Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موسيقى "السالسا" تودع أباها الروحي جوني باتشيكو

أسرته كشفت عن معاناته من الالتهاب الرئوي في أيامه الأخيرة وأصدقاؤه يتحدثون عن تفرده الإيقاعي اللافت

الفنان الراحل جوني باتشيكو (غيتي)

إيقاع السالسا لا تخطئه أذن محبي الموسيقى في جميع أقطار الأرض، الذي اجتاح الذائقة الموسيقية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث الإيقاع مصحوب بحركات راقصة لاتينية الهوى، لكن هذه الموسيقى ازدهرت في الولايات المتحدة الأميركية. كل هذا الزخم كان له كثير من المؤسسين، لكن يُعد جوني باتشيكو الذي فارق الحياة عن عمر 85 عاماً، أحد أبرز الآباء الروحيين الذين أخذوا على عاتقهم نشر هذه النغمات وجعلها أحد أكثر الألوان الفنية شعبية في العالم.

العائلة تنعى صاحب الرحلة الرائعة

 بحسب بيان رسمي لأسرته تناقلته وسائل الإعلام العالمية بينها "Nbc نيوز"، قالت زوجته ماريا إيلينا باتشيكو الشهيرة بـ"كوكي"، إن الراحل توفي بعد معاناة مع الالتهاب الرئوي، بعد أن أدخل قبل أيام أحد المراكز الطبية في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، وتابعت الزوجة، "ببالغ الألم في النفس وفراغ كبير في القلب، أعلن لكم أن المايسترو جوني باتشيكو توفي اليوم بسلام... ألف شكر لصلواتكم وكل الحب الذي لطالما قدمتموه". وفور إعلان الوفاة نعاه كثير من مشاهير صناعة الموسيقى والمطربين في العالم عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بينهم مارك أنتوني وربين بليدز والمطربة ديان ريفز، تحدثوا فيها عن ذكرياتهم معه وعن تفرد إرثه الموسيقي الذي سيبقى حاضراً دوماً بين الجمهور.

فيما نعته شركته "فانيا ريكوردز" من خلال حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بالقول، "ببالغ الحزن نشارككم نبأ وفاة جوني باتشيكو، فقد كان أحد مؤسسي فانيا" وتابع البيان، "كان أكثر من مجرد موسيقي، وقائد فرقة، وكاتب، ومنسق، ومنتج، فقد كان صاحب رؤية، ستعيش موسيقاه إلى الأبد، ونحن ممتنون إلى الأبد لأننا كنا جزءاً من رحلته الرائعة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فنان ناجح ومنتج استثنائي

ولجوني باتشكيو أربعة أبناء، وكان قد انتقل مع أسرته من مسقط رأسه في مدينة سانتياغو دي لوس كابييروس في الدومينيكان التي ولد فيها في 15 مارس (آذار) عام 1935، وهو في الحادية عشرة من عمره، وأحب الموسيقى بسبب والده الذي كان يعمل عازفاً وقائداً لأوركسترا أيضاً، ولكن الابن كان له نصيب من التفوق غير المسبوق، وأصبح رائد موسيقى السالسا وعرابها كمؤلف وعازف ومنتج وقائد فرقة، حيث درس أولاً في مدرسة غوليارد في نيويورك، المدينة التي انطلقت منها السالسا إلى باقي أنحاء العالم، وفي الخمسينيات عُرف كعازف بارع على الفلوت والإكسليفون والساكسفون، وجاءت الستينيات لتشهد طفرة في مشواره حين باع ألبومه الأول أكثر من 100 ألف نسخة، بخلاف تأسيسه لفرقة "باتشيكو واي سو شارانجا" التي بات اسمها علامة كبيرة في عالم الموسيقى، ثم كانت الخطوة الهائلة من خلال تأسيسه شركة الإنتاج الفني "فانيا ريكوردز" بمشاركة المحامي الأميركي الإيطالي جيري ماسوتشي، وأصبحت المؤسسة بمثابة قلعة لأفضل الإصدارات الموسيقية اللاتينية، وتعاونت مع أبرز صناعها ونجومها وبينهم ويلي كولون وهكتور لافوس وسيليا كروز، حيث جمع جوني باتشيكو "اسمه الحقيقي خوان" أبرز رموز الشركة في فرقة "فاينال أل ستارز" وغزا من خلالها أكبر المسارح.

نجم رقصة باتشانغا

الرجل الذي وضع أكثر من 150 لحناً، كثير منها لأغنيات لا يزال لها وقع لافت في الاحتفالات والجلسات مثل " Acuyuye و La Dicha Mía"، كانت أعماله دوماً مرتبطة بالرؤية البصرية إلى جانب الموسيقى، إذ طور أسلوباً في الرقص مع فرقته عُرف برقصة "باتشانغا"، وأمنت تلك الرقصة لفرقته عشرات من الجولات في مدن عدة في قارات العالم، حيث أحبها الجمهور وكان الراحل يشارك في كبرى الفعاليات الفنية والخيرية، كما تبرع لبرامج تعليمية عدة لمساعدة الطلاب اللاتينيين، بالإضافة إلى مشاركته في إنتاج أعمال سينمائية للترويج لموسيقى السالسا ومنها فيلم أنطونيو بانديراس وسكوت كوهين "The Mambo Kings" عام 1992، بالإضافة إلى إسهاماته بموسيقاه في بعض الأفلام، حيث ظهر كذلك بصحبة فرقته في فيلم Badge 373" عام 1973، وكانت له كذلك مشاركات موسيقية في عروض مسرح برودواي، وترشح لعديد من جوائز غرامي الموسيقية الرفيعة.

المزيد من منوعات