Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موجة كورونا الثانية تعصف بمستقبل الصناعة في 2021

المخاطر هوت بالاستثمارات الأجنبية المباشرة عالمياً لتتراجع بنسبة 42 في المئة خلال 2020

يتوقع أن يأتي النمو في العام المقبل مدفوعاً بشكل كبير من نشاط صفقات الدمج والاستحواذ عبر الحدود (أ ف ب)

على الرغم من تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر بنسبة 39 في المئة خلال عام 2020، بعد أن أدت المخاوف بشأن جائحة كورونا إلى انخفاض تاريخي في تدفقات الاستثمارات العالمية، إلا أنها ظلت في مقدمة الدول المتلقية للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا خلال عام 2020، بعدما اجتذبت تدفقات بقيمة 5.5 مليار دولار، مقارنةً مع 8.5 مليار دولار في عام 2019، وهو تراجع أكبر حدة من إجمالي التراجع الذي شهدته اقتصادات شمال أفريقيا بنسبة 32 في المئة، و18 في المئة في القارة كلها.
ووفق أحدث نسخة من تقرير مراقِب اتجاهات الاستثمار الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، فإنه وعلى الرغم من انخفاض إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، كانت الاقتصادات النامية مرنة نسبياً. وكشف التقرير عن أن البلدان النامية شهدت تراجعاً بنسبة 12 في المئة في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2020، وهي نسبة ضعيفة مقارنةً مع الانهيار الذي حل بالاستثمار الأجنبي المباشر العالمي الذي هوى بنسبة 42 في المئة، متجاوزاً الحد الأعلى من توقعات "أونكتاد" للعام الماضي.

الضرر الأكبر في الاقتصادات المتقدمة

في الوقت ذاته، فإن الضرر الأكبر شهدته اقتصادات الدول المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة، إذ تراجعت بنسبة 69 في المئة على أساس سنوي في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي. وبشكل عام، بلغت حصة الاقتصادات النامية من الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي مستوىً قياسياً، نسبته 72 في المئة.

ورجح تقرير "أونكتاد" أن يظل الاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفاً خلال عام 2021، جراء ضعف الإعلانات عن تمويل مشاريع جديدة العام الماضي، حيث هبطت خلال 2020 بنسبة 63 في المئة في أفريقيا، و46 في المئة في الاقتصادات النامية، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.
ومن المتوقع أن يأتي النمو في العام المقبل مدفوعاً بشكل كبير من نشاط صفقات الدمج والاستحواذ عبر الحدود، لا سيما في مجال التكنولوجيا والرعاية الصحية، بدلاً من المشاريع الجديدة. وأشار التقرير إلى أن التوقعات المستقبلية "لا تبشر بالخير بالنسبة إلى الاستثمارات الجديدة في القطاعات الصناعية في 2021".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


صندوق النقد يرسم صورة إيجابية

وعلى الرغم من هذه الصورة الضبابية القاتمة، توقع "صندوق النقد الدولي" أن يشهد الاقتصاد العالمي تعافياً بشكل أسرع هذا العام، بعد تسجيل انكماش أقل من المتوقع العام الماضي. وقال الصندوق في تقريره بعنوان "مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي"، إن الاقتصاد العالمي قد ينمو بنسبة 5.5 في المئة خلال عام 2021، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته قبل ثلاثة أشهر، ما يعكس التوقعات بمزيد من النشاط المدعوم بطرح اللقاحات في وقت لاحق من العام الحالي، ودعم إضافي للسياسات في عدد قليل من الاقتصادات الكبيرة. وتبلغ توقعات النمو للعام المقبل حالياً 4.2 في المئة.
وتوقع الصندوق أن تسجل الأسواق الناشئة نمواً قدره 6.3 في المئة خلال عام 2021، بزيادة عن توقعاته الأخيرة البالغة 6.0 في المئة. كما رجح أن يصل معدل النمو في الاقتصاد الأميركي إلى 5.1 في المئة خلال العام الحالي، بزيادة نقطتين مئويتين عن التقديرات الأخيرة للصندوق. كما يُتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 8.1 في المئة خلال 2021، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية عن تقديرات الصندوق السابقة.
لكن هذا لا يعني أن الاقتصاد العالمي تجاوز مرحلة الخطر، ويرى الصندوق أنه ما زالت هناك مخاطر هبوطية، كتجدد ارتفاع عدد حالات الإصابة بـ"كورونا" مع الموجة الثانية من العدوى وظهور سلالات جديدة من الفيروس، بالتالي قد يضعف زخم النمو في الربع الأول من 2021 نتيجة هذه المخاطر.

الصين تتفوق على الولايات المتحدة

وكشفت البيانات التي أعلنها "أونكتاد"، أن الصين تفوقت على الولايات المتحدة كوجهة عالمية أولى للاستثمار الأجنبي المباشر، إذ سجلت أميركا تراجعاً في حجم الاستثمارات الجديدة للشركات الأجنبية بمقدار النصف تقريباً العام الماضي، مما أدى إلى فقدانها المركز الأول.
وتُظهر أرقام الأمم المتحدة أن الاستثمار المباشر في الشركات الصينية سجل نمواً بنسبة 4 في المئة، ما يجعلها الأولى على مستوى العالم. ويُظهر الترتيب الأعلى للصين تزايد تأثيرها على المشهد الاقتصادي العالمي. وتشير الأرقام إلى أن الصين تملك 163 مليار دولار من تدفقات واردة العام الماضي، مقارنةً مع نحو 134 مليار دولار في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن الصين قد تحتل المرتبة الأولى بالنسبة إلى الاستثمارات الأجنبية الجديدة، لا تزال الولايات المتحدة تهيمن على إجمالي الاستثمارات الأجنبية.
وأشارت "أونكتاد" إلى أن بريطانيا شهدت تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد لديها خلال العام الماضي، من 45 مليار دولار في عام 2019 إلى 1.3 مليار دولار، لتسجل تراجعاً صعباً بلغت نسبته أكثر من 97 في المئة خلال عام 2020.