Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انكماش الاقتصاد الأميركي خلال 2020

الناتج المحلي الإجمالي ارتفع 4.0 في المئة وتوقعات بانتعاش خلال 2021 بعد السيطرة على كورونا

مقر بورصة نيويورك بالحي المالي في مانهاتن  (أ ف ب)

انكمش الاقتصاد الأميركي في عام 2020 للمرة الأولى منذ الأزمة المالية، لكنه نما بسرعة في الربع الرابع، ومن المتوقع أن يستمر في التعافي بعد أسوأ عام له منذ أربعينيات القرن الماضي.

لم يكن الانتعاش القوي في النصف الثاني من عام 2020 كافياً للتغلب على الصدمة الاقتصادية التي أحدثها الوباء في وقت سابق من العام.

على أساس سنوي، تقلص الاقتصاد 3.5 في المئة خلال العام الماضي، وهو أكبر تراجع منذ الحرب العالمية الثانية مباشرة والأول منذ عام 2009 في أعقاب الأزمة المالية. بقياس الربع الرابع مع الربع نفسه من العام السابق، انكمش الاقتصاد 2.5 في المئة.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الرابع، (قيمة جميع السلع والخدمات المنتجة في جميع أنحاء الاقتصاد بعد تعديلها حسب الموسمية والتضخم)، نما بمعدل سنوي قدره 4 في المئة. انضم ذلك إلى معدل نمو سنوي قياسي بلغ 33.4 في المئة خلال الربع الثالث لتقليل الخسائر بشكل أكبر من وقت سابق في الوباء.

ويتوقع الاقتصاديون أن يرتفع النمو هذا العام بمجرد السيطرة على الوباء، على الرغم من أن فيروس كورونا لا يزال يمثل تهديداً للاقتصاد العالمي. وقالت بيث آن بوفينو، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في "أس أن بي غلوبال ريتنغ"، عن النمو في الولايات المتحدة، "لا يزال أمامنا طريق نقطعه، لكنه إيجابي". وأضافت، "إنه علاج بطيء"، مشيرة إلى أجزاء من الاقتصاد لا تزال متضررة مثل أعمال الخدمات الشخصية وإنتاج الطاقة.

وتباطأ إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج الاقتصادي الأميركي، إلى معدل سنوي معدل موسمياً 2.5 في المئة خلال الربع الأخير من عام 2020، منخفضاً من انتعاش 41 في المئة خلال الربع الثالث، فقد انسحب المستهلكون من التسوق وسط ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا وإغلاق الأعمال في بعض المناطق.

تراجع الإنفاق على السلع

 انخفض الإنفاق الإجمالي على السلع خلال الربع الرابع من العام المنصرم. وكان الإنفاق على السلع المُعمرة، (المنتجات المصممة لتدوم لمدة ثلاث سنوات على الأقل مثل الأثاث والغسالات)، ثابتاً، بعد زيادة الإنفاق في الربع السابق حيث اشترت الأسر أدوات الترفيه المنزلي واللياقة البدنية واللوازم المكتبية أثناء عملها من المنزل.

وقال جيمس نايتلي، الخبير الاقتصادي في "آي أن جي فايننشال ماركتس أل أل سي"، "إن استمرار القوة في الاستثمار بإسكان الشركات والسكن قد ساعد في وضع الاقتصاد في ما يمكن أن يكون جيداً حقاً في عام 2021".

وأضاف، أن فحوصات التحفيز من حزمة مساعدات فيروس كورونا في ديسمبر (كانون الأول)، واحتمال تقديم مساعدات حكومية إضافية هذا العام، ومدخرات الأسر المرتفعة وبرامج التطعيم تشير إلى استمرار التعافي. وقال نايتلي، "هناك في الأساس غطاء من المال يُلقى على الاقتصاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت وزارة العمل الأميركية بشكل منفصل، إن عدد العمال الذين يسعون إلى الحصول على إعانات البطالة قد انخفض الأسبوع الماضي، ما يشير إلى حدوث تراجع أخير في وتيرة تسريح العمال، على الرغم من أن سوق العمل لا تزال غارقة في تباطؤ الشتاء. وانخفضت مطالبات البطالة الجديدة إلى 847000 خلال الأسبوع المنتهي في 23 يناير (كانون الثاني)، بانخفاض من 914000 المنقحة في الأسبوع السابق، وظلت المطالبات لأشهر أعلى بكثير من ذروة ما قبل الجائحة البالغة 695000.

وأدى فيروس كورونا والقيود التجارية ذات الصلة التي وضعت في وقت مبكر من تفشي الوباء إلى قلب الاقتصاد الأميركي أوائل العام الماضي، ما أدى إلى إغلاق الشركات والمدارس، وانخفاض حاد في الطلب على السلع والخدمات، وخسارة قياسية للوظائف.

