Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوعريش رهان عربي في سباحة طوكيو 2021

يأمل البطل السعودي تحقيق أرقام قياسية في المسابقة الدولية

تأهل السباح السعودي يوسف بوعريش لتمثيل العلم الأخضر ضمن دورة الألعاب الأوليمبية، التي ستُعقد أغسطس (آب) العام الحالي في طوكيو.

يقول بوعريش، الذي حطم خلال مشاركته بدورة الألعاب الأوليمبية للشباب في الأرجنتين 2018 الأرقام المنافسة للاعبين السعوديين السابقين، إن "التدريب يجري على قدم وساق. إنها منافسة عالمية ضخمة ستشهد مشاركات من مختلف أنحاء العالم، وسيكون هذا الحدث محط اهتمام عالمي".

ويضيف "أطمح من خلال (طوكيو) في كسر أرقام المملكة على أقل تقدير، نظراً إلى أنني السعودي الوحيد المشارك في هذه البطولة، كما أن المنافسات العالمية والتقاء الخبرات يضيفان حماسة شديدة، فالتنافس مطلوب للاستمرارية، والخوف الذي يسبق السباقات يخلق أرقاماً أفضل".

رياضة الأرقام العنيدة

وتجاوزت أرقام بوعريش باقي السباحين السعوديين في رياضة الأرقام العنيدة ضمن بطولات سابقة لأنواع عدة من هذه الرياضة خلال الأعوام السابقة، فضلاً عن تخصصه في سباحة الفراشة والحرة للمسافات القصيرة. يقول "ما حققته من أرقام أهلني للحصول على الكارت الأبيض، وهو ما دعّم مشاركتي ضمن دورة الألعاب الأوليمبية للشباب في الأرجنتين 2018، التي تقام كل أربع سنوات".

ويتابع، "في (طوكيو) لن تكون المنافسة سهلة بالمرة، فالسباحون على مستوى لا يُستهان به، وعلى الرغم ما حققته وصولاً إلى المركز الثالث على المستوى العربي في سباق الخمسين لسباحة الفراشة والحرة، فإنني في حالة تفهم لضخامة المنافسة العالمية، والمشوار أمامي طويل".

الغرق جعلني سباحاً

وبعد سنوات طفولته التي قضاها في دولة الكويت، تفهمت أسرته قرار استقراره بالسعودية. وقضى بوعريش طفولته بين دولتين، الكويت حيث البلد الأم لوالدته، والرياض حيث جنسيته لوالده، لكنه لم يتردد في حسم قرار مصير مستقبله الرياضي، ليمثل المملكة في مختلف البطولات.

وولدت حكايته مع السباحة من نزهة بحرية، حين كاد ابن الخمسة أعوام يغرق وهو يحاول اللحاق بوالده الذي يقاسمه عشق هذه الرياضة، وفي تلك اللحظة قررت والدته إلحاقه بنادي تدريب للسباحة من دون التخطيط لمصير مستقبلي آخر.

يتذكر بوعريش ما جرى، "أردت الوصول إلى النقطة التي بلغها والدي، وكدت أغرق، حتى أنقذني. آنذاك كان أبي ضمن فريق نادي الفتح بمدينة الأحساء، لكنه لم يصل إلى الاحتراف أو الالتحاق بالمنتخب، ولأننا كنا نعيش في الكويت، مقر والدتي، التحقت بالنادي العربي الرياضي، حين كانت الرغبة لا تتعدى التعلم فحسب".

ويستكمل، "شغف كبير قادني نحو هذه الهواية، فواصلت التدريبات بشكل يومي من دون ضغط أحد. في تلك المرحلة حققت بطولات عدة، وحصدت المركز الأول في جل مشاركاتي، من ضمنها البطولة العامة في الكويت، التي تشمل جميع أندية الكويت. وحين بلغت العاشرة راودني شعور بالملل، فالتمارين أخذت تصعب تدريجياً، فأخذت قراري بالتوقف عن السباحة من دون معرفة مصير ذلك القرار".

ويواصل السباح السعودي، "أمضيت قرابة الثلاثة أشهر في حالة توقف تام، ألعب وأخرج مع الأصدقاء. حينها لاحظت فارقاً في مستوى لياقتي البدنية، وأثر ذلك في سرعتي أثناء المشي، ومدى صبري في السير مسافات بعيدة. الفوارق التي شعرت بها أعادت حنيني إلى الرياضة، إلا أن والدي طلب مني الجدية والحزم في هذا المشوار ومواصلة المسيرة والطموح أو التوقف بحسب رغبتي".

