سريلانكا تستيقظ على تفجيرات ودماء

أجواء الرعب تخيم على البلاد بعد هجمات هي الأعنف منذ انتهاء الحرب الأهلية

أوقفت الشرطة السريلانكية ثمانية أشخاص يشتبه بوقوفهم خلف سلسلة التفجيرات التي هزت البلاد، صباح الأحد. وقال رئيس الحكومة رانيل ويكريميسينغي، في كلمة متلفزة، "حتى الآن الاسماء التي لدينا محلية، لكن المحققين يسعون إلى معرفة ما إذا كانت لديهم أي علاقة مع الخارج".

وأقرّ ويكريميسينغي بحصول الحكومة على معلومات عن هجمات محتملة، قائلاً "يجب أن نحقق كذلك في سبب عدم اتخاذ احتياطات كافية. أولاً وقبل كل شيء علينا أن نضمن ألا يرفع الإرهاب رأسه في سريلانكا".

وبحسب مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية، ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرات التي ضربت ثلاث كنائس وثلاثة فنادق إلى 207 قتلى، من بينهم خمسة بريطانيين وثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الدنماركية بالإضافة إلى عدد غير محدد من الأميركيين، وفق وزارة الخارجية الأميركية.

وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، "هناك العديد من الاشخاص المصابين بعضهم في حال حرجة". وأضاف أنّ 254 شخصاً أدخلوا المستشفى في كولومبو، فيما جرى إحصاء 60 مصاباً في الانفجارين الذين وقعا خارج العاصمة.

وبحسب المصدر نفسه، قتل 64 شخصاً في كولومبو حيث جرى استهداف ثلاثة فنادق وكنيسة. وفي نيغومبو التي تقع شمال العاصمة قتل 67 شخصاً في كنيسة بينما قتل 25 آخرون في كنيسة في باتيكالوا شرقي الجزيرة.

وكانت سريلانكا عاشت الأحد أجواءً من الرعب، واستيقظت على دوي ستة انفجارات في العاصمة كولومبو ومدن أخرى، انفجرت عبوة سابعة ثم ثامنة، وكشف مصدر في الشرطة أن "الحلقة" الثامنة نفذها انتحاري قتل ثلاثة شرطيين.

وعقب الانفجارات أعلنت السلطات الأمنية حجب مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية وخدمات التراسل، ومنع التجوال لمدة 12 ساعة اعتباراً من السادسة مساء بالتوقيت المحلي.

وكان سكان الجزيرة الكاثوليك توجهوا كما نظرائهم في بقية العالم صباح الأحد إلى قداس عيد الفصح. غير أنّ الأسقفية أعلنت لاحقاً إلغاء الاحتفالات بعيد الفصح في عموم البلاد.

ولم تتبن أي جهة مسؤوليّتها عن الهجمات، وذلك بعد هدوء في الهجمات الكبرى منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عشرة أعوام.

وقال مسؤول في الشرطة لرويترز إنه في كنيسة سانت سيباستيان في كاتوابيتيا شمالي كولومبو، سقط أكثر من 50 قتيلا وأوضحت صور جثثاً على الأرض ودماء على المقاعد الخشبية وسقفاً مدمراً.

ووقع أحد التفجيرات في كنيسة سانت أنتوني في كوتشيكادي بالعاصمة كولومبو.

وذكرت تقارير إعلامية أن 25 شخصا قُتلوا في هجوم على كنيسة في باتيكالوا بالإقليم الشرقي.

ونشرت كنيسة سانت سيباستيان صوراً لدمار داخل الكنيسة على صفحتها على فيسبوك أظهرت دماء على المقاعد الخشبية والأرض وطلبت الكنيسة المساعدة من الناس.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في الشرطة أن انفجاراً سابعاً حصل قرب العاصمة.

واستهدفت الهجمات أيضاً ثلاثة فنادق هي شانجراي-لا كولومبو وكينجسبري وسينامون جراند كولومبو. ولم يتضح بعد إن كانت الهجمات على الفنادق قد أسقطت قتلى.

وشهدت سريلانكا حرباً لمدة عقود مع الانفصاليين التاميل حتى عام 2009 كانت تفجيرات القنابل خلالها أمراً شائعاً.

ودان رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ، في تغريدة، "الهجمات الجبانة على شعبنا"، ودعا "المواطنين إلى البقاء موحدين وأقوياء خلال هذه المحنة المأساوية".

أضاف رئيس الوزراء "أرجوكم تجنبوا نشر التقارير غير المؤكدة والتكهنات. الحكومة تتخذ خطوات فورية لاحتواء الموقف".

ودانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاعتداءات "المروعة" في سريلانكا.

وأعربت كنائس الأراضي المقدسة عن تضامنها مع "سريلانكا وجميع سكانها بمختلف مشاربهم الدينية والعرقية".

وقال بيان الكنائس "نصلي أن يلهم الله الإرهابيين كي يتوبوا عن القتل والترهيب".

المزيد من دوليات