وكان الاقتصاد الأميركي قد شهد انتعاشاً في النصف الثاني من العام مع إعادة فتحه، مع تسجيل مكاسب كبيرة في التوظيف والإنفاق الاستهلاكي خلال الصيف، التي ساعدتها تريليونات الدولارات من المساعدات الحكومية.

توقعات نمو الاقتصاد الأميركي 5.1 في المئة خلال 2021

يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الأميركي 5.1 في المئة هذا العام، بينما توقع الاقتصاديون الذين شملهم الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" نمواً 4.3 في المئة مقارنة في الربع الأخير من العام السابق.

ويتوقع الاقتصاديون أن يبدأ التوظيف ببطء هذا العام، بعد أن تخلى أصحاب العمل عن وظائفهم في ديسمبر، لكنهم يتوقعون أيضاً أن ينمو الزخم في وقت لاحق، حيث أصبحت لقاحات كوفيد- 19 متاحة على نطاق واسع، ما سيخفف أعباء المستشفيات ويسمح باستئناف المستهلكين للأنشطة مثل تناول الطعام في الخارج وحضور الأحداث الرياضية وأخذ الإجازات. وتشمل العوامل الأخرى التي تلعب دوراً في ذلك، المدخرات المتراكمة من أولئك الذين استمروا في العمل مع انخفاض الإنفاق أثناء الوباء.

أكثر من 5 ملايين وظيفة ستضاف هذا العام

أنقذت الأسر حصة كبيرة من الدخل المتاح في عام 2020. معدل الادخار الشخصي بعد خصم الضرائب الذي لا ينفقه المستهلكون، كان معدلاً موسمياً بنسبة 13.4 في المئة خلال الربع الرابع مقارنة مع 7.3 في المئة في العام السابق. ويقول الاقتصاديون، إن الاحتياطي المالي الإضافي يجب أن يدعم زيادة الإنفاق بمجرد تخفيف قيود الوباء. ويؤدي ارتفاع الإنفاق بدوره إلى مزيد من التوظيف، لا سيما في بعض القطاعات الأكثر تضرراً مثل المطاعم والفنادق والمتاجر والخدمات الشخصية.

وقال دانييل ماناينكوف، خبير التوقعات الاقتصادية في جامعة ميشيغان، "نتوقع أن يكون هناك نمو كبير خلال أواخر الربيع والصيف مع عودة قطاع الخدمات في الاقتصاد إلى الارتفاع".

 وأضاف ماناينكوف، أن العديد من الولايات، بما في ذلك كاليفورنيا ونيويورك، ألغت القيود أخيراً، والعديد من الولايات الجنوبية ليست لديها قيود. وقال، إن ذلك يسمح للنشاط بالنمو بسرعة بمجرد أن يشعر المستهلكون أنهم راضون عن الخروج.

ويستعد أرباب العمل في الولايات المتحدة لإضافة أكثر من خمسة ملايين وظيفة هذا العام، وفقاً لخبراء اقتصاديين استطلعت آراءهم الصحيفة. من شأن ذلك أن يجعل عام 2021 أفضل عام لتحقيق مكاسب التوظيف في السجلات التي يعود تاريخها إلى عام 1939، حيث تجاوزت 4.3 مليون وظيفة أنشئت في عام 1946 بداية التوسع بعد الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك حتى التوظيف الذي سجل رقماً قياسياً هذا العام سيترك ملايين الوظائف في الولايات المتحدة بفرص عمل أقل في عام 2021 مقارنة مع السنوات التي سبقت الوباء. وبحسب الصحيفة لم يكن تأثير الوباء محسوساً بشكل متساو في جميع أنحاء البلاد، حيث صمدت بعض المناطق مثل الجنوب بشكل أفضل من غيرها.

وازدهرت بعض الصناعات، مثل شركات التكنولوجيا والشركات اللوجيستية وتجار التجزئة عبر الإنترنت، في حين عانى البعض الآخر مثل شركات الخدمات الشخصية.

 أداء قوي لسوق العقارات الأميركية ونمو إنفاق الشركات

استمرت سوق العقارات في الأداء القوي، حيث اشترت العائلات المحجورة في المنازل بسبب الوباء مساكن أكبر أو أنفقت الأموال على تحسين عقاراتها. وارتفع الاستثمار السكني الثابت بوتيرة 33.5 في المئة خلال الربع الأخير من الربع السابق مقارنة مع 63 في المئة خلال الربع الثالث. وأنفقت الشركات أيضاً بوتيرة قوية، حيث ارتفع الاستثمار الثابت غير السكني، الذي يعكس الإنفاق على البرامج، والبحث والتطوير، والمعدات والهياكل بمعدل 13.8 في المئة من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول).

المزيد من اقتصاد