي النظام، وتركيا الداعمة للمعارضة السورية.

وهمّشت مباحثات أستانا إلى حد بعيد الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الأمم المتحدة في سوريا، حيث تسببت الحرب منذ العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص.

والهدف من المحطة الجديدة في "مسار أستانا" هو السعي إلى إنهاء النزاع في سوريا والعمل في الوقت نفسه على ضمان مصالح تلك الدول في أي تسوية سياسية.

وقبل وصول الموفد الدولي الخاص لسوريا غير بيدرسن، الجمعة 26 أبريل (نيسان)، وصلت وفود من الدول الثلاث ووفدا النظام السوري وفصائل المعارضة.

وانطلقت الجلسات الثنائية والثلاثية تمهيداً للاجتماع الموسع، الجمعة، وفق بيان لوزارة خارجية كازخستان.

إدلب والأسرى

وتفيد المعلومات بأن المباحثات ستتركز على الوضع في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا حيث تسيطر هيئة تحرير الشام.

وبقيت إدلب بمنأى عن هجوم كان يهدد به الجيش السوري بموجب اتفاق في سبتمبر (أيلول) بين روسيا، حليفة النظام، وتركيا الداعمة لفصائل مسلحة.

لكن زادت وتيرة عمليات القصف المدفعي التي يقوم بها الجيش السوري منذ سيطرة هيئة تحرير الشام على المحافظة بالكامل بعد اشتباكات مع فصائل أخرى في يناير (كانون الثاني) العام الحالي.

وعلى جدول أعمال الجولة الحالية مناقشة ملف تبادل الأسرى وتوزيع مساعدات إنسانية.

موسكو واللجنة الدستورية

ويعتبر دبلوماسي غربي أن موسكو تدرك أن الجولات الأخيرة لـ"مسار أستانا" لم تحرز تقدماً يذكر، في وقت تدفع موسكو نحو تسريع تشكيل لجنة دستورية يمكن أن تطلق العملية السياسية في البلاد.

وينطوي تشكيل اللجنة الدستورية على أهمية خاصة بالنسبة إلى الأمم المتحدة التي تفضل حلاً بقيادة سورية للنزاع.

وقال الدبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية "حتى لو أُنشئت لجنة دستورية، فإن عملها سيستغرق وقتاً طويلاً ولن تتوصل إلى نتيجة مؤكدة".

ووفق خطة وضعتها الأمم المتحدة، يفترض أن تضم اللجنة الدستورية 150 عضواً، خمسون منهم يختارهم النظام، وخمسون آخرون للمعارضة، وخمسون يسميهم موفد الأمم المتحدة، على أن يشارك فيها خبراء وممثلون عن المجتمع المدني.

ويرى كثيرون أن ذلك لا يشكل خطراً بالنسبة إلى موسكو التي سمح تدخلها العسكري في سوريا ابتداءً من العام 2015 بقلب المعادلة الميدانية لمصلحة النظام السوري بعدما كان خسر أجزاء واسعة من الأرض.

المزيد من دوليات