حين اتخذ يوسف قراره بالعودة إلى رياضة السباحة كانت النتائج "غير مرضية" بالنسبة إلى تطلعاته وطموحاته الشخصية. يقول "من المحبط أن أحقق المركز الثاني أو الثالث بفوارق أمتار بسيطة، وسبب ذلك الفترة التي توقفت بها، لكنني عدت من جديد بشغف أكبر".

ويضيف، "نظراً إلى صعوبة تمثيلي المنتخب الكويتي بسبب الجنسية، خاطب والدي رئيس الاتحاد السعودي آنذاك، ورحبوا بانضمامي، بعد مشاهدة إمكاناتي، وشاركت في بطولة السباحة بنادي الفتح بمدينة الإحساء، وهو الذي كان يمارس فيه أبي الرياضة نفسها، وأهلتني تماريني السابقة في الكويت للانضمام سباحاً جاهزاً، فشاركت ضمن بطولات الخليج، وحققت مراكز متقدمة بجميع البطولات".

مسيرة سباح

وعن المعسكرات التي شارك فيها وأكسبته خبرات، يسرد بوعريش "أهمها المعسكر الداخلي بالدمام الذي تبنى صفوة الرياضيين السباحين، لإلحاقهم بمعسكر نيوزيلندا. كان عمري حينها خمسة عشر عاماً، واستغرق سفرنا قرابة خمسة أشهر، وكانت العقود واضحة وضوح الشمس، إذ اتسم المعسكر بالجدية الشديدة، وارتكز الاستمرار فيه على إيجابية التقارير، وفي أثناء عودتنا شاركنا في بطولة الخليج بقطر، التي حققت من خلالها ثلاث ذهبيات. حينها اعتبرني الاتحاد السعودي من أفضل السباحين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتابع، "انضممت بعد ذلك إلى معسكر مصر، حيث اخترت من قبل مدرب أسترالي وجدني كأحد أفضل السباحين، وكان التدريب شديد القسوة، وتضمنت المجموعة لاعبي المنتخب من جميع الفئات السنية، تبعتها مشاركتي ضمن بطولة الخليج الثانية بقطر، وحققت من خلالها ثلاث ذهبيات أيضاً. ثم بعد ذلك معسكر أستراليا، وكان أحد أهم شروط التأهل تحقيق اللاعب أرقاماً تأهيلية، التي حققتها في وقت سابق بأكاديمية الكويت، وكان لهذا المعسكر أثر كبير وواضح في مسيرتي، وعدتُ بنتائج سارة حطّمت من خلالها أرقام المملكة في السباقات الأربعة".

ويختتم، "التحقت أيضاً بمعسكر في شرم الشيخ قرابة شهر، وفيه تدربت على يد مدرب كندي، مصري الأصل، وحصلت على المركز الثالث عربياً، ومن خلاله تأهلت إلى دورة الألعاب الأوليمبية للشباب في الأرجنتين في عام 2018، التي حطمت فيها الرقم المطلوب محلياً. صحيح، إن تحقيق بطولة عالمية ليس سهلاً لاختلاف نظام التدريب عن دول الخليج، إلا أن هزيمة الأرقام تشدني، وحتى موعد طوكيو سيكون هناك كثير من الحماس والتطلع لتحقيق مزيد ورفع العلم الأخضر عالمياً".

والـ"فينا"، أو كما يسمّى بالإنجليزية FINA، هو اختصار للاتحاد الدولي للسباحة، وهو الاتحاد الذي تعترف به اللجنة الأوليمبية الدولية لإدارة المسابقات الدولية في الرياضات المائية، ويقع في لوزان بسويسرا. والرياضات المائية التي يشرف عليها الاتحاد خمس هي: السباحة، والغطس، والسباحة الإيقاعية، وكرة الماء، والسباحة في المياه المفتوحة.

ويرأس الاتحاد منذ 2009 خوليو ماجليوني، وتأسس في عام 1908 بلندن مع نهاية دورة الألعاب الأوليمبية التي أقيمت في ذلك العام.

المزيد من رياضة